هيومن فويس: متابعات

صرّح عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية “ساوث كارولينا”، “جو ويلسون”، أن الهيئة العامة للأمم المتحدة موّلت أحد أبرز داعمي النظام السوري “سامر فوز”.

وقال ويلسون إن إدراج فوز على قائمة العقوبات يُظهر فقط جزءاً من جبل الجليد فيما يتعلق بعمل الأمم المتحدة في سوريا، مؤكداً على ضرورة لعب واشنطن دوراً متقدماً في الجهود الإنسانية.

وأضاف: “تنفق الأمم المتحدة أكثر من 26 ألف دولار في الليلة في فندق فور سيزونز بدمشق، الذي يملكه السيد فوز. وهذا مبلغ يقارب 10 ملايين دولار في السنة”.

وتابع متسائلاً: “كم من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين المرسلة إلى الأمم المتحدة في سوريا، ينتهي بها المطاف في خزائن نظام الأسد؟”.

ويعتبر سامر فوز من أهم رجال الأعمال التابعين للنظام، وأبرز المنافسين لابن خال رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد.

تعدُّ العقوبات الدولية المفروضة على سوريا منذ (أبريل/ نيسان) 2011 هي الأكثر شمولاً على الإطلاق. لكنها مع ذلك، لم تثنِ الرئيس السوري بشار الأسد على مدى السنوات السبع الفائتة عن شن حرب وحشية على شعبه، أزهقت أرواح نصف مليون سوري وشردت ملايين آخرين وخلقت أزمة إنسانية ضخمة في البلاد.

لكن، لماذا لم تنجح العقوبات في وقف آلة القتل الأسدية؟ يمكن للفشل أن يعزى إلى إصرار النظام على البقاء، وكذلك إلى المساعدات العسكرية والاقتصادية من حلفاء أمثال إيران وروسيا وحزب الله. لكن نصيباً وافراً من اللوم يقع على عاتق الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في سوريا؛ إذ سمحت وكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية لنظام الأسد بالسيطرة على الاستجابة الإنسانية الدولية البالغة 30 مليار دولار، من خلال استخدام أموال المانحين لتجنب العقوبات ودعم المجهود الحربي للحكومة. وتجدر الإشارة إلى أن الحصة الكبرى من هذه المليارات المحوَّلة هي من نفس الحكومات الغربية التي فرضت العقوبات على سوريا.

تشير قدرة الحكومة السورية على سرقة أكبر الجهود الإنسانية على الإطلاق إلى ضرورة قيام الأمم المتحدة بإصلاح نظام تقديم المساعدات لديها، بما يتحدى الدول ذات السيادة وإن كانت تعلن الحرب على فئات من سكانها. من المهم على وجه الخصوص تحقيق هذا الإصلاح في الوقت الحالي، قبل أن تقوم سوريا بتكرار تكتيكاتها المدمرة -والناجحة- في إعادة توجيه الأموال عبر التماسها الجديد مساعدات إعادة الإعمار.

عود جذور مشاكل الأمم المتحدة في سوريا إلى السنوات الأولى للحرب. عندما بدأ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في ربيع عام 2012 في الحشد لتقديم المساعدات إلى سوريا، وأصرت الحكومة السورية أن تتمركز كافة عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق. في هذا، استعان النظام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 46/182، وهو أساس ولاية مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والذي ينص على أنه “ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة البلد المتضرر” وأن “الدولة المتضررة لها الدور الأساسي في استهلال تقديم المساعدات الإنسانية وتنظيمها وﺘﻨﺴﻴقها وﺗﻨﻔﻴﺬها داﺧﻞ أراﺿﻴﻬﺎ”. احتاج مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى الوصول، لذلك قبلت شروط الأسد. وسرعان ما تدفّق نحو 216 مليون دولار من المساعدات الإنسانية إلى البلد، وهو مبلغ ارتفع إلى ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار سنوياً في السنوات اللاحقة.

إطلاق عملياتها في دمشق، أفضى إلى مجموعة من المشاكل المتداخلة للأمم المتحدة وسمح لنظام الأسد بالسيطرة على جهود الإغاثة. تطلب وزارة الشؤون الخارجية السورية من كافة الوكالات الإنسانية التوقيع على اتفاق مع الشريك الرسمي للحكومة “الهلال الأحمر العربي السوري”، كما تحظر الزيارات الميدانية والبرمجة دون إذن من الهلال الأحمر. وقد تم ربط الهلال الأحمر منذ فترة طويلة بجهاز الدولة السوري، وقد تلاشت أي إشارة لاستقلاله بعد عام 2011 عندما علقت الحكومة انتخابات الهلال الأحمر لأجل غير مسمى وطردت أعضاء المجلس المستقلين والموظفين المؤهلين. وفقاً لمتطوعي الهلال الأحمر السابقين الذين تحدثت إليهم الصحفية آني سبارو (كاتبة المقال)، فإن عملاء المخابرات تسربوا إلى المنظمة كمتطوعين. وأضحت السياسة غير الرسمية الجديدة للهلال الأحمر بعد هذه التغييرات هي توصيل المساعدات وفق معايير طائفية. أي موظف أو متطوع ينتهك هذه القواعد كان مصيره التعذيب وحتى القتل.

لم يكن هناك مجال للشك بدور الحكومة وهي تصدر تأشيرات انتقائية لموظفي المنظمات الإنسانية الدولية وتفضيل رعايا الدول الحليفة مثل السودان وتفرض رقابة صارمة على توزيع المساعدات والإمدادات الطبية، والتي لا تحجبها فقط عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة -مثل إدلب- ولكن أيضاً عن المناطق التي كانت تحت الحصار في السابق لكن تحكمها حالياً القوات الحكومية مثل الغوطة الشرقية.

المصدر: وكالات ومواقع إلكترونية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأمم المتحدة مولت أقوى أذرع الأسد المالية!

هيومن فويس: متابعات صرّح عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية "ساوث كارولينا"، "جو ويلسون"، أن الهيئة العامة للأمم المتحدة موّلت أحد أبرز داعمي النظام السوري "سامر فوز". وقال ويلسون إن إدراج فوز على قائمة العقوبات يُظهر فقط جزءاً من جبل الجليد فيما يتعلق بعمل الأمم المتحدة في سوريا، مؤكداً على ضرورة لعب واشنطن دوراً متقدماً في الجهود الإنسانية. وأضاف: "تنفق الأمم المتحدة أكثر من 26 ألف دولار في الليلة في فندق فور سيزونز بدمشق، الذي يملكه السيد فوز. وهذا مبلغ يقارب 10 ملايين دولار في السنة". وتابع متسائلاً: "كم من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين المرسلة إلى الأمم المتحدة في سوريا، ينتهي

Send this to a friend