هيومن فويس: رغد عبد العزيز 

كيف تتوقع أن تتحول طفلة تحلم بقليل من العلم والحياة الكريمة كي تكون مستقبلا معدة لأن تصبح أمراه ناضجة لها بصمتها في مجتمعها، لكنها تتفاجئ بأن هناك من اختار لها شريك حياتها مسبقا وهي في سن الطفولة ترى كيف ستكون حالها؟

هذا هو وضع مجتمعنا القائم حاليا في سوريا بلد الثقافة والحضارة يختارون لطفلين مصير حياتهم منذ اللحظة الأولى ليجتمعوا بعد سن معين  لم أكن أدرك الظاهرة ودائما ماكنت لا أفهمها حتى جلست في إحدى المرات بين جارة امي وبناتها وعلمت أن ابنتها البالغة من العمر الثانية عشرة قد اقترب موعد زفافها لأن خالها قد اختارها لابنه ذو السابعة عشرة ربيعا..!

تحت عاداتهم أنها تجيد الطبخ وان الفتاة لا تحتاج لدراسة أو تحت حجة ان عائلة الخال سيحزنون اذا رفضنا …!

اين حرية إبداء الرأي للفتاة؟

للأسف لا يرونها انها عادات ظالمة بحق اطفالهم ويقومون بإقناعهم على اساس ان الحياة عبارة عن زواج وتأسيس عائلة لأنهم لا يريدون فقط تحمل تكلفة تدريس بناتهم وشبابهم ولا يعلمون كم تبلغ تكلفة الجهل لا يهتمون بنسبة حالات الطلاق التي زادت مؤخرا بسبب الزواج المبكر وبسبب اختيار العائلة لشريك حياة الفتاة والشاب على حد سواء.

كموقف روته لي صديقتي القديمة في المدرسة عن حادثتها عندما كانت صغيرة وتبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة وأتاها شخص يكبرها بالسن عشرين سنة غابت عقول العائلة حين عرفوا بحالته المادية الثرية جدا وضربوا ابنتهم القاصر لتقبل به زوجا رغم انها ما زالت تلعب مع صديقاتها وتداعب دميتها كل ليلة لترضخ بعد وابل من الضرب من قبل ابيها الى ارتداء كفن زفاف يكبرها بكثير لتغرق معه احلام طفولة بريئة وانتهى بطلاقها في احدى مدن اوروبا عندما علمت أن الحكومة ستقف بجانبها ولن يأخذوا ابنتها منها او كموقف حدث في مدرستي

عندما أتت والدة إحدى الطالبات وقامت بخلق شجار مع ادارة المدرسة لأنها انتبهت مؤخرا ان ابنتها البالغة من العمر احد عشر سنة بدأت باللعب مع اخوتها ضمن البرنامج الترفيهي الذي تمنحه المدرسة لها ما أدى لإثارة غصب الأم لأنها تريد من أبنة الـ11 عاما تحمل مسؤولية منزل.

ترى ما هو اثر هذا الشيء على نفسية الاطفال عندما يحرمون حق التعلم وحق اللعب وحقوق حياتهم بأكملها لأن أهلهم اختاروا هذا الشيء

يقولون انها عادات وتقاليد قديمة وطبيعية وجاهلون تماما ان في ذلك الوقت كان لهم زمنهم ومناخهم وتقاليدهم الخاصة واننا في عصر العلم وعلينا تغيير انفسنا وتقاليدنا أولا وعلينا أن نعلم ان الزواج المبكر بين الفتيات ،يزيد نسبة الوفيات من الامهات الصغار بسبب المشاكل التي ترافق الحمل المبكر والولادة والنفاس إذ يحدث الحمل وينمو الجنين وعلى اكتمال الاعضاء بشكل كامل فمن المثبت علميا ان لا يكتمل نموها الا بعد بلوغها سن التاسعة عشر

وقد قالت الدكتورة ماريان ميلاد طبيبة في مستشفى عام بمصر: إن أكثر حالات الوفيات التي تحدث اثناء الولادة هي بين النساء (صغيرات السن) اللواتي تزوجن في سن مبكرة مما يؤثر على عملية الحمل وعلى المرأة نفسها والجنين

 رفقا بحياة بناتكم…لا فائدة للحياة ان كان العقل أعمى

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

كفى اغتصابا للطفولة

هيومن فويس: رغد عبد العزيز  كيف تتوقع أن تتحول طفلة تحلم بقليل من العلم والحياة الكريمة كي تكون مستقبلا معدة لأن تصبح أمراه ناضجة لها بصمتها في مجتمعها، لكنها تتفاجئ بأن هناك من اختار لها شريك حياتها مسبقا وهي في سن الطفولة ترى كيف ستكون حالها؟ هذا هو وضع مجتمعنا القائم حاليا في سوريا بلد الثقافة والحضارة يختارون لطفلين مصير حياتهم منذ اللحظة الأولى ليجتمعوا بعد سن معين  لم أكن أدرك الظاهرة ودائما ماكنت لا أفهمها حتى جلست في إحدى المرات بين جارة امي وبناتها وعلمت أن ابنتها البالغة من العمر الثانية عشرة قد اقترب موعد زفافها لأن خالها قد اختارها

Send this to a friend