هيومن فويس

صعّدت روسيا مِن حدة تهديدها، وأصرّت على فرضِ بنود مبادرتها في المنطقة المتبقية التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية شمال حمص وجنوب حماة المحاصرين، والتي تقضي بـ تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، والقبول بالتسوية أو التهجير.

وقال ممثل “غرفة عمليات الرستن” في “هيئة التفاوض” عن شمال حمص، الرائد محمد الأحمد إن الوفد الروسي برئاسة العماد “ألكسندر زوريف” وممثلة النظام “كنانة حويجة”، طرح خلال جلسة المفاوضات الأخيرة، أمس الثلاثاء، بنودا عدّة قالوا إنها غير قابلة لـ”التغيير” أبداً.

وأضاف “الأحمد” في بيان رسمي، أن وفد “هيئة التفاوض” تساءل عن هذه الطريقة “الإملائية” بطرح البنود، فردّ الجانب الروسي، بأن الوفد الممثل عن فصائل وأهالي المنطقة، عبارة عن “مجموعات إرهابية” ولا يجوز عقد اتفاق معها.

وذكر “الأحمد” البنود التي طرحها الجانب الروسي، وهي:

– تسليم السلاح الثقيل، وجزء مِن السلاح المتوسط، اليوم الساعة 12 ظهراً.
– تأمين خروج مَن لا يرغب بالاتفاق على دفعات إلى الشمال السوري، خلال ثلاثة أيام.
– بقاء من يرغب، على أن يُسلّم سلاحة ويسّوي وضعه.
– تسوية وضع الضبّاط المنشقين وعدم قبول منْ تلوثت أيديهم بالدماء.
– دخول الشرطة العسكرية الروسية مع الشرطة المدنية للنظام، لـ ضمان أمن المنطقة.
– التعهد بالنظر في وضع المعتقلين منتصف الشهر الجاري.
– التعهد بعدم دخول قوات النظام وأجهزته الأمنية إلى المنطقة خلال ستة أشهر.
– إعطاء مهلة للذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 42 للتجنيد الإجباري مدتها ستة أشهر.
– فتح الطريق العام وحمايته مِن قبل قوات النظام وأجهزته الأمنية.

مِن جانبه، نقل العقيد “عبد السلام المرعي” أحد أعضاء “هيئة التفاوض عن شمال حمص وجنوب حماة”، عبر بيان حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، ما قال إنها بنود الاتفاق الذي توصّلوا إليه مع “الروس”، أمس، وذلك بهدف توضيحها في ظل المقاطع الصوتية الكثيرة التي تنتشر على غرف الأخبار ولا يُعرف مصدرها.

ولخًص “المرعي” البنود المتفق عليها، إضافة لـ البنود التي ذكرها الرائد “أحمد الأحمد”، وتنصّ على وعدٍ “روسي” بعفو عام وفق مرسوم جمهوري عن كل المطلوبين بمن فيهم “المنشقّون”، والتعهّد بإخراج المعتقلات والمعتقلين، وتسوية أوضاع الطلاب والمعلمين والموظفين.

ويأتي ذلك، بعد إعلان فصائل عسكرية في المنطقة، رفضها العرض الروسي بعد انتهاء جلسة المفاوضات بين الطرفين، أمس وطالب فيها “الروس” – إضافةً لـ البنود المذكورة – بالكشف عن مصير أكثر من 300 “مفقود” لـ قوات النظام في مناطق سيطرة الفصائل بمنطقة الحولة شمال حمص، كما رفضت “هيئة تحرير الشام” العرض أيضاً، وأعلنت رفع الجاهزية لـ “القتال”.

وأصدر “الفيلق الرابع” التابع للجيش السوري الحر، بياناً أعلن فيه رفضه للعرض الروسي، بسبب “خلوّه من الضمانات لحماية المدنيين، وتعمُّده وضع شروط مُهينة وغير منطقية متجاوزة كل الاتفاقيات والتفاهمات السابقة”، مطالباً المجتمع الدولي وتركيا بأن “تلعب دورها” باعتبارها ضامناً لـ اتفاق “تخفيف التصعيد”، في منع قوات النظام وروسيا بارتكاب مزيد مِن المجازر والتهجير القسري.

وحضر جلسة المفاوضات التي دعت إليها روسيا، أمس الثلاثاء، لجنة مؤلفة من أربعة ضباط “روس” وممثلون عن ريف حمص الشمالي، إضافة لـ وفدين تركي وألماني، وذلك قرب معبر الدار الكبيرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل العسكرية شمال حمص، في حين أشار مراسل تلفزيون سوريا، محمود بكور، إلى أن اجتماعاً يُعقد الآن قرب المعبر أيصاً، بحضور ممثلين عسكريين ومدنيين عن شمال حمص وجنوب حماة، للبتّ في ما عرضه “الروس”، أمس.

وتشهد المناطق المتبقية مِن ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي القريبين والمحاصرين، قصفاً “مكثّفاً” بمختلف أنواع الأسلحة لقوات النظام، أسفر عن وقوع عشرات الضحايا المدنيين، وسط تهديدات روسية باجتياح المنطقة، إن لم ترضح الفصائل العسكرية هناك، إلى تسليم المنطقة وفق “تسوية” أو “تهجير” إلى الشمال السوري.وفق ما نقله تلفزيون سوريا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

روسيا تهدد شمال حمص..تسوية أو تهجير

هيومن فويس صعّدت روسيا مِن حدة تهديدها، وأصرّت على فرضِ بنود مبادرتها في المنطقة المتبقية التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية شمال حمص وجنوب حماة المحاصرين، والتي تقضي بـ تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، والقبول بالتسوية أو التهجير. وقال ممثل "غرفة عمليات الرستن" في "هيئة التفاوض" عن شمال حمص، الرائد محمد الأحمد إن الوفد الروسي برئاسة العماد "ألكسندر زوريف" وممثلة النظام "كنانة حويجة"، طرح خلال جلسة المفاوضات الأخيرة، أمس الثلاثاء، بنودا عدّة قالوا إنها غير قابلة لـ"التغيير" أبداً. وأضاف "الأحمد" في بيان رسمي، أن وفد "هيئة التفاوض" تساءل عن هذه الطريقة "الإملائية" بطرح البنود، فردّ الجانب الروسي، بأن الوفد الممثل عن فصائل وأهالي

Send this to a friend