هيومن فويس

تركيا تحقق نجاحا باهرا.. هل أصبحت الحلقة الأقوى بين الشرق والغرب؟

تواصل تركيا مساعيها بخطى متسارعة لتفعيل وإنشاء العديد من خطوط السكك الحديدية المخصصة للنقل التجاري، وذلك لتعزيز قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة وتوسيع تجارتها الخارجية إلى جانب تعزيز مكانتها كممر استراتيجي للتجارة العالمية ما بين الشرق والغرب.

وعملت تركيا منذ سنوات طويلة على تطوير بنيتها التحتية من أجل تعزيز مكانتها على طرق التجارة الدولية ولعب دور أساسي في ربط طرق التجارة والمواصلات بين الشرق والغرب، ولهذا الهدف بنت جسورا جديدة هائلة فوق مضيق البوسفور، ونفقا للسيارات وآخر للمترو والسكة الحديد أسفل المضيق، وشبكة كبرى من الجسور والأنفاق والطرق والسكك الحديدية داخل البلاد بتكلفة بلغت عشرات مليارات الدولارات.

الوصول إلى الصين

في 4 ديسمبر/ كانون أول الجاري، انطلقت أول رحلة مباشرة لقطار تجاري من تركيا إلى الصين، وجرت مراسم توديعه بمحطة “كازلي جيشمه” في الشطر الأوروبي من إسطنبول، بحضور عدد كبير من المسؤولين، أبرزهم وزير المواصلات والبنية التحتية، حيث وصل القطار إلى الصين بعد رحلة استمرت 12 يوماً، عبر خلالها القطار قارتيْ أوروبا وآسيا، وبحريْ مرمرة وقزوين، ودول تركيا، جورجيا، أذربيجان، كازاخستان، وصولا إلى الصين.

والإثنين، أعلنت وزارة المواصلات والبنية التحتية التركية، انطلاق قطار التصدير الثاني إلى الصين حيث يتألف من 42 مقصورة، وبطول 770 مترا، ويحمل بضائع مصدرة من تركيا إلى الصين، في خطوة استراتيجية عززت قدرة المنتجات التركية على الوصول إلى السوق الصيني الهائل بوقت وتكاليف أقل من السابق.

القطار الواصل إلى الصين لم يكن ليرى النور لولا المشروع الكبير الذي جرى إتمامه في السنوات الأخيرة (خط سكة حديد باكو – تبليسي – قارص) وهو خط سكة حديد يربط تركيا بأذربيجان مروراً بالأراضي الجورجية، وهو ما فتح أفقاً أوسع للتجارة بين تركيا وجورجيا وأذربيجان وصولاً لدول أخرى في وسط آسيا والقوقاز.

وعقب 44 يوماً من المعارك العسكرية بين أذربيجان وأرمينيا، تمكنت باكو من تحرير أراضيها المحتلة في قره باغ، ونتج عن ذلك اتفاق برعاية روسية أعاد ربط أذربيجان بناختشيفان الأمر الذي ربط تركيا وأذربيجان بممر بري لأول مرة منذ عقود.

وبناء على ذلك قررت أنقرة وباكو الشروع في بناء خط سكة حديد بين البلدين عبر ناختشيفان بشكل مباشر على أن يصل لاحقاً إلى الجمهوريات الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى، وهو ما سيتيح لتركيا خطوطاً وبدائل أسرع وأرخص في إيصال بضائعها لتلك المناطق.

تفعيل خط طهران – باكستان

وقبل أيام، قرر وزراء النقل في “منظمة التعاون الاقتصادي”، إعادة تشغيل خط القطارات لنقل البضائع بين مدن إسطنبول وطهران وإسلام أباد، مطلع عام 2021، وذلك في الاجتماع العاشر لوزراء النقل منظمة التعاون الاقتصادي، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

ودعا وزير النقل والبنية التحتية التركي، عادل قره إسماعيل أوغلو في كلمته خلال الاجتماع لإزالة كافة العقبات أمام نقل البضائع بين الدول الأعضاء في “منظمة التعاون الاقتصادي” التي تضم 10 دول هي: تركيا، أذربيجان، أفغانستان، أوزبكستان، إيران، باكستان، تركمانستان، طاجيكستان، قيرغيزيا وكازاخستان.

وعقب الوصول إلى الصين ومحيطها، تهدف أنقرة من خلال تفعيل خط طهران – إسلام أباد للوصول إلى الجانب الآخر من آسيا لتكون نقطة ربط جديدة نحو منطقة مختلفة من العالم بالإضافة إلى تعزيز قدرة وصول المنتجات التركية إلى السوق الباكستاني، وذلك في ظل تنامي التعاون السياسي والاقتصادي عقب التقارب الكبير بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان.

خط العراق – تركيا

عقب أيام قليلة على زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى تركيا ولقائه أردوغان، أعلن وزير النقل العراقي ناصر بندر، الأحد، الشروع بإصلاح ومدّ خط سكة حديد يربط بغداد بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) وصولا إلى تركيا.

وقال بندر لوكالة الأنباء العراقية الرسمية: “عمليات البدء الأولية بالمشروع، جاءت بعد تفكير بشكل جدي لإعادة تشغيل القطار من بغداد إلى الموصل ومن ثم إلى تركيا”.

لافتاً إلى أن بلاده بدأت فعليا في إصلاح بعض القناطر التي دمرها تنظيم “الدولة” “وخلال شهرين سيكتمل العمل.. الخطة الكبرى تتمثل في ربط ميناء الفاو (جنوب) بتركيا”.

ويطلق على هذا المشروع “القناة الجافة” وهي خطة لجعل العراق ممرا للبضائع القادمة من أستراليا وشرق آسيا نحو أوروبا عبر تركيا، وذلك عبر إفراغ السفن حمولاتها في الموانئ العراقية على الخليج العربي، وخاصة ميناء الفاو “قيد الإنشاء” ومن ثم نقلها عبر خطوط نقل برية إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، ما يعزز أهمية موقع تركيا والعراق على حد سواء.

ولا يمتلك العراق خطاً للسكك الحديدية مع دول الجوار، ويعتمد في التبادل التجاري على المنافذ الحدودية البرية والبحرية. ويعتبر منفذ إبراهيم الخليل البري بقضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك، بإقليم كردستان شمالي العراق، المنفذ الرئيس للتبادل التجاري مع تركيا الذي يبلغ نحو 17 مليار دولار.

المصدر:القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تركيا تفعل المستحيل.. أصبحت الحلقة الأقوى بين الشرق والغرب

هيومن فويس تركيا تحقق نجاحا باهرا.. هل أصبحت الحلقة الأقوى بين الشرق والغرب؟ تواصل تركيا مساعيها بخطى متسارعة لتفعيل وإنشاء العديد من خطوط السكك الحديدية المخصصة للنقل التجاري، وذلك لتعزيز قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة وتوسيع تجارتها الخارجية إلى جانب تعزيز مكانتها كممر استراتيجي للتجارة العالمية ما بين الشرق والغرب. وعملت تركيا منذ سنوات طويلة على تطوير بنيتها التحتية من أجل تعزيز مكانتها على طرق التجارة الدولية ولعب دور أساسي في ربط طرق التجارة والمواصلات بين الشرق والغرب، ولهذا الهدف بنت جسورا جديدة هائلة فوق مضيق البوسفور، ونفقا للسيارات وآخر للمترو والسكة الحديد أسفل المضيق، وشبكة كبرى من الجسور

Send this to a friend