هيومن فويس

تعد مؤسسة خيرية لا مثيل لها في العالم، إذ تضم دور العبادة المختلفة، وتقدم العناية لرعاياها دون تمييز بين دين أو عرق أو جنس أو لغة.

منذ أكثر من قرن ودار العجزة في إسطنبول، التي أُسست بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قبل 124 عامًا، تقدم شتى أنواع الرعاية للمسنين.

وإضافة إلى المسنين، تحتضن الدار ذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال، وسائر المحتاجين إلى الرعاية الطبية، دون تفريق بين دين أو عرق أو جنس أو لغة.

وتتألف من طابقين، وتضم حوالي 500 مسن، وتعد مؤسسة خيرية لا مثيل لها في العالم، إذ تضم دور العبادة المختلفة، من المسجد إلى الكنيسة والكنيس.

كما تحتوي على مركز لإعادة التأهيل، حيث يشارك المسنون في إنتاج أدوات متنوعة، ما يساهم في إدخال البهجة إلى نفوسهم.

وتتبع اليوم لوزارة شؤون الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية، وتقدم الاحتياجات الأساسية للنزلاء من لباس وطعام ورعاية صحية.
وكانت دار العجزة قد أُسست في زمن الإمبراطورية العثمانية، بهدف العناية برعاياها على اختلاف أديانهم، حيث تتضمن مسجدا وكنيسة وكنيسا، وما زالت تفتح أبوابها للعبادة حتى يومنا هذا.

وفي لقاء مع الأناضول، يقول مدير دار العجزة حمزة جيبجي، “يوجد في الدار الآن حوالي 500 مسن، وهذا الرقم غير ثابت”.

ويضيف أن سعتها الإجمالية تبلغ 550 شخصا، مبينا أنها تستقبل حاليا أكثر من 150 مسنا طريح الفراش.

ويشير إلى أن سعة الدار من النزلاء الأطفال تبلغ 50 طفلا، موضحا أن مديرية شؤون الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية في إسطنبول، ترسل إليها الأطفال ذوي الحاجة إلى رعاية صحية.

ويلفت جيبجي إلى أن الدار تقدم خدماتها على مدار الساعة، وأن عدد الموظفين فيها يبلغ 450.

وفي سياق آخر، أفاد بأنه سيتم إنشاء دار عجزة جديدة في إسطنبول بمنطقة أرناؤوط كوي، من قبل رئاسة دور العجزة، وبرعاية رئاسة الجمهورية.

وأضاف أن حجر الأساس للدار سيوضع قريبا، وستحمل اسم “مدينة دار العجزة والخدمات الاجتماعية”، وأنها ستتألف من بناء ضخم يبلغ خمسة أضعاف المبنى الحالي.

السلطان عبد الحميد الثاني..الميلاد: 21 سبتمبر 1842 والوفاة 10 فبراير 1918

موضحا أنها ستكون رائدة على مستوى العالم، كما سيتم بناء سكن طلابي ومرأب للسيارات في القسم الخلفي منها، بهدف تأمين موارد مادية إضافية للمؤسسة.

وختم حديثه قائلا إن دار العجزة تؤمن احتياجاتها من أموال التبرعات التي تأتيهم من داخل البلاد وخارجها. بحسب وكالة الأناضول.

وكان السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قد أسّس دار “بفرمان” في السادس من إبريل/ نيسان في عام 1890، بعد تدفق كثيرين إلى إسطنبول إثر الحرب الروسية ـ العثمانية (1877 ــ 1879)، ليأوي نازحين، من بينهم مرضى ويتامى ومشردون اضطروا إلى ترك دورهم إثر الحرب.

يمتد الدار على مساحة 40 دونماً وسط مدينة إسطنبول، ويضم مبنى للإدارة ومبنى للأيتام، وسبعة مبان للعناية بـكبار السن، ومبنى عيادات ومركز إعادة تأهيل وتعليم مهني، إضافة إلى مسجد وكنيسة وكنيس يهودي. ويضم 50 سريراً للأطفال و504 للبالغين.

يوميّاً، يزور الدار عدد من المتطوّعين وفاعلي الخير، ويقضون مع نزلائه بعض الوقت، ويقدّمون لهم خدمات، ويتحدّثون معهم ويعتنون بهم. تقول يارين، إحدى اللواتي يواظبن على زيارة الدار: “آتي إلى هنا في أوقات فراغي. كانت أمي قبل وفاتها نزيلة في هذه الدار، وكلّما اشتقت إليها آتي إلى هنا.بحسب صحيفة العربي الجديد.

أحاول مساعدة المسنّات بما استطعت. قبل أسابيع، أتيت إلى هنا وصبغت شعر إحداهن ففرحت للغاية”. تضيف: “أحاول ألا أنقطع عن اللواتي عرفتهن من المسنّات”، لافتة إلى حاجتهن إلى بعض الوقت للوثوق بزوارهن الجدد. برأيها، فإن أكثر ما يعانين منه ليس الوحدة، لكن الانكسار بعدما يتوقف أحد عن زيارتهن.

بعد مرور 100 عام على وفاة السلطان عبد الحميد الثاني، قرّر أكاديميون وباحثون عرب، إصدار كتاب علمي عن حياة السلطان العثماني.

