هيومن فويس

يشكو المئات في مدينة الرقة السورية، ممن سلبت الحرب أجزاءً من أجسادهم، من الإهمال سواء في تأمين الأعضاء الصناعية، أو دعمهم صحياً ونفسياً، أو توفير احتياجاتهم من المساعدات الغذائية.
وقال أبو عبد الله الفراتي، لـ”العربي الجديد”: “ابني فقد ساقه خلال نزوحنا من المدينة بسبب القصف، وهناك إهمال كبير لمصابي الحرب، كما هو حال أهل الرقة جميعا، إذ لا يوجد منظمات دولية تقدم أي مساعدات. الإعاقة تمنع ابني من العمل، وهو بحاجة إلى طرف صناعي للتنقل، كما يحتاج إلى جراحة لتصحيح البتر، حسبما قال لي أحد الأطباء”.

وقالت الطفلة هدى (11 سنة)، لـ”العربي الجديد”: “خسرت رجلي جراء انفجار لغم من ألغام تنظيم داعش قبل عدة أشهر، ما جعلني أنقطع عن المدرسة، فوالدي لا يستطيع أن يوصلني كل صباح ويعيدني عند الظهيرة بسبب عمله، وليس لدي كرسي متحرك، والمدرسة بعيدة عن منزلنا”.

وأضافت “الحركة في المدرسة مستحيلة بالنسبة لي. حاولت لكن كان الأمر صعباً جداً، ما جعلني أتوقف عن الدراسة، وهذا أحزنني، فأنا أحب المدرسة. وعدني والدي باصطحابي إلى منظمة تؤمن أطرافا صناعية للأطفال. هذا الخبر أعاد لي الأمل بأن أعود إلى المدرسة، وأن ألعب مع إخوتي وصديقاتي، أتمنى أن لا يطول الأمر حتى أتمكن من السير من جديد”.

وقال عضو منظمة “صناع الأمل” المتخصصة بتركيب الأطراف الصناعية لمصابي الحرب، عيطان الأحمد، في تصريح صحافي، إن “عدد مبتوري الأطراف في الرقة يبلغ نحو 3700 حالة. هناك تعاون مع مشفى الطبقة لإجراء عمليات جراحية عبر الدكتور غانم مطر، لتصحيح البتر، في حين نقوم نحن بتركيب الطرف الصناعي”.

وبيّن أن “المنظمة ركبت 10 أطراف لأطفال دون سن الثامنة، ونعمل أيضاً على تقديم أطراف صناعية لمعيلي الأسر وكل ذلك بجهود شخصية، فلا يوجد أي دعم يذكر، والحالات الصعبة نقوم بتحويلها إلى مركز متخصص في مدينة حلب، كما يوجد مركز في دمشق لمن يستطيع السفر خارج الرقة”.

وقال العضو المؤسس بالمنظمة، فراس الفهد، إنه “لا يوجد حتى الآن أي اهتمام من أي منظمات دولية بمساعدة ضحايا الحرب. من المفترض وجود أشخاص من سورية يقدمون الدعم لذوي الإعاقات، من قبيل تركيب أطراف صناعية، وتدريب هؤلاء الضحايا على العودة إلى الحياة من جديد، وإعادة الأمل إلى وجوه الأطفال”.

ودعا الفهد كافة المنظمات الدولية، ومنها منظمة الصليب الأحمر الدولي، لتأدية واجبهم تجاه هؤلاء الضحايا، وإبداء الاهتمام لمساعدة ضحايا الحرب، وقال: “رغم تواصلنا مع بعض المنظمات، لكن لا يوجد رغبة لديهم للعمل بشكل مشترك معنا، ونحن لدينا فريقنا الطبي المؤلف من خمسة أطباء، إضافة إلى طبيبين متخصصين بتركيب الأطراف الصناعية، أحدهما في حلب والآخر في الرقة”.

وساعدت منظمة “صناع الأمل” حتى نهاية الشهر الماضي، في تركيب 18 طرفاً صناعياً شملت 15 طفلاً وثلاثة بالغين، وقالت إنها تركب طرفاً صناعياً لحالتين أسبوعياً، وهي المنظمة الوحيدة المتخصصة بتركيب الأطراف الصناعية، ما يعني أنها قد تستغرق أكثر من 38 عاماً، لتلبية احتياجات ذوي الإعاقات بسبب الحرب في حال بقيت على إمكاناتها الحالية ودون أي دعم من منظمات أخرى.

رابط المصدر تجده هنا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الرقة.. 3700 سوري يحتاجون لأطراف صناعية

هيومن فويس يشكو المئات في مدينة الرقة السورية، ممن سلبت الحرب أجزاءً من أجسادهم، من الإهمال سواء في تأمين الأعضاء الصناعية، أو دعمهم صحياً ونفسياً، أو توفير احتياجاتهم من المساعدات الغذائية. وقال أبو عبد الله الفراتي، لـ"العربي الجديد": "ابني فقد ساقه خلال نزوحنا من المدينة بسبب القصف، وهناك إهمال كبير لمصابي الحرب، كما هو حال أهل الرقة جميعا، إذ لا يوجد منظمات دولية تقدم أي مساعدات. الإعاقة تمنع ابني من العمل، وهو بحاجة إلى طرف صناعي للتنقل، كما يحتاج إلى جراحة لتصحيح البتر، حسبما قال لي أحد الأطباء". وقالت الطفلة هدى (11 سنة)، لـ"العربي الجديد": "خسرت رجلي جراء انفجار لغم

Send this to a friend