هيومن فويس

قصة أسرة خليل، هي واحدة من بين آلاف القصص للأسر السورية التي خُطت حكايتها بالنار والدماء، على صفحات أجساد الأطفال، لتختصر ذاكرة حربٍ لم تذر شجرا ولا بشر.

لم يتمالك الأب سليم جنيد خليل دموع عينه في مستشفى كليس التركي، ما حل بأسرته التي مزقتها أطراف الحرب في سوريا.

خليل الذي كان فيما مضى أبا لخمسة أطفال، قضى أحدهم في نيران الحرب وفقد الثاني وأصيب ثالثهم بإعاقة دائمة، أمّا الاثنين الباقيين فأبت الحرب إلا أن تخطّ على جسدهما، أما الأم فلم يحتمل عقلها هول ما أصاب فلذات كبدها، بحسب ما ذكرته وكالة “الأناضول” التركية.

ويروي خليل أنّ طفلين من أطفاله أصيبا بغارة للطيران الروسي قبل ثمانية أشهر، أثناء رعيهما للأغنام، تعرض أحدهما لإعاقة دائمة، فيما أصيب الآخر بجروح.

فيما يبين خليل أنّه فقد كل أثر لطفله قبل ثمانية أشهر أثناء سيطرة تنظيم “داعش” على بلدته بزاعة القريبة من مدينة الباب شمالي حلب.

وقبل أسبوع تحديدا بينما كان خليل داخل منزله والأطفال يلهون حول المنزل سمع صوت انفجار قريب، وعند خروجه وجد جثتين هامدتين لابنه ولطفل آخر من أقربائه، وثلاثة أطفال أصيبوا إصابات بالغة بينهم ابنته لطفية.

ويروي الأب خليل كيف حمل ابنته لطفية وأسرع بها إلى مدينة كليس التركية الحدودية مع سوريا، قائلاً: زوجتي فقدت عقلها، لم تحتمل ما حلّ بأطفالنا، مات أحدهم والثاني مفقود والثالث معوق، لم يبقَ لنا شيء قلبي يحترق.. فقدنا أطفالنا… وحياتنا أيضا…”.

وأضاف “الحياة في سورية سيئة جدا الموت في كل مكان، مقومات الحياة مفقودة، لم يقف بجانبنا في محنتنا هذه سوى تركيا فتحت لنا أبوابها، أما الدول الأخرى فتكتفي بالمشاهدة”.

وتوجه الأب خليل بالشكر لتركيا التي احتضنت ملايين السوريين وعالجتهم، ولرئيسها رجب طيب أردوغان لمواقفه إلى جانب الشعب السوري.

أما لطفية ذات السبع سنوات فقط فأكثر ما تتمناه في هذه الحياة، هو أن تتوقف الحرب، قائلة “نريد أن تتوقف الحرب لا نريد للأطفال أن يموتوا، لا نريد الخوف من القنابل والطائرات نريد حياة طبيعية، أريد الذهاب إلى المدرسة أكثر شيء أريده في هذه الحياة توقف الحرب واللعب مع بقية الأطفال بدون خوف”.

أما الطبيب التركي أحمد رؤوف كوك تبه، المشرف على علاج لطفية، فأكد للأناضول زوال كافة الخطورة عن حياة الطفلة لطفية، مبينا في الوقت نفسه سوء حالتها عند وصولها المستشفى.

وقال كوك تبه: “عند وصول لطفية إلى المستشفى كانت حالتها سيئة جدا، شظايا الانفجار منتشرة في كافة أنحاء جسمها، بعد إجراء الإسعافات الأولية، أدخلناها إلى غرفة العمليات، وبقيت في العناية المشددة أربعة أيام”.

وأكد الطبيب التركي أن لطفية تعافت بشكل سريع، وبدأت العودة إلى حياتها الطبيعية، قائلا: ” أتمنى أن تتوقف هذه الحرب، وألا تفارق الابتسامة وجوه الأطفال”.

أما الممرضة وحدت توسوزأوغلو، التي شاركت في معالجة لطفية فسلطت لمراسل الأناضول الضوء على الحالة النفسية السيئة التي كانت عليها لطفية، في الأيام الأولى لوصولها المستشفى، قائلة: كانت منغلقة على نفسها لاتتكلم مع أحد، بعد جهد جهيد من الأطباء بدأت لطفية بالتكلم معنا”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عائلة تطلعت للسلام فمزقتها الحرب إربًا

هيومن فويس قصة أسرة خليل، هي واحدة من بين آلاف القصص للأسر السورية التي خُطت حكايتها بالنار والدماء، على صفحات أجساد الأطفال، لتختصر ذاكرة حربٍ لم تذر شجرا ولا بشر. لم يتمالك الأب سليم جنيد خليل دموع عينه في مستشفى كليس التركي، ما حل بأسرته التي مزقتها أطراف الحرب في سوريا. خليل الذي كان فيما مضى أبا لخمسة أطفال، قضى أحدهم في نيران الحرب وفقد الثاني وأصيب ثالثهم بإعاقة دائمة، أمّا الاثنين الباقيين فأبت الحرب إلا أن تخطّ على جسدهما، أما الأم فلم يحتمل عقلها هول ما أصاب فلذات كبدها، بحسب ما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية. ويروي خليل أنّ طفلين

Send this to a friend