هيومن فويس

تعمل إيران على فتح معبر حدودي جديد بين سوريا والعراق، ما سيؤمّن لها طريقًا بريًا من طهران إلى بيروت، بحسب قناة “فوكس نيوز” الأمريكية.

ونشرت القناة صورًا اليوم، الجمعة 24 من أيار، وقالت إن إيران تبني معبرًا جديدًا في البوكمال بريف دير الزور المقابل لمعبر القائم العراقي.

وقال الموقع إن المعبر الحالي ما زال مغلقًا، راصدًا وجود قاعدة للجيش العراقي بالقرب من الموقع.

وكانت قوات الأسد والميليشيات المساندة لها سيطرت على مدينة البوكمال الحدودية جنوب شرقي دير الزور بعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، في تشرين الأول الماضي.

كما سيطرت قوات الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” على نقطة القائم الحدودية غربي محافظة الأنبار، في تشرين الثاني 2017، والتي كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة”.

واعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في آذار الماضي، أن فتح المعبر بين العراق وسوريا سيكون فرصة لإيران من أجل تخفيف الأضرار الاقتصادية التي لحقت بها نتيجة العقوبات الأمريكية.

ويأتي ذلك في ظل زيادة الولايات المتحدة الأمريكية حصارها الاقتصادي على طهران، ومنعها من تصدير النفط، الأمر الذي أوقف صادراتها إلى النظام السوري.

ويعتبر الممر البري “الجائزة الأكبر” لإيران، كما وصفته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، إذ يضمن لإيران طريق إمداد لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حليفها في لبنان (حزب الله)، كما سيسهل حركة الميليشيات التي تدعمها، إضافة إلى كونه طريقًا تجاريًا بديلًا عن مياه الخليج.

وتتخوف الولايات المتحدة الأمريكية من نقل أسلحة من قبل إيران إلى الميليشيات التي تدعمها في سوريا، إلى جانب نقل أسلحة إلى حزب الله اللبناني.

وقعت سوريا وإيران في طهران، أمس، 5 عقود منبثقة عن اتفاقية التعاون الاقتصادي المشترك الموقعة، تشمل مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والنفط والاتصالات. وتم توقيع العقود على مستوى رفيع بين البلدين، حيث مثل الجانب السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة، وعن الجانب الإيراني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، علي طيب نيا، وذلك بحضور عماد خميس رئيس مجلس الوزراء السوري والنائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري.

وأعربت إيران عن رغبتها في إنشاء شبكة للاتصالات النقالة وميناء نفطي في سوريا في إطار سلسلة من اتفاقات التعاون وقعت خلال زيارة رئيس الوزراء السوري عماد خميس إلى طهران كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. وأكد وزير الاقتصاد والمالية الإيراني أن “الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين سوريا وإيران، خاصة وأن سوريا بدأت مرحلة تعاف وهناك العديد من المجالات التي يمكن التعاون بشأنها لخدمة شعبي البلدين” بعد انتهاء مرحلة الحرب.

وفي العام الماضي قدمت الحكومة الإيرانية نحو مليار دولار للحكومة السورية من أجل تمويل وارداتها من السلع الإيرانية. ويقول سلام السعدي، المتخصص في الشؤون السياسية والاقتصادية في بلدان الشرق الأوسط، إن إيران لعبت دورا اقتصاديا متواضعا في سوريا قبل اندلاع الاحتجاجات في العام 2011، لكن دورها تطور بصورة متزايدة خلال السنوات الماضية مدفوعا بمصالحها الاقتصادية التي باتت لافتة وتستحق الدفاع عنها.

وبعد أن دمرت الحرب قسما كبيرا من البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية السورية، قامت إيران، وبخلاف بقية دول المنطقة، بإبرام العديد من اتفاقيات التعاون والعقود الاقتصادية مع الحكومة السورية من أجل إعادة إعمار المنشآت المتضررة. وأضاف السعدي أن تلك الاتفاقات شملت مجالات الخدمات والبنية التحتية والكهرباء والصحة والمطاحن والمواد الغذائية والقطاع المالي، فضلا عن القروض التي أبرمت في العام 2013 لتمويل المستوردات بشرط أن تأتي نسبة كبيرة منها من إيران وعبر شركات إيرانية.

وقد أعفت دمشق في يوليو من العام 2013 شركة إيرانية مختصة في تصدير المواد الغذائية من كل الرسوم والضرائب لدى دخول بضائعها إلى سوريا. وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية إسحاق جهانجيري في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء السوري إن “إيران تدعم الحكومة والشعب السوريين”. واعتبر أن زيارة رئيس الوزراء السوري تفتح “صفحة جديدة في الأنشطة الاقتصادية بين البلدين”. وينص أحد الاتفاقات الخمسة على أن تستغل إيران مناجم الفوسفات في منطقة تقع على بعد 50 كيلومترا جنوب مدينة تدمر الأثرية التي سقطت مرة أخرى في قبضة تنظيم داعش مؤخرا.

وأعلن خميس أن العقود التي وقعت الثلاثاء “والعقد السادس المتعلق باستثمار أحد الموانئ السورية تشكل نواة لكتلة كبيرة من التعاون المشترك بين البلدين في مجال التعاون الصناعي واستثمار الشركات الإيرانية في سوريا وإعادة الإعمار”. وسيلتقي رئيس الوزراء السوري الذي يترأس وفدا اقتصاديا كبيرا، علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي المكلف تنسيق العمليات الأمنية والسياسية والعسكرية مع روسيا وإيران.

المصدر:عنب بلدي والعرب

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إيران تفتح معبرًا جديدًا بين سوريا والعراق (صور)

هيومن فويس تعمل إيران على فتح معبر حدودي جديد بين سوريا والعراق، ما سيؤمّن لها طريقًا بريًا من طهران إلى بيروت، بحسب قناة “فوكس نيوز” الأمريكية. ونشرت القناة صورًا اليوم، الجمعة 24 من أيار، وقالت إن إيران تبني معبرًا جديدًا في البوكمال بريف دير الزور المقابل لمعبر القائم العراقي. وقال الموقع إن المعبر الحالي ما زال مغلقًا، راصدًا وجود قاعدة للجيش العراقي بالقرب من الموقع. وكانت قوات الأسد والميليشيات المساندة لها سيطرت على مدينة البوكمال الحدودية جنوب شرقي دير الزور بعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، في تشرين الأول الماضي. كما سيطرت قوات الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” على نقطة القائم الحدودية

Send this to a friend