هيومن فويس 

أكد مصدر في الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “سادكوب” التابعة للنظام السوري، أن أزمة فقدان الغاز في سوريا “ما تزال تتفاقم” مع عدم وجود غاز مسال في فروع الشركة في سوريا منذ نحو شهرين، مشددا على أن كل وعود حكومة النظام بقرب انتهاء الأزمة “زائفة”.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريح إلى “سمارت” السبت، “لايوجد غاز مسال ولا مازوت في فروع الشركة في كل سوريا منذ شهرين”، وتابع: كل وعود حكومة النظام بتأمين الغاز “زائفة” وتهدف لتخفيف توتر المواطنين.

وبين المصدر، أن هناك دراسة لإدراج مادة الغاز على نظام “البطاقة الذكية” التي تصدرها حكومة النظام، حيث يحصل المواطن على اسطوانة واحدة كل شهر.

وأشار المصدر، أن حكومة النظام خصصت 4 آلاف اسطوانة غاز لمحافظة حماة، تصل معظمها للسوق السوداء حيث تباع هناك بـ 10 آلاف ليرة سورية، بينما سعرها لدى الحكومة 2700.

وأضاف المصدر، أن هذه الأسطوانات يكون مملوء ربعها بالغاز المسال والباقي مياه، ولا تكفي المواطن سوا أسبوع.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أزمة فقدان الغاز المنزلي، ما أدى لارتفاع سعر الاسطوانة إلى أكثر من ضعفين في حال وجدت، ما دفع أهال في محافظة السويداء جنوبي سوريا للاحتجاج.

تبدو أزمة الغاز في سوريا جزءاً من أزمات النظام البنيوية، التي حاول القفز عنها مع اندلاع الثورة، واليوم بات بمواجهة حتمية معها، مهما حاول الإيحاء بأن “المحتكرين” من يفتعلون الأزمة.
فأزمة الغاز في سوريا ليست محصورة بـ”المحتكرين”، على ما يحاول النظام الإيحاء به، بل بكميات الغاز المتوفرة من الانتاج المحلي والمستورد.

مدير فرع محروقات دمشق، قال لجريدة “الوطن”، التي يملكها رامي مخلوف، إن ما يصل إلى دمشق يومياً، يتراوح بين 6 إلى 10 آلاف أسطوانة غاز، في حين حاجتها 18 ألفاً. وأوضح أن مشكلة الفرع ليس في الأمور الفنية لأنه يستطيع إنتاج 80 ألف أسطوانة يومياً في حال توافرت المادة السائلة.

مصدر مسؤول في وزارة النفط، كان قد اعتبر أن توريدات جديدة من الغاز وصلت إلى سوريا عبر ناقلتي غاز معبأة بـ2500 طن لكل واحدة منها، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، ما “ساعد في إيصال المادة بشكل أكبر للمستهلكين”. إلا أن الأزمة تتفاقم، وكلام المصدر عن “احتمال وصول ناقلة أخرى خلال الأيام القادمة يجري التعاقد عليها بحمولة 30 ألف طن من مادة الغاز المنزلي”، تصب في مصاف الكلام المخدر بحسب وصف الأهالي.

مدير فرع محروقات دمشق وريفها، قال إن “وزير النفط وجه برفع الإنتاج في وحدات تعبئة الغاز إلى 130 ألف أسطوانة يومياً، وهو معدل الحاجة الوسطي لكافة المحافظات السورية، وأن حصة دمشق وريفها من هذه الكمية تبلغ نحو الثلث أي 40 ألف أسطوانة غاز”. وأضاف أنه منذ السبت، أصبحت الحكومة تنتج الحاجة اليومية، المقدرة بنحو 1300 طن.

وأشار بوضوح إلى أن سبب الأزمة الحالية هو “التأخر في تنفيذ التوريدات الخارجية من قبل الموردين بسبب العقوبات الأخيرة على النواقل الإيرانية من جهة وسوريا من جهة ثانية”.

الأرقام التي يكررها المسؤولون في المؤسسات المعنية تخفي خلفها مجموعة من الأكاذيب. إذ يُقدّر الاستهلاك اليومي للمحافظات السورية بـ110 آلاف اسطوانة غاز في الأحوال الطبيعية، منها 40 ألف اسطوانة للعاصمة دمشق. إلا أن تلك الأرقام تتضاعف ثلاثة مرات خلال فصل الشتاء، بحسب موقع “اقتصاد”.

وتشير البيانات الرسمية إلى إنتاج 15.5 مليون متر مكعب من الغاز، يومياً في العام 2018، رغم إدخال خمسة آبار جديدة بقدرة إنتاجية لا تقل عن 900 ألف متر مكعب يومياً في البريج وقارة ودير عطية بريف دمشق، منذ منتصف العام 2016. انتاج سوريا من الغاز في العام 2011 كان قد سجّل 21 مليون متر مكعب يومياً، ولم يكن كافياً. سوريا ومنذ منتصف العقد السابق كانت قد تحولت إلى دولة مستوردة للمشتقات النفطية، بعد تراجع الاحتياطات فيها، وزيادة عدد السكان.

وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مسؤول بنظام الأسد: لا نملك أي مخزون من الغاز والمازوت منذ شهرين

هيومن فويس  أكد مصدر في الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية "سادكوب" التابعة للنظام السوري، أن أزمة فقدان الغاز في سوريا "ما تزال تتفاقم" مع عدم وجود غاز مسال في فروع الشركة في سوريا منذ نحو شهرين، مشددا على أن كل وعود حكومة النظام بقرب انتهاء الأزمة "زائفة". وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريح إلى "سمارت" السبت، "لايوجد غاز مسال ولا مازوت في فروع الشركة في كل سوريا منذ شهرين"، وتابع: كل وعود حكومة النظام بتأمين الغاز "زائفة" وتهدف لتخفيف توتر المواطنين. وبين المصدر، أن هناك دراسة لإدراج مادة الغاز على نظام "البطاقة الذكية" التي تصدرها حكومة

Send this to a friend