هيومن فويس: عمر محمد

في ظل اشتداد القصف والمعارك والقصف الجوي، اضطر الكثير من السوريين إلى النزوح الداخلي، وإلى خارج حدود بلدهم، بعيداً عن مدنهم ومنازلهم وذكرياتهم، تاركين خلفهم جل ما ملكوا وورثوا عن أباءهم.

تحت سياسة التغيير الديمغرافي التي يتبعها النظام في الكثير من المدن السورية، يكون المواطن السوري أمام خيارين أحلاهما مر، الخيار الأول: وهو الاستسلام للنظام، والتطوع معه في حربه على المدن الثائرة واتباع أوامره والعيش بمصير مجهول.

أما الخيار الثاني: هو ركوب الباصات الخضر التي تتجه إلى محافظة إدلب في الشمال السوري، ليكون المصير العيش تحت سقف خيمةٍ من القماش مقدمةٍ من الأمم المتحدة.

منذ بداية الحرب في سورية نزح الكثير من السوريين إلى دول مجاورة كالأردن ولبنان وتركيا، ومنهم من نزح إلى الحدود السورية بعد قصف منازلهم وسيطرة النظام عليها، بعد أن تماشى المجتمع الدولي مع الثورة السورية متغاضياً عن جرائم الأسد وحلفائه من كل حدب وصوب، لتقتصر أعمالهم على بيانات شجب وقليل من الإنسانية المبعثرة هنا أو هناك.

يعيش قرابة المليون وسبعمئة ألف نسمة من النازحين السوريين في الأردن، جلهم يقطنون في مخيم الزعتري، وهذا المخيم تم إنشائه في منطقة المنطقة الشمالية للأردن والمحاذية للحدود مع سورية وترعاه الأمم المتحدة، حيث تقدم المساعدات الإنسانية للنازحين، وتقدر أعداد النازحين فيه قرابة السبعمائة ألف نسمة أكثرهم يعيشون في خيام قماشية قدمتها الأمم المتحدة.

لبنان وهو البلد العربي الثاني، الذي نزح إليه السوريين والذي قدرت الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين فيه مليون ومئتين وخمسين ألف نازح، يعيش قرابة الخمسمئة ألف منهم في مخيمات متفرقة تنتشر على طول الأراضي اللبنانية محكومون بالمداهمات والاعتقالات الشبه يومية من قبل الجيش اللبناني ضمن سياسة العنصرية وتحكم حزب الله بمقررات الحكومة اللبنانية، حيث يعاني اللاجئ السوري من سوء المعاملة والاستغلال المادي في جميع الأصعدة.

أما تركيا، وهي التي تحد سورية من الشمال، وصل إليها قرابة الثلاثة ملايين لاجئ سوري، قدمت للاجئين السوريين كافة المستلزمات الطبية والخدمات الإنسانية وسمحت لهم بالدراسة والعمل وحرية التظاهرات ضد النظام السوري الذي هجرهم واستباح أرضهم.

وفي الداخل السوري العديد من المخيمات ترعاها الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها حيث تم تسجيل أرقام كبيرة من النازحين مثل مخيم أطمة والريحانية ومخيم باب السلام وباب الهوى ومخيم الفردوس ومخيمات أخرى تنتشر على الحدود السورية يعاني قاطنيها من سوء المعيشة والخدمات وقساوة البرد في الشتاء وغياب للمدارس والتعليم الذي يضمن مستقبل أطفالهم.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عندما يصبح الوطن خيم مبعثرة وقليل من الإنسانية

هيومن فويس: عمر محمد في ظل اشتداد القصف والمعارك والقصف الجوي، اضطر الكثير من السوريين إلى النزوح الداخلي، وإلى خارج حدود بلدهم، بعيداً عن مدنهم ومنازلهم وذكرياتهم، تاركين خلفهم جل ما ملكوا وورثوا عن أباءهم. تحت سياسة التغيير الديمغرافي التي يتبعها النظام في الكثير من المدن السورية، يكون المواطن السوري أمام خيارين أحلاهما مر، الخيار الأول: وهو الاستسلام للنظام، والتطوع معه في حربه على المدن الثائرة واتباع أوامره والعيش بمصير مجهول. أما الخيار الثاني: هو ركوب الباصات الخضر التي تتجه إلى محافظة إدلب في الشمال السوري، ليكون المصير العيش تحت سقف خيمةٍ من القماش مقدمةٍ من الأمم المتحدة. منذ بداية

Send this to a friend