هيومن فويس

دعت فرنسا روسيا إلى أن تطلب من النظام السوري تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في منطقتين خاضعتين لسيطرة المعارضة شهدتا المزيد من الضربات الجوية الجمعة ليرتفع عدد القتلى في واحد من أكثر الأسابيع دموية خلال الحرب.

وتقصف قوات الجيش السوري آخر منطقتين رئيسيتين خاضعتين للمعارضة المسلحة وهما الغوطة الشرقية خارج دمشق وإدلب في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية. وحقق الجيش السوري تقدما واضحا في الحرب بفضل مساعدة روسيا وإيران.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية قتلت أكثر من 12 شخصا في الغوطة الشرقية إلى الشرق من دمشق حيث قفز عدد القتلى إلى أكثر من 230 في الأيام الأربعة الماضية ليصبح هذا الأسبوع الأكبر من حيث عدد القتلى بالمنطقة منذ عام 2015.

وذكر المرصد أن الطائرات الحربية قتلت 14 شخصا في إدلب.

ويحتدم الصراع المتعدد الأطراف على جبهات أخرى أيضا حيث تنفذ تركيا عملية كبيرة في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال غرب سوريا ضد قوات كردية تعتبرها أنقرة تهديدا لأمنها. واستأنفت تركيا ضرباتها الجوية على عفرين خلال الليل.

ولم تحقق الجهود الدبلوماسية أي تقدم نحو إنهاء حرب تقترب من عامها الثامن والتي حصدت أرواح مئات الآلاف من الأشخاص وأجبرت نصف عدد سكان سوريا البالغ 23 مليونا قبل الحرب على ترك منازلهم واضطرت الملايين للعيش لاجئين.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين حثه خلاله على بذل كل ما في وسعه لضمان أن تضع دمشق نهاية للأزمة الإنسانية في الغوطة الشرقية وإدلب.

وقال ماكرون لبوتين أيضا إن من الضروري أن تحرز محادثات السلام تقدما وعبر عن قلقه من دلائل على استخدام قنابل الكلور ضد المدنيين في الآونة الأخيرة. وتنفي دمشق دوما استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال الكرملين إن بوتين وماكرون بحثا عملية السلام السورية خلال الاتصال.

 وتحذر الأمم المتحدة من تصاعد مستوى العنف ودعت يوم الثلاثاء إلى هدنة إنسانية لمدة شهر على الأقل للسماح بإرسال مواد إغاثة وإجلاء الجرحى.

لكن روسيا قالت يوم الخميس إن وقف إطلاق النار غير واقعي وإن المتشددين هم الذين يتحملون المسؤولية عن إراقة الدماء.

* ”كارثة“

في الغوطة الشرقية آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة قرب دمشق وصف السكان القصف بأنه من أشد حملات القصف ضراوة في الحرب حيث تتعرض العديد من البلدات لقصف متزامن ويضطر الناس للعيش في ملاجئ لأيام.

وقال أحد سكان الغوطة الشرقية الذي تواصلت معه رويترز يوم الجمعة ”أصيب أخي بالأمس واضطررنا لبتر ساقه. نشكر الله على أن الأمر اقتصر على ذلك“.

وأضاف الساكن الذي قال إن اسمه عدنان ”أصيب أخي بشظية أثناء جلوسه في منزله“.

وقالت دمشق مرارا إنها لا تستهدف سوى المتشددين. وذكر التلفزيون الرسمي أن قصف مسلحي المعارضة أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة في دمشق. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الجيش يرد بقصف مواقع المتشددين في الغوطة.

وقال سراج محمود المتحدث باسم خدمة الإنقاذ التابعة للدفاع المدني في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة ويعيش فيها نحو 350 ألف شخص ”الناس انهارت والناس تحكي مع حالها في الشوارع . لا يعرفون أين يذهبون. نحن نعيش كارثة“.

وقالت هيئة إنقاذ الطفولة في سوريا في بيان ”الأطفال في الغوطة الشرقية يتضورون جوعا ويتعرضون للقصف والحصار“. وأضافت مستشهدة بأقوال شركاء لها على الأرض أن 45 مدرسة في الغوطة الشرقية هوجمت منذ بداية العام وإن 11 دمرت تماما.

وقال ريال لوبلان المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال إفادة صحفية في جنيف ”هذه الضربات الجوية المكثفة مثيرة للقلق بشدة خاصة وأنها استهدفت مراكز للصحة النفسية“.

وفي مقابلة أجرتها معه رويترز يوم الخميس دعا جاكوب كيرن المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي مجددا إلى وقف العمليات القتالية حتى تتمكن المنظمة من إرسال المساعدات الإنسانية لكنه أوضح أيضا أن الحكومة السورية لا توفر التصاريح اللازمة لإرسال المساعدات.

وقال كيرن لرويترز في المقابلة التي جرت عبر الهاتف من دمشق ”مر 60 يوما تقريبا الآن منذ آخر قافلة أرسلناها إلى منطقة محاصرة“.

وأضاف ”الإحباط يتضاعف. فمن ناحية لا نحصل على الموافقات للذهاب فعليا (للمناطق المحاصرة) ولكن حتى لو حصلنا على تلك الموافقات فهناك الكثير من المعارك الجارية“ مشيرا إلى العمليات العسكرية في إدلب والغوطة الشرقية وعفرين والجنوب. رويترز

 

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فرنسا تطالب بإنهاء الضربات الجوية في سوريا

هيومن فويس دعت فرنسا روسيا إلى أن تطلب من النظام السوري تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في منطقتين خاضعتين لسيطرة المعارضة شهدتا المزيد من الضربات الجوية الجمعة ليرتفع عدد القتلى في واحد من أكثر الأسابيع دموية خلال الحرب. وتقصف قوات الجيش السوري آخر منطقتين رئيسيتين خاضعتين للمعارضة المسلحة وهما الغوطة الشرقية خارج دمشق وإدلب في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية. وحقق الجيش السوري تقدما واضحا في الحرب بفضل مساعدة روسيا وإيران. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية قتلت أكثر من 12 شخصا في الغوطة الشرقية إلى الشرق من دمشق حيث قفز عدد القتلى إلى أكثر من 230 في

Send this to a friend