هيومن فويس

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم بعنوان: “مجلس الأمن الدولي في سُبات” أنَّ329 مدنياً، بينهم 79 طفلاً قتلوا في غضون شهرين من التَّصعيد في الغوطة الشرقية.

وذكر التقرير أنَّ اتفاقية خفض التَّصعيد التي دخلت حيِّزَ التَّنفيذ في أيار/ 2017 وما تَبِعها من اتفاقيات محليَّة في منطقة الغوطة الشرقية، لم تنجح في وقف المجازر والانتهاكات والهجمات العشوائية أو المقصودة التي تشنُّها قوات الحلف السوري الروسي، وسجَّل التقرير ما لايقل عن 28 مجزرة، و84 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 12 منشأة طبيَّة منذ 22/ تموز/ 2017 -وهو تاريخ توقيع الاتفاقية بين جيش الإسلام والقوات الروسية- حتى لحظة إعداده.

 

وبحسب التَّقرير فإنَّ الغوطة الشرقية لم تشهد دخول سوى 4 قوافل منذ تموز/ 2017 على الرَّغم من أنَّ الاتفاقيات المبرمة نصَّت بشكل واضح على ضرورة إنهاء الحصار المفروض عليها، وضرورة الإخلاء الفوري للجرحى والسَّماح بدخول القوافل الإغاثية.

 

كما أشار الَّتقرير إلى أنَّ النِّظام السوري لم يسمح بإخلاء الحالات الحرجة، التي ازداد عددها بشكل صارخ مع استمرار سياسة التجويع والحرمان من الأدوية والمستهلكات الطبية التي اشتدت في آذار/ 2017 حيث بلغ عددها قرابة 630 حالة حرجة منهم مرضى سرطان وأمراض مزمنة، ومنهم جرحى يحتاجون إلى عمليات جراحية تخصصيَّة

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“ما يحصل في الغوطة هو انتهاك لثلاثة أشياء معاً: قانون الحرب، اتفاقيات خفض التَّصعيد، اتفاقيات ثنائية مع روسيا، هذه الأمور مُجتمعةً لم تحمِ المدنيين في الغوطة الشرقية من انتقام قوات الحلف السوري الروسي، وبدلاً من استهداف خطوط المواجهة والعسكريين يتم بنذالة قتلُ العوائل وقصف المنازل والمشافي والمدارس”.

 

استندَّ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار من قبل فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وعبر شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة وتضمَّن 7 شهادات عبر حديث مباشر مع الشهود، وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة.

 

ووفقَ التَّقرير فإنَّ جميع الهجمات الواردة فيه وقعت في مناطق مدنيَّة ولا يوجد فيها أيَّة مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة أو التَّنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجمات أو حتى قبلها، كما إنه لم يتم توجيه أي تحذير من قبل القوات السورية/ الروسية للمدنيين قُبيل الهجمات كما يشترط القانون الدولي الإنساني.

 

استعرضَ التَّقرير حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد قوات الحلف السوري الروسي في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل في المعارضة المسلحة منذ 14/ تشرين الثاني/ 2017 حتى 11/ كانون الثاني/ 2018 وقدَّم التقرير إحصائية تتحدَّث عن مقتل 329 مدنياً، بينهم 79 طفلاً، و54 سيدة (أنثى بالغة)، و5 من كوادر الدفاع المدني، و5 من الكوادر الطبية، و1 إعلامياً، في المدة التي يُغطيها، يتوزَّعون إلى 279 مدنياً، بينهم 71 طفلاً، و41 سيدة على يد قوات النظام السوري، في حين قتلت القوات الروسية 32 مدنياً، بينهم 8 طفلاً، و13 سيدة.

كما سجَّل التقرير 20 مجزرة على يد قوات الحلف السوري الروسي، توزّعت إلى 17 مجزرة على يد قوات النظام السوري، و3 على يد القوات الروسية. ووفقَ التَّقرير فقد كان من بين الضحايا 6 مدنياً، بينهم 1 طفلاً، و1 سيدة قضوا بسبب نقص الطَّعام أو الدواء؛ جراء الحصار المفروض من قبل قوات النظام السوري على المنطقة.

 

وبحسب التقرير فقد ارتكبت قوات النظام السوري ما لايقل عن 43 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيّة، 8 منها استهدفت مساجد، و4 استهدفت مدارس، و6 استهدفت منشآت طبيَّة، فيما كان نصيب الأسواق الشعبية 13 حادثة اعتداء.

 

وجاء في التَّقرير أنَّ قوات النظام السوري استخدمت الذخائر العنقودية 4 مرات والغازات السامة مرتين في المدة التي يُغطيها.

 

أكَّد التَّقرير أنَّ النِّظامين الروسي والسوري خرقا بشكل لا يقبل التشكيك قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكا عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب كما أوضح أن القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الروسية والسورية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب.

 

وأكَّد التقرير أنَّ قوات النظام السوري خرقت عبر استخدامها الأسلحة الكيميائية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة 2118 و 2209 و 2235، إضافة إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية التي صادقت عليها الحكومة السورية في أيلول 2013.

 

وأوصى التَّقرير النِّظام الروسي بضرورة فتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين وتعويض المراكز والمنشآت المتضررة كافة، كما طالبه بالتَّوقف عن إفشال اتفاقيات خفض التَّصعيد باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانة، والضغط على النظام السوري لوقف الهجمات العشوائية كافة، والسّماح بدخول المساعدات الإنسانية غير المشروط إلى الغوطة الشرقية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

نظام الأسد قتل 79 طفلا بغوطة دمشق خلال شهرين

هيومن فويس قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم بعنوان: "مجلس الأمن الدولي في سُبات" أنَّ329 مدنياً، بينهم 79 طفلاً قتلوا في غضون شهرين من التَّصعيد في الغوطة الشرقية. وذكر التقرير أنَّ اتفاقية خفض التَّصعيد التي دخلت حيِّزَ التَّنفيذ في أيار/ 2017 وما تَبِعها من اتفاقيات محليَّة في منطقة الغوطة الشرقية، لم تنجح في وقف المجازر والانتهاكات والهجمات العشوائية أو المقصودة التي تشنُّها قوات الحلف السوري الروسي، وسجَّل التقرير ما لايقل عن 28 مجزرة، و84 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 12 منشأة طبيَّة منذ 22/ تموز/ 2017 -وهو تاريخ توقيع الاتفاقية بين جيش الإسلام والقوات الروسية- حتى لحظة

Send this to a friend