هيومن فويس: فاورق علي

تطرق التقرير التوثيقي الذي صدر منذ عدة أيام عن قسم الدراسات والأبحاث في مجموعة العمل تحت عنوان “الطالب الفلسطيني السوري “واقع ومآلات” إلى تداعيات الأزمة السورية على الطالب الفلسطيني والعملية التعليمية، كما سلط التقرير الضوء على الوضع التعليمي في مخيم اليرموك في ظل سيطرة الفصائل المسلحة بشكل عام وسيطرة داعش خاص في (1 نيسان –أبريل 2015)

حيث سيطر تنظيم داعش بتسهيلٍ من جبهة النصرة على مخيم اليرموك في الأول من نيسان –أبريل /2015 بعد معارك طاحنة مع كتائب أكناف بيت المقدس، غير أن العملية التعليمية استمرت في ظل ذلك بالإضافة للحصار المفروض من قبل الجيش النظامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة، وقطع الماء والكهرباء، وتابعت المدارس البديلة عملها، كما شهد اليرموك خروج ودخول العديد من الطلاب المحاصرين فيه لتقديم امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية بالترتيب مع الهيئة الوطنية الفلسطينية داخل المخيم.

 وأشار التقرير إلى أن تنظيم داعش وجبهة النصرة أخذا بفرضِ أجنداتهما الخاصة على المخيم، واتّبَعَا سياسة متقلّبة، ففي حادثة تُدلل على ذلك قاما يوم الاثنين 9/11/2015 بمنع الطلاب الناجحين في الشهادة الثانوية من الخروج عبر قطّاع البلدية للالتحاق بجامعاتهم، وافتعل عناصر التنظيم اشتباكات مع قوات النظام ومجموعاته الموالية في تلك المنطقة مما منع إتمام عملية الخروج.

ونوه التقرير إلى أنه مع استتباب السيطرة الفعلية وشبه الكاملة لداعش على المخيّم تدهورت العملية التعليمية نتيجة القرارات المجحفة التي اتخذها التنظيم، والتي ضيقت الخناق على المدرسين وانعكست سلباً على حوالي (1500) طالب وطالبة داخل المخيم، فقد أصدر التنظيم يوم 3/ آب – أغسطس / 2016 قراراً يقضي بإغلاق كافة المدارس داخل مخيم اليرموك، ومنع الكادر التدريسي من ممارسة عملهم إلا عن طريق التنظيم، وجاء ذلك القرار بعد أن استدعى تنظيم الدولة جميع المدرسين في اليرموك وأبلغهم بجملة من القرارات التي تتعلق بالعملية التعليمية للسنة الدراسية 2016 _ 2017، كما طالب داعش من المدرسين الذين يريدون العمل بصفة مستخدم مدني وبدون أي ارتباط مع التنظيم، أن يبادروا لتسجيل أسمائهم خلال فترة أسبوع من تاريخ الإعلان وبراتب شهري (25000) ليرة سورية ما يعادل (50$).

أما في يوم 19 أيلول / ديسمبر 2016 الذي يصادف أول أيام افتتاح المدارس في سورية منع تنظيم الدولة -داعش، فتح المدارس للطلبة في المخيم، وحصرها بمدرسة واحدة للذكور قرب مسجد إبراهيم الخليل في حي العروبة جنوب المخيم، ومدرسة واحدة للإناث في منطقة الحجر الأسود معقل التنظيم جنوب المخيم، وأقرَّ مناهج جديدة من إعداده.

وفي بداية العام الدراسي الجديد لعام 2017 استمرت الممارسات ذاتها، إلا أنها زادت حدة على صعيد التضييق على المدرسين والطلاب والتدقيق على مفردات المنهاج المدرسي الحكومي ووصفه بـ (الكافر).

الجدير بالتنويه أنه بالرغم من الحصار والقصف وما تعرضت له مدارس المخيم من نهب وسرقة ودمار إلا أن إرادة الحياة والتعلم لدى أبناء مخيم اليرموك ذللت بعض المصاعب التي وقفت أمام متابعة العملية التعليمية فيه، فبدأت الهيئات العاملة على أرض المخيم حملة لتنظيف المدارس وإزالة الركام منها، كما فتَحَت عدداً من المدارس البديلة بغية متابعة التعليم ضمن الإمكانيات المتاحة وبمجهود أساتذة من أبناء المخيم، إلا أن تنظيم داعش مارس العديد من الانتهاكات في كافة المجالات بحق أبناء المخيم وفرض عليهم أجنداته الخاصة. هنا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما حال التعليم بمخيم اليرموك تحت حكم تنظيم "الدولة"؟

هيومن فويس: فاورق علي تطرق التقرير التوثيقي الذي صدر منذ عدة أيام عن قسم الدراسات والأبحاث في مجموعة العمل تحت عنوان "الطالب الفلسطيني السوري "واقع ومآلات" إلى تداعيات الأزمة السورية على الطالب الفلسطيني والعملية التعليمية، كما سلط التقرير الضوء على الوضع التعليمي في مخيم اليرموك في ظل سيطرة الفصائل المسلحة بشكل عام وسيطرة داعش خاص في (1 نيسان –أبريل 2015) حيث سيطر تنظيم داعش بتسهيلٍ من جبهة النصرة على مخيم اليرموك في الأول من نيسان –أبريل /2015 بعد معارك طاحنة مع كتائب أكناف بيت المقدس، غير أن العملية التعليمية استمرت في ظل ذلك بالإضافة للحصار المفروض من قبل الجيش النظامي

Send this to a friend