هيومن فويس: ناجي مهنا

في ظاهرة غريبة ومدانة لدى معظم المجتمعات، بحكم أنها تختصر مرحلتي الطفولة والمراهقة، وتحمّل الزوجين إن صح الوصف، أعباء النضج المبكر، شهدت محافظة السويداء حادثة تزويج طفلين في سن الثالثة والرابعة عشر من العمر، مما أثار ردود أفعال متباينة للأهالي ما بين مؤيد للفكرة ومعارض لها.

وبحسب شبكة أخبار السويداء 24 وفي حادثة نادرة فقد عقد قران الطفل “مؤيد اﻷعور” من قرية الهيات 13 عام، على طفلة من آل “عامر” 14 عاما من مدينة شهبا، قبل أسابيع، ضمن أجواء احتفال عائلي من أقرباء الطفلين.

وتناقل مقربو العروسين صور الزفاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود أفعال متباينة بين مهنئ للخطوة على اعتبارها “تعجيل في الخير” وبين معارض لها، على اعتبار العروسين لازالا في مرحلة الطفولة، وغير قادرين على فهم أعباء الزواج ومسؤولياته.

هيومن فويس رصدت عدة تعقيبات على الحادثة حيث اعتبرت “نانا الولي ناصر” أن هذا الزواج “جهل من الأهل، وما هؤلاء العروسين إلا أطفالا غير قادرين على اتخاذ أي قرار، فالأهل هم المسؤولون بشكل كلي عن قرار الزواج وتبعياته، وبدل من تعليمهم الطموح، هم يقتلون الطفولة والبراءة في داخلهم، ليربوهم على نوع آخر من الأفكار المتطرفة، وتطبيق خاطئ للدين وفتاوى من هنا و هناك”.

فيما رأت “سهام” في نشر صور الزفاف تشويه لسمعة المحافظة، وقالت “لكل شخص ظروفه” أما شام قالت “عندما تتوقف عقول البشر عن التفكير، يتصرفون كالحيوانات، فالعقل ميزة خصها الله بالبشر، وهذه خطيئة سيدفع ثمنها هذان الطفلان اللذان ما زالا يحتاجان للحب والعطف والحنان من قبل ابويهما ..فكيف؟؟؟؟سيستطيعان منحها لأطفالهم مستقبلا، وهل بالإمكان تحمل مسؤولية بيت من قبل هذا الطفل ….مع الاسف بتنا اصنام بلا عقول”.

وقال عدنان “إذا مرض العريس فلا بد أنه سوف يتلقى العلاج في مشفى الأطفال، وبالعيد ستكون هديته “فرد خردق”.

فيما بارك البعض الآخر هذه الخطوة في الزواج المبكر مثل “مي سلوم” التي قالت “الله يبارك فيهم طالما الزواج بالحلال، وليس علاقات سرية كما البعض، وطالما هما قادرين والزواج حلال فلا معارضة، وألف مبروك وعقبال العزابية”

وعلى الرغم من أن قانون الأحوال الشخصية العام في سوريا قد اشترط أساساً في أهلية الزواج “العقل والبلوغ” (المادة 15) وحدد في المادة 16منه “أهلية الزواج للفتى بتمام الثامنة عشرة، وللفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر، إلا أنه عاد ووضع استثناء خطيراً في المادة 18، حيث أجازت تلك المادة للقاضي تزويج الفتى في الخامسة عشرة والفتاة في الثالثة عشرة من عمريهما إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما : ((أنه إذا ادعى المراهق البلوغ بعد إكمال الخامسة عشر أو المراهقة بعد إكمالها الثالثة عشر وطلبا الزواج بإذن القاضي، إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما)، وهذا ما اعتبره البعض إجراما بحق الطفولة.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

السويداء تشهد زواج نادر لطفلين قاصرين

هيومن فويس: ناجي مهنا في ظاهرة غريبة ومدانة لدى معظم المجتمعات، بحكم أنها تختصر مرحلتي الطفولة والمراهقة، وتحمّل الزوجين إن صح الوصف، أعباء النضج المبكر، شهدت محافظة السويداء حادثة تزويج طفلين في سن الثالثة والرابعة عشر من العمر، مما أثار ردود أفعال متباينة للأهالي ما بين مؤيد للفكرة ومعارض لها. وبحسب شبكة أخبار السويداء 24 وفي حادثة نادرة فقد عقد قران الطفل "مؤيد اﻷعور" من قرية الهيات 13 عام، على طفلة من آل "عامر" 14 عاما من مدينة شهبا، قبل أسابيع، ضمن أجواء احتفال عائلي من أقرباء الطفلين. وتناقل مقربو العروسين صور الزفاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود

Send this to a friend