هيومن فويس: متابعة

يتدرب مجموعة من الأطباء السوريين، قرب مدينة غازي عينتاب في جنوب تركيا، ليتعلموا كيفية جعل الأولوية في العلاج للضحايا الأشد تضررا مع حماية أنفسهم مستخدمين سترات واقية من الغازات، وتجريد جميع الضحايا المعرضين للخطر من ملابسهم ورش الماء عليهم.

واستشهد 100 مدني بقصف لطيران النظام بهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون بريف إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال سوريا في 4 نيسان/أبريل الماضي، واحتاج قرابة 200 شخص للعلاج بينهم مسعفون.

ويأمل الأطباء في أن تجعلهم الدورة التدريبية، التي تعقدها منظمة الصحة العالمية في جنوب تركيا، أكثر استعدادا وتوفر لهم حماية أفضل في أي هجوم مستقبلي، حسب وكالة “رويترز”.

وقال أسامة درويش الطبيب في مستشفى معرة النعمان التي تبعد قرابة 20 كيلومترا شمالي خان شيخون، إن زملاءه أصيبوا بالارتباك عندما بدأ نقل نحو 100 من ضحايا هجوم غاز السارين في نيسان الماضي.

وقال “كانت تلك أول حالة (هجوم بغاز الأعصاب) نتعامل معها. عالجنا مصابين بغاز الكلور لكن أعراض الكلور مختلفة. كانت شديدة جدا”.
وأضاف، أثناء استراحة خلال التدريب وهو يجلس في ظل شاحنة إطفاء تركية جاءت من أجل التدريبات، “لم يكن المستشفى مجهزا لذلك، لم تكن لدينا المعدات أو الأدوات التي تساعد الفرق الطبية في حماية أنفسها”.

وبدأت سريعا تظهر الأعراض على درويش، مثل غيره من زملائه الذين تعاملوا مع هجوم نيسان، وكانت على الأرجح بسبب آثار غاز الأعصاب على أجساد وملابس الضحايا الذين نقلوا إلى المستشفى.
وقال “بعض (حالات الإصابة) كانت خفيفة لكن بعضها كانت شديدة بل ونقلت إلى العناية المركزة. الحمد لله كانت الأعراض التي ظهرت علي خفيفة – اختناق وحكة”.

وقال أحد المدربين، وهو يملك خبرة تمتد لعقدين من الزمن في الصراعات الإقليمية، إن نطاق العنف في الحرب السورية أحيانا ما أربك حتى أكثر المسعفين خبرة.
وقال محمد الجزار المسؤول الفني لدى منظمة الصحة العالمية “أتذكر مواقف كثيرة واجهتنا نحن كأطباء .. كجراحين داخل سوريا وبكينا فيها في بعض الأحيان عندما رأينا شدة الإصابات”.

وأضاف “بكينا حقا عندما شاهدنا مثل هذه الإصابات”.
وقال تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية نشر قبل نحو ثلاثة اسابيع، إن سيارة إسعاف فقدت لنحو ساعتين حيث فقد السائق الوعي بعد قليل من نقله مصابين في خان شيخون.

وغاز السارين وغيره من غازات الأعصاب محظورة بموجب القانون الدولي.
ويدعي نظام الأسد ، تخلى عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية عقب هجوم بغاز السارين قرب دمشق في 2013، أدى لاستشهاد أكثر من 1400 مدني جلهم أطفال.

ومنذ ذلك الحين أعلن تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن قوات النظام مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، كما استخدم تنظيم “الدولة” غاز خردل الكبريت أيضا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تدريب أطباء سوريين لمعالجة إصابات الكيماوي

هيومن فويس: متابعة يتدرب مجموعة من الأطباء السوريين، قرب مدينة غازي عينتاب في جنوب تركيا، ليتعلموا كيفية جعل الأولوية في العلاج للضحايا الأشد تضررا مع حماية أنفسهم مستخدمين سترات واقية من الغازات، وتجريد جميع الضحايا المعرضين للخطر من ملابسهم ورش الماء عليهم. واستشهد 100 مدني بقصف لطيران النظام بهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون بريف إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال سوريا في 4 نيسان/أبريل الماضي، واحتاج قرابة 200 شخص للعلاج بينهم مسعفون. ويأمل الأطباء في أن تجعلهم الدورة التدريبية، التي تعقدها منظمة الصحة العالمية في جنوب تركيا، أكثر استعدادا وتوفر لهم حماية أفضل في أي هجوم مستقبلي، حسب

Send this to a friend