هيومن فويس: هبة محمد

تنفيذا لأطماع الكبار، يدفع أفدح أثمانها اليوم الأطفال الصغار، إنها الحرب التي أرادها بشار الأسد، في سوريا وقد أرّخت خلال سنواتها الست، سجلا أسودا، أزهق خلاله مئات الأرواح البريئة، وشرد الآلاف، وعانى من ويلاتها الملايين، في حرب حفرت أخاديدها بعمق في قلوب صغيرة، فأورثتهم الصدمات وجرعتهم الكآبة والأمراض النفسية.

حقائق مرّة وثقتها شهادات ميدانية، ومنظمات إنسانية وحقوقية، تضمنت روايات مروعة، تتحدث آخرها عن طفلة لا يتجاوز عمرها الساعات، عثر عليها، في وضح النهار، على باب مسجد في أحد قرى ريف ادلب.

وفي هذا الصدد نشر المكتب الإعلامي لمركز شرطة حزرين تفاصيل الخبر “بالساعة الثالثة عشر من تاريخ السادس والعشرون من شهر نيسان لعام ألفين وسبعة عشر، أعلمنا عن طريق القبضة اللاسلكية بوجود طفل رضيع ضمن حقيبة سفرية أمام مسجد القرية أثناء تأدية صلاة الظهر”.

وأضاف المصدر: فورا توجهت دوريتنا للمكان حيث شاهدنا طفلا حديث الولادة موضوع ضمن حقيبة سفرية، تم أخذ الطفل إلى المركز حيث عثرنا ضمن الحقيبة على ورقة توضح أن الرضيع حديث الولادة وهي طفلة، وإن والدتها قد ولدتها نتيجة علاقة غير شرعية وإن صاحب العلاقة هو والد الطفلة وهو خارج القطر، وقد تبين أيضا أن أسم الفتاه هو (سحر بنت ع. ج) لم يتم ذكر من أي منطقة”.

وبيّن المكتب الإعلامي انه قد تم تنظيم الضبط اللازم أصولا والذي حمل رقم 34 وتاريخه، وتم ضبط أقوال الشهود وحجز الحقيبة والورقة لضرورة التحقيق، وعليه تم إعلام رئيس المحكمة الشرعية بكفرنبل الذي أوعز لنا بوضع الرضيعة ضمن أحد المشافي ليتم تلقي الرعاية، الصحية اللازمة لها أصولا.

الحادثة ليست الأولى من نوعها ولا حتى في جرمها اتجاه الأطفال الذين طحنت مصريهم حرب شعواء، فقد سلجت شرطة ادلب حالة لسوري أراد بيع طفله بأقل من 100 دولار أمريكي، حيث جرت تفاصيل الحادثة قرب مخيم أطمة الحدودي، وألقت «شرطة ادلب الحرة» العاملة في الشمال السوري قبل نحو ثلاثة أشهر، القبض على رجل خمسيني باع طفله البالغ من العمر خمس سنوات، مقابل حوالي 100 دولار امريكي.

وفي التفاصيل قال رئيس مركز «شرطة الكرامة» لـ “هيومن فويس“: أعلمنا المدعو «ن .أ» بأنه اشترى طفلاً يبلغ من العمر خمس سنوات، من أبيه المدعو «أ . أ» مقابل 300 ليرة تركية، وهي العملة التي حددها الأب، أي ما يقابل أقل من 100 دولار امريكي، مبرراً ذلك بحاجته الماسة إلى المال، وتمت عملية البيع والشراء بين الرجلين في مخيم الحرمين القريب من بلدة أطمة السورية على الحدود مع تركيا، والذي يؤوي مئات النازحين السوريين، ومن بينهم الأب «البائع» وهو من أهالي حي السكري في حلب، 47 عاماً، والشاري البالغ من العمر 21 عاماً، من أهالي بلدة كفر نبوذة في محافظة حماة، حيث قام الأخير بالتبليغ عن فعلته بعد يوم كامل من الحادثة..

وبيّن رئيس المخفر خلال حديثه لـ “هيومن فويس“، أن الأب بكامل قواه العقلية والجسدية، وله ابنة متزوجة، والطفل محمد هو الضحية، وكان قد انفصل الأب عن زوجته خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن «الأم تزوجت من رجل تركي وهي تعيش معه في تركيا منذ عامين.

وأضاف: أرسلنا فور بلاغنا من قبل المشتري، دورية إلى خيمة المدعى عليه وقمنا بإحضاره واحضار الطفل، إلى المركز، وبعد التحقيق معه اعترف بما نسب اليه فعلاً، مرجعاً السبب إلى فقره وعوزه إلى المال، وخاصة بعد تهجيره من حلب، واضطراره إلى العيش في مراكز الإيواء ومخيمات اللاجئين، حيث قمنا بالاحتفاظ بالطفل، للبت بأمره، واحالة الأب إلى القضاء المختص أصولًا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

جرائم تطال حديثي الولادة شمالي سوريا

هيومن فويس: هبة محمد تنفيذا لأطماع الكبار، يدفع أفدح أثمانها اليوم الأطفال الصغار، إنها الحرب التي أرادها بشار الأسد، في سوريا وقد أرّخت خلال سنواتها الست، سجلا أسودا، أزهق خلاله مئات الأرواح البريئة، وشرد الآلاف، وعانى من ويلاتها الملايين، في حرب حفرت أخاديدها بعمق في قلوب صغيرة، فأورثتهم الصدمات وجرعتهم الكآبة والأمراض النفسية. حقائق مرّة وثقتها شهادات ميدانية، ومنظمات إنسانية وحقوقية، تضمنت روايات مروعة، تتحدث آخرها عن طفلة لا يتجاوز عمرها الساعات، عثر عليها، في وضح النهار، على باب مسجد في أحد قرى ريف ادلب. وفي هذا الصدد نشر المكتب الإعلامي لمركز شرطة حزرين تفاصيل الخبر "بالساعة الثالثة عشر من

Send this to a friend