هيومن فويس: محمد الحمصي

طالبت الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين  الأمم المتحدة والدول الضامنة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والمبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا والسيد نيكولا سومو مستشار شؤون المعتقلين الخاص بالملف السوري ومجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية و العمل على حل قضية المعتقلين في سورية حالاً و وفق الأسس والقوانين الدولية

وقالت الهيئة في بيانها الذي أصدرته مطلع آب أغسطس الجاري

“إننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين كمنظمة مجتمع مدني تعمل داخل الأراضي السورية نؤكد للعالم أجمع أن جميع هؤلاء المعتقلين في سورية هم معتقلين سلميين منذ بداية الحراك السلمي و هم عبارة عن رهائن مدنيين لدى النظام السوري  ولم يتم اعتقالهم بأي أعمال إرهابية أو أعمال عسكرية و إن من تم أسرهم بالمعارك العسكرية مع قوات النظام السوري و ميليشياته موثقين بفيديوهات من إعلام النظام وهم لا يتجاوز عددهم العشرات من أصل ثلاثمائة و خمسون ألف معتقل و مائة و خمسون ألف مفقود و مغيب قسريا على أيدي النظام السوري وحلفائه و حتى أسرى المعارك هؤلاء ينطبق عليهم القانون الإنساني الدولي وهو مالم يلتزم به النظام السوري.

وكشفت الهيئة في بيانها عن حادثة حصلت داخل سجن حماه المركزي فقد حكمت المحكمة على خمسين معتقل من تهم مختلفة و قد جاءت جميع الأحكام متطابقة تقريبا بنفس الحكم حيث حكم عليهم جميعا خمسة عشرة سنة أشغال شاقة مؤقتة و من ثم تخفيضها إلى ستة سنوات و ثمانية أشهر و الغرامة تتراوح بين المائة و أربع و ثلاثون ألف ليرة سورية وما بين الثلاثمائة ألف ليرة سورية.

وتأتي هذه الأحكام القضائية المتطابقة على خمسين معتقل الذين حكم عليهم من قبل النظام السوري و أجهزته القضائية القمعية فقط ليوصل رسالة خبيثة للعالم أن هؤلاء المعتقلين منذ أول الحراك السلمي بأنهم إرهابيين و ذلك خلافا للحقيقة و الواقع علماً أن جميع من حكم عليهم لا يوجد بينها أي رابط و التهم مستقلة عن بعضها البعض.

و هذه الإجراءات نفسها تنطبق على أحكام محكمة الميدان العسكرية التي حكمت بالإعدام على الناشط السلمي باسل الصفدي و هو واحد من أفضل تسعة عشر شخصية علمية على مستوى العالم في الخوارزميات و البرمجيات حسب تصنيف مجلة فورن بوليسي.

و بالتالي قيام النظام السوري بتبديل التسمية من محكمة أمن الدولة إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية لتصفية الناشطين السلميين ما هو إلا لطمس حقيقة القضاء الاستثنائي في سورية الذي يعد جزء من منظومة إرهاب الدولة السورية.

ونوهت الهيئة في بيانها ما يسمى محكمة الإرهاب قائلة: خلافاً لكل الأعراف و التشريعات القضائية المحلية و الدولية قامت ما يسمى زورا و بهتانا ( محكمة الإرهاب ) بفتح جلسات محاكمة للمعتقلين الموجودين في سجن حماه المركزي في مكتب مدير السجن يومي الأربعاء و الخميس الموافق للثاني والثالث من الشهر الجاري

وبوجود هيئتين قضائيتين الهيئة الأولى مؤلفة من القاضي غازي الصلح و القاضي رضوان رضوان و الهيئة الثانية مؤلفة من القاضي مصطفى درويش و المقدم مصطفى نعمان مع قاضي نيابة عامة و كان العمل بشكل متواصل من الساعة التاسعة صباحا و حتى الثانية ليلاً داخل سجن حماه المركزي.

ضاربين عرض الحائط بكل القوانين و التشريعات القضائية الأصولية المعمول بها محليا و دوليا و درجات التقاضي و حق الدفاع  و إفتقاد هذه المحاكمات لأبسط قواعد العدالة و التقاضي و تضع هيبة القضاء السوري و استقلاله في سورية بالحضيض فبمجرد عقد جلسات تقاضي داخل سجن مركزي هذا يعني أن المحاكمة تفتقد لمبدأ استقلالية القضاء و لمبدأ علنية المحاكمة و السماح لجمهور الشعب و المنظمات الحقوقية بالحضور و المراقبة و تفتقد لمبدأ شفوية المحاكمة لأنه لا يمكن لأي هيئة حكم قضائي أن تقوم باستيعاب و استجواب و دراسة 271 مئتان و واحد و سبعون قضية خلال يومين بعمل متواصل من التاسعة صباحا و حتى الثانية ليلا و تفتقد لمبدأ حق الدفاع و توكيل محامي لأن جميع جلسات المحاكمات كانت بدون وجود محامين مع المتهمين فضلاً أن كل هذه المحاكمات تفتقد لدرجات التقاضي بشكل حقيقي.

