هيومن فويس: وكالات

تتجـ.ـول بين محال سوق الخـ.ـضار الشعـ.ـبي في حـ.ـي ركـ.ـن الديـ.ـن، وتتلفت بتـ.ـعجب واستـ.ـنكار إلى لوحات الأسعار المعلـ.ـقة على كل نوع من الخـ.ـضار والـ.ــ.ـفواكه، تحرك شفتـ.ـيها وتقول بصوت منخفـ.ـض: لم تكن هذه الأسعار موجودة قبل يومين، بل هي ضـ.ـعف ما كانت عليه تماماً.

تكمل أسـ.ـماء الطـ.ـحان (اسم مستعار) جولتها في السـ.ـوق من أجل الحصول على مستلزمات غـ.ـداء عـ.ـائلتها، فقد كان آخر تسوق لها منذ يومين حصلت خلاله على ما يكفي منـ.ـزلها تلك المدة، لكن لا تدري ما الذي حدث وجـ.ـعل الأسعار تتـ.ـضاعف بهذا الشكل.

فهي لا تهـ.ـتم بالـ.ـدولار وارتفاع سعره، لا يعنيها الأمر لأنها من طبقة متـ.ـوسطة الحالة، وحديث عائلتها بالعـ.ـملة المـ.ـحلية دائماً (الليرة) فقد كانت تظـ.ـن حسب قولها إن الحديث بالـ.ـدولار حكـ.ـر على الطـ.ـبقة الثـ.ـرية، ولا تعرف أن موضوع الـ.ـدولار بات يتعلق بقـ.ـوت عائـ.ـلتها.

لقد أصبح الـ.ـدولار يتلاعـ.ـب بأسعار الـ.ـمواد الأساسية، وأدى تهـ.ـاوي الليرة إلى أزمـ.ـة بعدما تخطـ.ـى الـ.ـدولار حاجز الألف ليرة، ليصـ.ــ.ـبح شراء السـ.ـلع الأساسية أمرا صـ.ـعب المـ.ـنال.

تقتـ.ـرب من بائـ.ـع يُقدم الطـ.ـماطم (البندورة) على باقي الخضراوات في دكانه فهي أفضل بـ.ـضائعه، لكن بعد أن أمسكت بواحدة منها أعادتها وقلبت كـ.ـفيها، لأن السعر المكتوب وصل إلى أكثر من الضـ.ـعف 550 ليرة أيّ ما يعادل نـ.ـصف دولار أميركي.

هذا السعر مرتفع جدًا في بلد مثل سوريا، كيف لا وقد كان قبل يومين فقط بـ 250 ليرة للكيلوغرام الواحد، تقول المـ.ـواطنة ذلك خلال حديثها مع الجزيرة نت.

وتضيف أنها كانت تنـ.ـوي يومها أن تطـ.ـبخ طعاماً يعتبر غير مكلف لأنه يعتمد على صنفين اثنين الطماطم “البندورة” والقليل جداً من اللـ.ـحم، لكن لم يعد الأمر كذلك في ظل تلك الأسعار.

فإعداد طعام الغداء لذلك اليوم كان سيكلف أسماء نحو أربعة آلاف ليرة ما يقارب 8% من راتب زوجـ.ـها الشهري الذي يبـ.ـلغ أقل من خمـ.ـسين دولارا.

ألغـ.ـت الفكرة وعادت أدراجـ.ـها وقررت طـ.ـهي ما توفر من مواد غـ.ـذائية يتم تجهيزها منذ بداية العام تُخزن لاستخدامها خلال السنة في ما يعرف داخل سوريا بـ “المـ.ـونة” أيّ المواد التي لا تفسد خلال مدة التـ.ـخزين، ويتم استهلاكها خلال العام.

الحلول المتاحة
عندما كان السوريون ينتظرون داخل مناطق النظام حـ.ـلولاً منطقية، تخفف من الأزمـ.ـة الاقتصادية التي تعانيها منازلهم، أصدرت رئاسة الوزراء قراراً يحد من الكمـ.ـيات التي يمكن أن تحصل عليها كل عائلة من الأغـ.ـذية المدعومة حكومياً، الأمر الذي فاقم من الأزمة.

فقد بات الحصول على السـ.ـكر والزيت والـ.ـشاي وغيرها من المواد الأساسية أمراً صعب المـ.ـنال، خصوصاً لو نفـ.ـدت الكمية المدعومة التي سيسمح للمـ.ـواطن بالحصول عليها، فالدخل الشهري لأي مواطن يعمل داخل القطاعين الخـ.ـاص أو العام لا يتجاوز خمـ.ـسين دولارا، وهذا مـ.ـبلغ لا يكفي أبداً.

ويطرح تساؤل: كيف تتـ.ـدبر الـ.ـعوائل نفسها؟ تجيب الـ.ـمواطنة نفسها بالقول إن الـ.ـحل الوحيد المعـ.ـتمد لدى كثير من العـ.ـوائل هو وجود أحد أقربـ.ـائهم خارج البلاد، يساعدهم من خلال إرسال مبلـ.ـغ بالـ.ـعملة الأجنبـ.ـية شهرياً.

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في دمشق: الراتب الشهري 50 دولار.. والفقر هو السلطة العليا!

هيومن فويس: وكالات تتجـ.ـول بين محال سوق الخـ.ـضار الشعـ.ـبي في حـ.ـي ركـ.ـن الديـ.ـن، وتتلفت بتـ.ـعجب واستـ.ـنكار إلى لوحات الأسعار المعلـ.ـقة على كل نوع من الخـ.ـضار والـ.ــ.ـفواكه، تحرك شفتـ.ـيها وتقول بصوت منخفـ.ـض: لم تكن هذه الأسعار موجودة قبل يومين، بل هي ضـ.ـعف ما كانت عليه تماماً. تكمل أسـ.ـماء الطـ.ـحان (اسم مستعار) جولتها في السـ.ـوق من أجل الحصول على مستلزمات غـ.ـداء عـ.ـائلتها، فقد كان آخر تسوق لها منذ يومين حصلت خلاله على ما يكفي منـ.ـزلها تلك المدة، لكن لا تدري ما الذي حدث وجـ.ـعل الأسعار تتـ.ـضاعف بهذا الشكل. فهي لا تهـ.ـتم بالـ.ـدولار وارتفاع سعره، لا يعنيها الأمر لأنها من طبقة متـ.ـوسطة الحالة،

Send this to a friend