هيومن فويس

“أبو عصام” خرج إلى الطابور يبحث عن جرة غاز فعاد إلى منزله جثة هامدة..وقالت مصادر محلية إن “رياض عاصي” وهو رجل في العقد السادس من العمر لقي حتفه بينما كان واقفاً في طابور الغاز ينتظر دوره للحصول على جرة غاز.

المصادر المحلية المقربة من عائلة “عاصي” قالت لـ”سناك سوري” إن الرجل البالغ من العمر حوالي الـ69 عاماً وقف في طابور توزيع الغاز بمركز داخل جامع “الحسين” في حي “العمارة” بمدينة “جبلة” من الساعة الـ1 ظهراً وحتى الساعة الـ5 إلا ربع حين وقع “من طوله” بعد تزايد التدافش والمشاكل بانتظار الحصول على أسطوانات الغاز.

تضيف المصادر أنه وعلى الفور أسعف المتواجدون “عاصي” الذي لا يبعد منزله سوى بضعة أمتار عن مكان مركز التوزيع إلى المستشفى الوطني في “جبلة”، وهناك أكد لهم الطبيب أن الرجل الستيني فارق الحياة منذ سقوطه على الأرض نتيجة ارتفاع الضغط لديه، فهو يعاني من الضغط ومشاكل صحية أصلاً تجعل من التوتر خطراً على حياته.

الجهات المعنية التي فشلت بحل أزمة الغاز متذرعة بالعقوبات الاقتصادية، لم تنجح بإيجاد طريقة تجنب الناس ذل الطوابير، والضغوط التي يتعرضون لها خلال وقوفهم بانتظار الجرة التي قد تحتاج لأكثر من يوم “نطرة”، ومن يدري قد يكون أحدنا ضحية الطابور في المرة القادمة.

وتستمر أزمة الغاز رغم الوعود الحكومية بانحسارها مع بداية شهر شباط الجاري، بعيداً عن ضجيج الفيسبوك للشهر الرابع على التوالي، وكأنما الناس فقدوا الأمل بحلها وتعايشوا مع الأزمة بتأقلم واضح.

تصاعدت موجة الغضب والاستياء في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري بسبب الأزمات الخدمية والمعيشية التي تعصف بها، في ظل تجاهُل تامّ من قِبَل حكومة الأسد غير القادرة على تأمين المتطلبات الرئيسية اليومية لملايين الأشخاص.

وانتقد موالون ومُقَرَّبون من النظام الأوضاع المعيشية والخدمية، بينما هاجم آخرون ودعوا لإسقاط الأسد؛ الأمر الذي دفع “رئاسة الجمهورية” للرد عليهم ووصفهم بـ”ضعفاء النفوس”، وبأنهم يسعون لإيجاد حالة من عدم الثقة بين “الشعب والقائد”.

من الواضح أن الموالين للنظام اصطدموا بواقعٍ مختلفٍ عما كانوا يحلمون به بعد سيطرة نظامهم على مناطق في سوريا، فبدلاً من تحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدمية، تراجعت بشكلٍ كبيرٍ؛ حيث فشل نظام الأسد في إحداث أيّ تغيير على كافة الأصعدة سواء في تأمين الكهرباء أو المياه أو حتى المحروقات، فضلاً عن حالة الفقر التي وصلت لمستويات غير مسبوقة بسبب سياسات الأسد الاقتصادية.

ولأول مرة منذ ثماني سنوات دخل فنانون وإعلاميون عُرِفوا بولائهم المُطْلَق للنظام على خط النقد، بينما قرر آخرون مهاجمة المسؤولين بشكلٍ مباشرٍ وتحميلهم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.

“لا تسرقوا كبرياءنا” بهذه الكلمات عبَّر الفنان الموالي “أيمن زيدان” عن استيائه من الأوضاع في دمشق خاصةً وسوريا عامةً؛ حيث نشر على صفحته في “فيسبوك” جملة مع الكتابات قال في أبرزها: “لا تسرقوا كبرياءنا ونحن نلهث خلف تفاصيل الغاز والكهرباء، تذكروا أننا سوريون”.

وفي منشورٍ من العيار الثقيل هاجمت الممثلة “إمارات رزق” مسؤولي النظام ونعتتهم بأنهم لا يملكون ضميراً أو شرفاً، وأن الأطفال يموتون من البرد أمام أهاليهم غير القادرين على فعل شيء بسبب عدم توفر “الغاز والمازوت”.

ووجَّهت “شكران مرتجي” رسالة إلى الأسد شكت فيها سوء الأوضاع، ومعلنةً أن من نجا من الحرب سيموت من القهر والبرد والغلاء.

وانضمت الفنانة “ديمة قندلفت” وقالت في تغريدةٍ على حسابها في “تويتر”: “إذا في بيتك كهرباء ومازوت وماء هذا لا يعني أنك مرتاح لأن هناك الآلاف لا يمتلكونها”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

وفاة أول سوري خلال انتظاره على طابور الغاز

هيومن فويس “أبو عصام” خرج إلى الطابور يبحث عن جرة غاز فعاد إلى منزله جثة هامدة..وقالت مصادر محلية إن “رياض عاصي” وهو رجل في العقد السادس من العمر لقي حتفه بينما كان واقفاً في طابور الغاز ينتظر دوره للحصول على جرة غاز. المصادر المحلية المقربة من عائلة “عاصي” قالت لـ”سناك سوري” إن الرجل البالغ من العمر حوالي الـ69 عاماً وقف في طابور توزيع الغاز بمركز داخل جامع “الحسين” في حي “العمارة” بمدينة “جبلة” من الساعة الـ1 ظهراً وحتى الساعة الـ5 إلا ربع حين وقع “من طوله” بعد تزايد التدافش والمشاكل بانتظار الحصول على أسطوانات الغاز. تضيف المصادر أنه وعلى الفور

Send this to a friend