و أغلب الظن أن المحكمة قامت بفتح ضبوط الجلسات على أن المحاكمات تمت بدمشق و غالباً تم تحضير المحامين على الضبوط خلافاً للواقع و الحقيقة للحفاظ على شكلية الضبوط و هو نوع من أنواع التزوير القضائي لأن المعتقلين لا يعرفون ما كتب بالضبط و ما هي الأقوال التي دونت بالضبط القضائي.

و بعد عمل يومين قامت ما تسمى محكمة الإرهاب بإخلاء سبيل  52 إثنان و خمسون معتقل تحت المحاكمة أغلبهم كانوا موقوفين منذ خمسة سنوات.

وفي النهاية طالبت الهيئة المؤسسات الدولية المعنية بالشأن السورية عامة والمعنيين بملف الأسرى والمعتقلين خاصة بعدة متطلبات أبرزها

1 – إصدار قرار دولي ملزم للنظام السوري بإطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية تحت طائلة المسائلة القانونية وفق القانون الإنساني الدولي ومقررات جنيف الخاصة بسورية والقرار 2254

2 – إعتبار كافة المعتقلين الموقوفين في سورية لدى النظام السوري و مليشيات الدفاع الوطني و المليشيات الإيرانية في كافة السجون السرية و العلنية بأنهم بمثابة رهائن مدنيين ما زالوا معتقلين خلافاً للقوانين السورية و خلافا لمقررات جنيف 1 و جنيف 2 و جنيف 3 و القرار 2254 الذي ينص على إطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية مما يقتضي إعتبارهم قانونا بمثابة رهائن مدنيين يجب العمل على تحريرهم و إطلاق سراحهم و اعتبار احتجازهم بمثابة إرهاب دولة منظم.

3 – وقف أعمال ما يسمى محكمة الإرهاب و المحكمة الميدانية و إلغاء هذه المحاكم و إلغاء كافة الأحكام الصادرة عنهما و إعتبارها باطلة بطلان مطلق.

4 –  إحالة كافة المعتقلين في سورية إلى القضاء العادي في محافظاتهم لإعلان براءتهم و إطلاق سراحهم فوراً  و إعلان بطلان الأحكام الصادرة عن المحكمة الميدانية و محكمة الإرهاب استنادا  لضبوط أمنية صاغتها أجهزة المخابرات بالإكراه و التعذيب خلافاً لما إستقر عليه إجتهاد محكمة النقض في سورية بأن الضبوط الأمنية لدى المخابرات هي دليل عاري عن الصحة و إعلان براءة كافة المعتقلين المحتجزين إستناداً إلى ضبوط أجهزة المخابرات  .

5 – تشكيل لجنة دولية بإشراك منظمة الصليب الأحمر الدولي و  منظمة الهلال الأحمر الدولي و بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السورية الخاصة بالمعتقلين  للعمل على تنفيذ القرارات الدولية و الحفاظ على حياة المعتقلين و الإشراف على السجون و  أماكن التوقيف و الإعتقال و  العمل على إطلاق سراح كافة  المعتقلين الموجودين بسجن حماه المركزي و كافة السجون السرية و العلنية في سورية فوراً.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هيئة سورية معنية بالمعتقلين تكشف خفايا محكمة إرهاب الأسد

هيومن فويس: محمد الحمصي طالبت الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين  الأمم المتحدة والدول الضامنة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والمبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا والسيد نيكولا سومو مستشار شؤون المعتقلين الخاص بالملف السوري ومجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية و العمل على حل قضية المعتقلين في سورية حالاً و وفق الأسس والقوانين الدولية وقالت الهيئة في بيانها الذي أصدرته مطلع آب أغسطس الجاري "إننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين كمنظمة مجتمع مدني تعمل داخل الأراضي السورية نؤكد للعالم أجمع أن جميع هؤلاء المعتقلين في سورية هم معتقلين سلميين منذ بداية الحراك

Send this to a friend