ويتناول الكتاب المرتقب، بحسب القائمين عليه، وجهة النظر العربية حول شخصية السلطان عبد الحميد الثاني وسياساته وآثاره.

كما يهدف الكتاب إلى تقديم دراسة علمية موضوعية عن السلطان العثماني (1876 – 1909)، واستعراض تجربته في الحكم بإيجابياتها وسلبياتها، لفهم الحقيقة التاريخية عن العلاقة بين سائر مكونات الأمة الإسلامية، وخصوصا بين العرب والأتراك.

وفي حديث لوكالة “الأناضول”، قال محمد إلهامي، أمين اللجنة العلمية للكتاب، إن “السلطان عبد الحميد الثاني، شخصية مهمة وفاصلة على أكثر من مستوى، كونه آخر خلفاء الدولة العثمانية الأقوياء، ولأنه عمل على محاربة الاحتلال والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية”.

وأضاف إلهامي، من مدينة إسطنبول التركية، أنّ “موقف السلطان عبد الحميد من القضية الفلسطينية، وسكة حديد الحجاز (تربط إسطنبول بالحجاز، والتي أمر السلطان بإنشائها) وغيرها، تدَلُ وتؤكد على العلاقة الأخوية القوية الراسخة التي كانت بين العرب والأتراك”.

ولفت إلى أنّ “الاحتلال ومن ثم القوميين في الجانبين، عملوا على تشويه تلك العلاقة”.

وحول فكرة إصدار الكتاب، أشار إلهامي، إلى أن “الفكرة بدأت منذ 2017، وكان العزم أن نعقد مؤتمرا حول السلطان بمناسبة 99 عاما على رحيله، ولكن وجدنا صعوبة في إيجاد جهات راعية”.

وتابع: “حاولنا كذلك عقد مؤتمر، في 2018، بمناسبة مرور 100 عام على وفاته، ولكن نفس الصعوبات تكررت معنا، فقرّرنا إصدار كتاب يتناول شخصية السلطان”.

وفيما يتعلق بمحاور الكتاب، أشار إلهامي، إلى أنه “سيتناول الوضع السياسي والاقتصادي للبلاد العربية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وعلاقته بحركات المقاومة العربية ضد الاحتلال الأجنبي، بالإضافة إلى مشروع الجامعة الإسلامية”.

و”الجامعة الإسلامية”، مشروع أراد السلطان العثماني، من خلاله، ربط أجزاء الأمّة، ومقاومة المشروع الصهيوني والماسونية.

ووفق إلهامي، فإنّ “فصول الكتاب ستتطرّق أيضا إلى إخفاقات السلطان عبد الحميد الثاني، والانتقادات التي طالت تجربته، كما سيستعرض أيضا صورة ومكانة السلطان لدى العلماء والمؤرخين العرب، وموقف النخب العربية من الانقلاب على عبد الحميد الثاني”.

وعن الشروط والضوابط لقبول الأبحاث من الكتاب الذين يعتزمون المشاركة في إصدار الكتاب، لفت إلهامي، إلى أنه ينبغي “ألا تكون الورقة العلمية منشورة من قبل في أي إصدار علمي”.

كما يتعيّن أيضا أن “تكون الورقة العلمية مكتوبة وفقا للمنهج العلمي الأكاديمي المتعارف عليه، وأن يقوم الباحث بكتابة ملخص لورقته في 500 كلمة على الأقل، تشمل فكرة البحث وإشكاليته ومنهجه العلمي ومصادره المتوقعة”.

وسيتم إصدار الكتاب برعاية مجلس التعاون الآفرو- آسيوي (مقره إسطنبول)، بالمشاركة مع بلدية “بهجه إيفلر” (بالطرف الأوروبي لاسطنبول).

وحدّد القائمون على إصدار الكتاب الـ 29 من حزيران/ يونيو المقبل، آخر موعد لاستلام الأبحاث كاملة.

ويعتبر عبد الحميد الثاني، السلطان الأشهر في سلسة السلاطين المتأخرين من الدولة العثمانية، والذي حكم السلطنة لمدة 33 عاما مزدانة بالعديد من السياسات والإجراءات والتغيرات المحلية والدولية.الأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تعرف على "دار العجزة" التي بناها السلطان "عبد الحميد" قبل 124 عاماً.. والتي لا مثيل لها بالعالم

هيومن فويس تعد مؤسسة خيرية لا مثيل لها في العالم، إذ تضم دور العبادة المختلفة، وتقدم العناية لرعاياها دون تمييز بين دين أو عرق أو جنس أو لغة. منذ أكثر من قرن ودار العجزة في إسطنبول، التي أُسست بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قبل 124 عامًا، تقدم شتى أنواع الرعاية للمسنين. وإضافة إلى المسنين، تحتضن الدار ذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال، وسائر المحتاجين إلى الرعاية الطبية، دون تفريق بين دين أو عرق أو جنس أو لغة. وتتألف من طابقين، وتضم حوالي 500 مسن، وتعد مؤسسة خيرية لا مثيل لها في العالم، إذ تضم دور العبادة المختلفة، من المسجد إلى

Send this to a friend