هيومن فويس

مزقَّ مجهولون صورة “بشار الأسد”، رئيس النظام، في ساحة بلدة “قدسيا”، بريف دمشق، بالإضافة لكتابة عبارات مُناهضة للنظام، على الجدران، ما أدى إلى استنفار أمني واسع في المدينة في تكرار جديد لحوادث مشابهة شهدتها مناطق المصالحات والتسويات في دمشق وريفها.

وقال موقع “صوت العاصمة” المعارض “إنَّ مجهولين مزقوا صورة “بشار الأسد” الكبيرة الموضوعة في ساحة المدينة، وأيضاً كتبوا عبارات مُناهضة لنظام الأسد، في عدة أحياء منها، “الشعب يريد إسقاط النظام، و حرية للأبد ،وارحل”.

وأضاف الموقع، “إنَّ المدينة شهدت توتراً أمنياً واسعاً، بعد ذلك، حيث انتشرت اللجان الشعبية في أحياء المدينة، بالإضافة إلى استنفار دوريات الأمن السياسي، للبحث عن الفاعلين وإلقاء القبض عليهم، ومسح العبارات المكتوبة على الجدران”.

وهذه ليست الحادثة الأولى التي تجري في مناطق التسويات والمصالحات في دمشق وريفها، فقد شهدت بلدة يلدا جنوبي دمشق حادثتين مشابهتين العام الماضي حيث قام أشخاص بإحراق صورة لبشار الأسد في المركز الصحي في يلدا وكذلك في الساحة العامة ما أدى لاستنفار أمني واسع واعتقالات في صفوف المدنيين.

وتشهد مناطق التسويات في ريف العاصمة دمشق بين الفينة شهدت تحركات ضد حواجز قوات النظام كما حصل في مدينة دوما و زملكا سابقاً.

يذكر إن قوات الأسد سيطرت على قدسيا والهامة في الريف الغربي لدمشق، أواخر عام 2016 بعد اتفاق مع فصائل الجيش السوري الحر انتهى بخروج الآلاف من الثوار والمدنيين الراغبين بالخروج نحو الشمال السوري.

منذ سنة 2013 بدأ النظام السوري يخير صراحة وعلنا المحاصرين من أهل المدن والقرى المستهدفة، بين أمرين إما التجويع والإبادة أو التسفير والتهجير، وتصاعد الأمر ليصل إلى مدينة حلب نهاية العام الماضي حيث هجر عشرات الآلاف، وليضرب طوق التهجير حول دمشق.

وقبل أن يخرج النظام بسيناريو الهدن والمصالحات، كان إجبار السكان على الخروج عنوة وبالقوة العسكرية منهجا في عدد من مناطق البلاد، وذلك لإحداث تغيير ديمغرافي على أسس المذهب أو الموالاة، كما تؤكد المعارضة، أو لوصل مناطق نفوذه عسكريا وديمغرافيا.

ومنذ بدء هذا المسار، شملت عمليات التهجير التي جرى بعضها تحت سمع وبصر هيئات الأمم المتحدة في عدد من المناطق من خلال “الباصات الخضراء”، فيما تم الكثير منها، كما تؤكد بعض التقارير، في الخفاء.
وتقول مصادر المعارضة إن عدد سكان حمص انخفض من 1.5 مليون قبل بداية الثورة السورية إلى قرابة 400 ألف نسمة حاليا، بعد أن هجّر قرابة 65% من سكان المدينة الأصليين نحو دول الجوار ومحافظة إدلب، ويأتي ذلك ضمن مخطط لتغيير التركيبة السكانية.

داريا: تعد داريا مركز الثورة في ريف دمشق الغربي، واحد أهم المدن الثائرة، وقد أجبر القصف والحصار الخانق لنحو أربع سنوات من بقي من سكان داريا على التفاوض مع النظام في أغسطس/آب 2016، والقبول بالتهجير القسري الذي فرضه عليهم أو إبادتهم، لتتحول المدينة التي كانت تضم 250 ألف نسمة قبل الثورة إلى مدينة فارغة من سكانها.

معضمية الشام: دخلت معضمية الشام في ريف دمشق الغربي في أكتوبر/تشرين الأول 2016 في مسار التهجير أو المصالحات بلغة النظام بعد سنوات من الحصار القاسي والقصف المستمر والعنيف، حيث أخرج مئات المقاتلين مع عائلاتهم نحو إدلب شمال سوريا.

قدسيا والهامة: وافقت المعارضة المسلحة في بلدتي قدسية والهامة في ضواحي دمشق الغربية على اتفاق “مصالحة” مع النظام في أكتوبر/تشرين الأول 2016، أخرج بموجبه عدد من المسلحين والمدنيين من البلدتين نحو إدلب وتسلم جيش النظام البلدتين.

التل وخان الشيح: أبرمت المعارضة المسلحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 اتفاقا مع النظام يقضي بـ”خروج “عناصر المعارضة المسلحة مع عائلاتهم والمدنيين الراغبين من البلدتين الواقعتين بريف دمشق الغربي إلى مناطق في إدلب، وهجر بذلك مئات السكان قسرا.

مدينة حلـب: شهدت مدينة حلب أكبر عملية تهجير، خاصة في المناطق الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة جراء استهدافها بالصواريخ والبراميل المتفجرة، وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان هذه المناطق تراجع من نحو ثلاثة ملاييـن إلـى 300 ألـف نسـمة، وفي ديسمبر/كانون الأول قبلت المعارضة المسلحة باتفاق رعته روسيا وتركيا ليخرج عشرات الآلاف من الأحياء الشرقية وليبسط النظام سيطرته على كامل المدينة.بحسب الجزيرة نت.

وادي بردى وسرغايا: بعد عملية عسكرية كبيرة وقصف مستمر ومكثف على قرى وبلدات وادي بردى (شمال غرب دمشق) تم التوصل إلى اتفاق بين النظام والمعارضة المسلحة لإخلاء المنطقة، حيث هجّر مئات السكان إلى ريف إدلب، ودخل جيش النظام إلى قرى المنطقة، وهو ما تكرر أيضا في بلدة سرغايا.

وجرت معظم عمليات التهجير هذه وسط اهتمام إعلامي لا يخلو من رغبة النظام في الترويج لما يقول إنها مصالحات نابعة من إرادة ذاتية لسكان معظم تلك المناطق،على حد توصيفه في إطار الدعاية لهذا التوجه باعتبار سبيلا لحل الأزمة السورية، كما يقول.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الحراك السلمي يعود للعاصمة دمشق..تمزيق صورة كبيرة للأسد وتغني بالحرية

هيومن فويس مزقَّ مجهولون صورة "بشار الأسد"، رئيس النظام، في ساحة بلدة "قدسيا"، بريف دمشق، بالإضافة لكتابة عبارات مُناهضة للنظام، على الجدران، ما أدى إلى استنفار أمني واسع في المدينة في تكرار جديد لحوادث مشابهة شهدتها مناطق المصالحات والتسويات في دمشق وريفها. وقال موقع "صوت العاصمة" المعارض "إنَّ مجهولين مزقوا صورة "بشار الأسد" الكبيرة الموضوعة في ساحة المدينة، وأيضاً كتبوا عبارات مُناهضة لنظام الأسد، في عدة أحياء منها، "الشعب يريد إسقاط النظام، و حرية للأبد ،وارحل". وأضاف الموقع، "إنَّ المدينة شهدت توتراً أمنياً واسعاً، بعد ذلك، حيث انتشرت اللجان الشعبية في أحياء المدينة، بالإضافة إلى استنفار دوريات الأمن السياسي، للبحث

Send this to a friend