هيومن فويس

تشهد المناطق الموالية للنظام في الساحل السوري عصب النظام الرئيسي ومركز طائفته العلوية التي استغلها الأسد الأب والابن لسنوات طويلة في سبيل بقاء عائلتهم على رأس السلطة، في وقت مكنهم من مراكز الجيش وأعطاهم صلاحيات في مواقع عدة ضمن دوائر الدولة.

ومع بدء الحراك الثوري الشعبي المناهض لعائلة الأسد، دأب رأس النظام على اقناع الطائفة العلوية بأن المرحلة القادمة بالنسبة لهم إما وجود أو لا وجود وأن السنة وباقي الطوائف الثائرة ضده ستمارس بحقهم تصفية طائفية انتقامية كبيرة في حال تمكنوا من التغلب عليه، دفع جل الطائفة العلوية لمناصرته وبات أبنائهم كحطب يقدموه في الجحيم الذي صنعه الأسد بيده.

سبع سنوات مضت والطائفة العلوية والموالية من باقي الطوائف تدفع المزيد من أبنائها في سبيل بقاء الأسد الذي لم يكترث لكل ماقدموه من دماء وعانوه من معاناة على يد أزلامه من قادة الميليشيات التي مكنها وأعطاها اليد الطولى، حتى باتت دية قتلاهم “رأس عنز أو ساعة حائط أو صندوق برتقال” يكرمهم فيها في وقت باتت الثروة والسيادة والسلطة والقوة للميليشيات التي صنعها هو وحلفائه وبات مدنيي الطائفة بين جحيم جديد ومعاناة مستمرة استنزفت أبنائهم وطاقاتهم وكل إمكانياتهم.

وبعد ما وصل إليه الحال من الاستنزاف الحاصل ومازال الأسد يطلب المزيد من شباب الطائفة والموالين للزج بهم في معارك الجنوب السوري مؤخراً، في وقت يتكتم بشكل كبير على تعداد القتلى من أبناء الطائفة ويغيب حتى عن ذويهم أخبار مقتل أبنائهم متذرعاً انهم على جبهات القتال دون إجازات أو إمكانية الوصول إليهم من قبل ذويهم، ضاف الموالون ذرعاً وبدأت أولى مراحل الثورة ضد الأسد رافضة إرسال أبنائهم للمحرقة لأجل بقائه على الكرسي حسب قولهم.

وشهدت الأيام الماضية حراكاً شعبياً ضمن الموالين للنظام وفي مناطق سيطرته في ريفي اللاذقية وطرطوس، واجهتها الأفرع الأمنية مباشرة بالقمع والاعتقال، وقامت باعتقال عدد من المحامين والأساتذة الجامعيين ممن حركوا التظاهرات.

ورفع الموالون شعارات تعبر عن رفضهم لأرسال أبنائهم لجبهات قتال جديدة، وبرزت من الشعارات التي رفعوها “كأس السم .. كرسي الدم”، وأيضاَ وزعت بروشورات كتب عليها ” دمائنا ذهبت لأجل بقائك على الكرسي، لذا نطلب إليكم أن ترسلوا أبناء الوزراء والمسؤولين عندك، للدفاع عند وعن كرسيك، نفذ الرجال من الساحل”.

هذه النهضة جاءت بعد أيام من تحركات أمنية كبيرة بأوامر روسية نفذت في الساحل السوري ضد كبار زعامات الشبيحة والميليشيات الموالية للأسد، وتم اعتقال شخصيات كبيرة مقربة من رأس النظام وملاحقة شخصيات أخرى.

وأشاعت الحملة الأمنية التي يشنها النظام في اللاذقية بعضا من الارتياح، بسبب ارتفاع معدلات ارتكاب جرائم القتل والسرقات والفساد. وكان شابان قتلا في ظروف غامضة بأحد المنتجعات، كما عثر على جثة رجل بالعقد السادس من العمر مقطعة وملقاة بالقمامة في منزله، إضافة إلى قيام مراهقين بسرقة منزل ومن ثم حرقه للتغطية على السرقة، وصولا إلى اعتقال مديري مراكز امتحانات الشهادة الثانوية العامة، على خلفية بيع الأسئلة للطلاب.المصدر: شبكة شام.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

علويو الساحل للأسد: لم يبقى لدينا رجال

هيومن فويس تشهد المناطق الموالية للنظام في الساحل السوري عصب النظام الرئيسي ومركز طائفته العلوية التي استغلها الأسد الأب والابن لسنوات طويلة في سبيل بقاء عائلتهم على رأس السلطة، في وقت مكنهم من مراكز الجيش وأعطاهم صلاحيات في مواقع عدة ضمن دوائر الدولة. ومع بدء الحراك الثوري الشعبي المناهض لعائلة الأسد، دأب رأس النظام على اقناع الطائفة العلوية بأن المرحلة القادمة بالنسبة لهم إما وجود أو لا وجود وأن السنة وباقي الطوائف الثائرة ضده ستمارس بحقهم تصفية طائفية انتقامية كبيرة في حال تمكنوا من التغلب عليه، دفع جل الطائفة العلوية لمناصرته وبات أبنائهم كحطب يقدموه في الجحيم الذي صنعه الأسد

Send this to a friend