هيومن فويس

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم إنَّ ما لايقل عن 774 مدنياً قتل في كانون الثاني على يد أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، بينهم 550 على يد قوات الحلف السوري الروسي.

وذكر التَّقرير الأهمية التي توليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها لتوثيق الضحايا الذين سقطوا على يد أطراف النزِّاع حيث أنشأت قاعدة بيانات سجَّلت فيها أسماء الضحايا وجميع ما يتعلق بهم من معلومات تفصيلية كالجنس والعمر، والمهنة، وطريقة القتل، والجهة التي قامت بالقتل، ونوع السِّلاح المستخدَم.

وأشار التَّقرير إلى تعدُّد أنماط الجرائم وأساليب القتل التي تمَّ توثيقها منذ بداية الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011 من عمليات إطلاق نار وقصف جوي، وقتل بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز، مروراً بالهجمات الكيميائية والعنقودية، وانفجار الألغام الأرضية، إلى الموت نتيجة البرد أو الجوع، أو نقص الدَّواء، أو الغرق في أثناء رحلات النُّزوح.

شمل التَّقرير ما تمَّ توثيقه من حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد الجهات السبع الرئيسة الفاعلة في سوريا،

ونوَّه إلى عدم التطرق إلى حصيلة الضحايا من العسكريين؛ نظراً للصعوبات التي تواجه مثل هذا النَّوع من التَّوثيق.

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار، وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصُّور والمقاطع المصوَّرة.

وأشار التَّقرير إلى أنَّ كثيراً من الحوادث التي تتسبَّب في سقوط ضحايا قد لا تُشكِّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، لكنَّها تضمَّنت أضراراً جانبية، لذلك يتم تسجيلها وأرشفتها من أجل معرفة ما حدث تاريخياً، دون أن تُصنَّف على أنَّها ترقى إلى جرائم.

تحدّث التقرير أن قوات الحلف السوري الروسي ركَّزت حملتها في كانون الثاني على مناطق خفض التَّصعيد في كل من محافظتي إدلب وحلب، والغوطة الشرقية، وقد تصدّرت بقية الأطراف بقتلها 550 مدنياً، بينهم 232 في محافظتي دمشق وريفها، و223 في محافظة إدلب، و51 في محافظة حلب.

ونوَّه التّقرير إلى عودة استخدام قوات النِّظام السوري البراميل المتفجرة في حملته على محافظتي إدلب وحلب، مترافقاً ذلك مع سقوط ضحايا من المدنيين.

رصدَ التقرير مقتل 774 في كانون الثاني 2018 يتوزعون إلى 408 على يد قوات النظام السوري بينهم 76 طفلاً و54 سيدة (أنثى بالغة)، و5 بسبب التعذيب، فيما قتلت قوات يُعتقد أنها روسية 142 مدنياً، بينهم 40 طفلاً، و33 سيدة.

من جهة أخرى أشار التَّقرير إلى مقتل 13 مدنياً، بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة، و2 بسبب التّعذيب على يد قوات الإدارة الذاتية في كانون الثاني، وأحصى مقتل 66 مدنياً على يد التَّنظيمات الإسلامية المتشددة، قتل منهم تنظيم داعش 64 مدنياً، بينهم 17 طفلاً، و9 سيدة. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 2 مدنياً بينهم 1 طفلاً.

وسجَّل التقرير مقتل 2 مدنياً على يد فصائل في المعارضة المسلحة بينهم 1 سيدة.

كما وثَّق مقتل 24 مدنياً، بينهم 6 طفلاً، و8 سيدة نتيجة قصف طيران قوات التحالف الدولي في كانون الثاني.

أكَّد التَّقرير أنَّ قوات الحلف السوري الروسي انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحقَّ في الحياة، وأنَّ ما لايقل عن 90 % من الهجمات الواسعة والفردية وُجّهت ضدَّ المدنيين وضدَّ الأعيان المدنيَّة وهذا يُخالِفُ ادعاءات الحكومة السورية والنِّظام الروسي بأنها تُقاتل “القاعدة والإرهابيين”.

وذكر أنَّ جميع أطراف النِّزاع الأخرى قد ارتكبت جرائم قتل خارج نطاق القانون، ترقى لأن تكون جريمة حرب.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2139، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

كما دعا إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقيات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانة، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار التَّقرير إلى ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية للآلية الدولية المحايدة المنشأة بقرار الجمعية العامة رقم 71/248 الصَّادر في 21/ كانون الأول/ 2016 وفتح محاكم الدول المحلية التي لديها مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة جرائم الحرب المرتكبة في سوريا.

كما أوصى كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة COI، والآلية الدولية المحايدة المستقلة IIIM بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان على التَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وشدَّد التَّقرير على وجوب فتح النظام الروسي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وتعويض أُسر الضحايا والجرحى كافة الذين قتلهم النظام الروسي الحالي.

وأوصى التَّقرير قوات التَّحالف الدولي أن تعترف بشكل صريح بأنَّ بعض عمليات القصف خلَّفت قتلى مدنيين أبرياء وطالبها بفتح تحقيقات جديَّة، وتعويض الضحايا والمتضررين والاعتذار منهم.

كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره.

وأوصى التّقرير فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والمدنيَّة والامتناع عن أية هجمات عشوائية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مقتل 774 مدنيا خلال شهر بينهم 76 طفل

هيومن فويس قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم إنَّ ما لايقل عن 774 مدنياً قتل في كانون الثاني على يد أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، بينهم 550 على يد قوات الحلف السوري الروسي. وذكر التَّقرير الأهمية التي توليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها لتوثيق الضحايا الذين سقطوا على يد أطراف النزِّاع حيث أنشأت قاعدة بيانات سجَّلت فيها أسماء الضحايا وجميع ما يتعلق بهم من معلومات تفصيلية كالجنس والعمر، والمهنة، وطريقة القتل، والجهة التي قامت بالقتل، ونوع السِّلاح المستخدَم. وأشار التَّقرير إلى تعدُّد أنماط الجرائم وأساليب القتل التي تمَّ توثيقها منذ بداية الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011

Send this to a friend