هيومن فويس: إيهاب بريمو

مع اندلاع الثورة السورية في آذار 2011 كان لطلبة جامعة دمشق دورا مؤثرا في الحراك الثوري في معظم كلياتها، وعلى إثر ذلك تحولت مباني حزب البعث والاتحاد الوطني لطلبة سوريا إلى معتقلات بحق الطلاب الناشطين، وخلايا أمنية لتلقي التقارير الأمنية اليومية بحق الدكاترة والطلبة المعارضين، حيث يحضر يوميا مندوبي كافة الفروع الأمنية إلى هذه المكاتب لاصطحاب هذه التقارير الأمنية. وقد تم تحويل العديد من الدكاترة والطلبة إلى الفروع الأمنية حتى ولو كانت كاذبة.

فساد الامتحانات وأغاني علي الديك!

بعد اندلاع الأعمال المسلحة في سوريا توقفت “إلى حد كبير” النشاطات الطلابية المعارضة وانكفئ معظمهم إما بالسفر خارج سوريا أو الالتحاق والإلحاق بجبهات القتال بحيث أصبحت ندرة وجود الطلاب الذكور ملفتا للانتباه في القاعات التعليمية. وعلى سبيل المثال ففي مسابقة تعيين “المعيدين” في الجامعة، تم تعيين 14 معيدا في كلية الآداب للعام 2016/2017 وكان 13 منهم من الإناث ومعيدا ذكرا واحدا.

واستفحل الفساد الإداري والتعليمي بشكل فاضح وبكثافة، فنسب النجاح تتراوح ما بين الواحد إلى عشرين بالمائة فقط، وهذا يعود إلى الفساد الحاصل في العملية الامتحانية في الشهادة الثانوية مع العلم بأن معدل التدريس الأسبوعي في جامعة دمشق يتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية محاضرات وبمعدل ساعة واحدة للمحاضرة “ما معدله 30 إلى 50 صفحة” للمقرر الامتحاني. وترافق ذلك مع صدور التعميمات والتعليمات من وزارة التعليم العالي بعدم حصول الطالب على أي وثيقة إدارية أو علمية دون حضوره بشكل شخصي وهذا ما فتح الأبواب للفساد الإداري، حيث أصبح الطالب من خوفه الوقوع في حواجز النظام العسكرية وسحبه إلى الخدمة الإلزامية أو الاحتياط يضطر إلى ارسال والده أو والدته لإحضار أي وثيقة تتعلق به، وهنا تتم المساومة حيث عليه أن يدفع ما بين 25 إلى 50 ألف ليرة سورية للحصول على وثيقة كشف علامات.

وأيضا، يكفي أن يدفع الطالب 25 ألف ليرة سورية لينجح في أي مادة في كلية الآداب حتى ولو كتب أغاني “على الديك” في الورقة الامتحانية كما صرح أحد الدكاترة الفاسدين علناً وهو “علي بركات” أستاذ القومية في كلية الآداب والمنسق الأمني في الكلية.

الفيلق الخامس في جامعة دمشق

مؤخرا صدر تعميم من وزارة العليم العالي إلى جميع الدكاترة في كليات جامعة دمشق تطلب منهم حثّ طلبة جامعة دمشق ذكورا وإناثا أثناء المحاضرات للتطوع في “الفيلق الخامس” وبراتب قدره 200$ وهو ما يزيد على راتب الأستاذ الجامعي.

يعلق أحد الدكاترة مازحا: “الأفضل أن أتطوع في الفيلق الخامس فيصبح راتبي أعلى من راتبي الحالي” على اعتبار أن راتب الأستاذ الجامعي يقارب الـ 125دولارا، فما كان من عميد الكلية وبزلة لسان أن أجابه: “وهل ستبقى حياً حتى نهاية الشهر حتى تتمكن من استلام أول راتب”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

جامعة دمشق..فيلق خامس وعلي الديك

هيومن فويس: إيهاب بريمو مع اندلاع الثورة السورية في آذار 2011 كان لطلبة جامعة دمشق دورا مؤثرا في الحراك الثوري في معظم كلياتها، وعلى إثر ذلك تحولت مباني حزب البعث والاتحاد الوطني لطلبة سوريا إلى معتقلات بحق الطلاب الناشطين، وخلايا أمنية لتلقي التقارير الأمنية اليومية بحق الدكاترة والطلبة المعارضين، حيث يحضر يوميا مندوبي كافة الفروع الأمنية إلى هذه المكاتب لاصطحاب هذه التقارير الأمنية. وقد تم تحويل العديد من الدكاترة والطلبة إلى الفروع الأمنية حتى ولو كانت كاذبة. فساد الامتحانات وأغاني علي الديك! بعد اندلاع الأعمال المسلحة في سوريا توقفت "إلى حد كبير" النشاطات الطلابية المعارضة وانكفئ معظمهم إما بالسفر خارج

Send this to a friend