هيومن فويس: خاص

قالت مصادر مطلعة في الجنوب السوري لـ “هيومن فويس”: إن إخراج مجموعات الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” عبر الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي لم يكن محض صدفة، أو حدثاً عابراً، وإنما كان مشروعاً مدبراً ومتعمداً من قبل النظام السوري والقوات الروسية، بهدف نسف القيم الكبيرة التي تركتها فرق الدفاع المدني في مواجهة الأسد من على أعلى رموزه.

المصادر، تحدثت بأن إخراج فرق الدفاع المدني من الجنوب السوري، كان مطروحاً للنقاش منذ بدأ الحملة العسكرية، إلا غن القوات الروسية اتبعت سياسة الأرض المحروقة في الجنوب، بهدف تغيير شروط التفاوض المقدمة من صالح المعارضة، وبعد الضغط العسكري الكبير، تم تغير العديد من بنود الاتفاق والتنازل عن بعضها.

وأضاف المصدر، الحديث في بداية الحملة العسكرية الروسية على درعا، بأن الخوذ البيضاء ومؤسسات حكومية معارضة، طلبت التوطين خارج سوريا، مروراً بالشمال السوري، إلا إن طلبهم قوبل برفض قطعي من قبل الجانب الروسي، الذي قال للفرق المفاوضة بداية عملية التفاوض، بان دولاً إقليمية وكبرى ترفض إجراء أي عملية تهجير أو تغيير ديمغرافي في الجنوب.

ولكن ما حصل بعد الضغوط الممارسة على المعارضة والأهالي، ان روسيا، فتحت أبواب التهجير، للمقاتلين والأهالي، فخرج قسم جيد من فرق الدفاع المدني مع قوافل التهجير الأولى من الجنوب السوري، إلى الشمال، بعد وصولهم إلى مرحلة العجز، فكان قبولهم بالتهجير أفضل بكثير من مصالحة الأسد.

وبقي قسم آخر محاصراً في الجنوب السوري، وكذلك مجموعات إعلامية من الثورة السورية، وهنا، وفق المصدر، تم التغاضي من قبل الجميع عن مصير الدفاع المدني والمجموعات الإعلامية، وبعد نفاذ الخيارات، عاد الحديث مجدداً عن إخراجهم من المنطقة.

إلا إن النظام السوري، وفق المصادر، أبلغهم برفضه القاطع بعبورهم نحو الأراضي الأردنية عبر معبر نصيب أو معابر غير رسمية أخرى، وكان يطلب منهم مصالحته، إلا أن طلبات الأسد، قابلها رفض شديد من الدفاع المدني، وبدأ في ذات الوقت، بعض عناصر الدفاع المدني مساعي سياسية لإخراجهم من الحصار، ومساعدتهم على النجاة من قبضة النظام السوري.

أما روسيا، وفق المصدر، رفضت إخراجهم بقوافل خاصة نحو الشمال السوري، بذريعة أن إيران أو الميليشيات الموالية لها، قد تقوم بعمليات انتقامية ضدهم.

وأشار المصدر، إلى إن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، تدخلا في نهاية المطاف بالعملية، لتقوم واشنطن، بتقديم طلب للقوات الروسية بإخراجهم نحو الأردن مروراً بالأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، وهنا لم يبقى أي طريق أما الخوذ البيضاء سوى هذا المنفذ للنجاة بالحياة، وتفضيل الخروج عبر الكيان الصهيوني على مصافحة الأسد، الذي أغرق سوريا بالدماء والميليشيات.

فكانت موافقة الخوذ البيضاء، على مضد، بالخروج مع عائلاتهم عبر الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ووفق المصدر، فإن عدد من خرج من الدفاع المدني لا يتجاوز 240 عنصراً، ولكن الغالبية منهم قام بجلب أفراد من عائلاتهم، وإخراجهم ضمن العملية ذاتها.

تحليلات المصادر، تقول: النظام وروسيا، كان هدفهما إذلال الدفاع المدني بعد الانجازات الإنسانية الكبيرة التي حققوها خلال السنوات الماضية، وقد كانوا ولا يزالون عدواً للأسد بشكل مباشر، والذي كان يتهمهم دائماً تارة بأنهم من تنظيم القاعدة، وتارة بأنهم مدعومين من الإسرائيلين.

حتى أن بشار الجعفري، كان يتهم الدفاع المدني بالتحضير لتنفيذ هجمات مفبركة بالأسلحة الكيماوية، من أجل تشويه صورة نظامه!!، أما إسرائيل وفق المصدر، وكذلك الروس، كانوا يريدون اصطياد عصفورين بحجر واحد، أولهما إظهارهما بالمظهر الإنساني، رغم دعمها الكبير للنظام السوري ومنع إسقاطه، وإسقاط الدفاع المدني عبر تبيض صفحاتهم أمام الرأي العام العالمي.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إحراق إنسانية الخوذ البيضاء.. وتلميع الأسد

هيومن فويس: خاص قالت مصادر مطلعة في الجنوب السوري لـ "هيومن فويس": إن إخراج مجموعات الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" عبر الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي لم يكن محض صدفة، أو حدثاً عابراً، وإنما كان مشروعاً مدبراً ومتعمداً من قبل النظام السوري والقوات الروسية، بهدف نسف القيم الكبيرة التي تركتها فرق الدفاع المدني في مواجهة الأسد من على أعلى رموزه. المصادر، تحدثت بأن إخراج فرق الدفاع المدني من الجنوب السوري، كان مطروحاً للنقاش منذ بدأ الحملة العسكرية، إلا غن القوات الروسية اتبعت سياسة الأرض المحروقة في الجنوب، بهدف تغيير شروط التفاوض المقدمة من صالح المعارضة، وبعد الضغط العسكري الكبير، تم

Send this to a friend