هيومن فويس 

ألمح مسؤولٌ في “نظام الأسد”، عن قرارٍ خطيرٍ بشأن مطار دمشق الدولي، والذي يتمثّل في إمكانية بيعه إلى شركات روسية.

ونقلت إذاعة إف أم  المقربة من النظام، عن مدير المطار، نضال محمد، أن النظام يفكر في ما أسماه “استثمار” مطار دمشق، عن طريقه منحه إلى شركات روسية.

واعترف مدير “مطار دمشق”، بالعجز والحالة المتردية التي يشهدها المطار على المستوى الفني والخدمي، من ناحية التكييف واﻹنارة وغيرها.

وبرَّر “محمد”، الخطوة، بأن كومة “اﻷسد” بحاجة لمبنى ركاب جديد، مبينًا أن الحالي عمره 40 عامًا، لافتًا إلى اجتماعٍ مع شركات روسية أخدت معطيات عن المطار لهذا الغرض.

يشار إلى أن “نظام الأسد”، منح روسيا ميناء طرطوس، لمدة 49 عامًا، وهو ما يعد احتلالًا قانونيًّا لمؤسسات الدولة، ومكافأة لروسيا على دعم بشار الأسد.

وكانت قد بدأت المليشيات الإيرانية، منذ مطلع شباط/فبراير، بإخلاء مراكزها ومستودعاتها في مطار دمشق الدولي ومحيطه، بعد تعرّضها لقصف اسرائيلي متكرر.

مصادر “المدن” أكدت أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، في 11 كانون الثاني/يناير، أدت إلى أضرار كبيرة في ثلاثة مُدرجات مُخصصة للطائرات الإيرانية التي تنقل مقاتلين وأسلحة ووفوداً سياحية دينية. كما تعرضت إحدى صالات انتظار الركاب لأضرار مادية. وتسببت الصواريخ التي استهدفت المطار بتعطيل أجزاء من الرادار، وأجهزة الملاحة الخاصة بحركة الطيران.

عسكرياً، دمرت الضربة الإسرائيلية مستودعين إيرانيين اثنين بشكل كامل، بعدما أفرغت طائرة إيرانية حمولتها من الأسلحة فيهما قبل أقل من 48 ساعة، بحسب مصادر “المدن”. كما تسببت الغارات بتدمير رادار صيني وقاعدة دفاع جوّي روسية الصنع، استخدمتها المليشيات الإيرانية للتصدي للصواريخ الإسرائيلية.

مصدر خاص أكد لـ”المدن” أن المليشيات الإيرانية انهت في شباط تفريغ مستودعاتها ومراكزها الاستخباراتية الواقعة على مسافة 3 كيلومترات من حرم مطار دمشق الدولي، بناءً على تفاهم مع الجانب الروسي لتجيب المطار ضربات جديدة.

وشمل الاتفاق بين الجانبين الإيراني والروسي، بحسب مصدر “المدن”؛ وقف إيران لعمليات نقل الأسلحة والذخائر غير المسموح بها، كالصواريخ الدقيقة وبعيدة المدى عبر مطار دمشق الدولي، واستمرار السماح لها بنقل المقاتلين والمعدات العسكرية الخفيفة والدعم اللوجستي اللازم للمليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا.

وأكد مصدر “المدن” المقرب من إدارة المطار، أن الاتفاق الإيراني–الروسي، جاء بتنسيق روسي-إسرائيلي لوقف القصف عن المطار ومحيطه طيلة فترة عمليات التفريغ.

ومن المواقع التي تم إخلاؤها؛ “البيت الزجاجي”، أكبر قواعد إيران في محيط مطار دمشق الدولي، خاصة بعد نشر إسرائيل لصور له رغم إنها قالت إنه خالٍ منذ أشهر ولم تظهر فيه حركة تُذكر. لكن الإيرانيين، بحسب مصادر “المدن”، ابقوا على مقر واحد، تحت أرضي، ضمن “البيت الزجاجي”، وذلك لاستقبال الشخصيات الإيرانية القادمة إلى دمشق عبر المطار، بشكل مؤقت ريثما يتم تأمين الطريق نحو الهدف المقصود.

وبالرغم من إفراغ عشرات المواقع العسكرية التابعة لإيران في محيط المطار الدولي، لا تزال مجموعات مقاتلة تتبع لمليشيات شيعية محلية وأجنبية تتمركز في مصانع حكومية وهنغارات ضخمة مهجورة في محيط المطار من جهة الغوطة الشرقية، وتتخذ منها أماكن للمبيت ومراكز للتدريب فضلاً عن نشر مجموعة من قواعد الدفاع الجوّي في محيطها.

مصدر “المدن” أكد أن آخر طائرة أقلت شحنة معدات عسكرية إيرانية حطّت في مطار دمشق، كانت في 21 كانون الثاني/يناير 2019، وهي التي تم اعتراضها من قبل الطيران الاسرائيلي، ما أجبرها على مغادرة الأجواء السورية والعودة بعد ساعات. ومع ذلك، فقد تم قصف الحمولة بعد تفريغها، وتدمير المستودع بالكامل.

ومن المُفترض، بحسب المصدر، أن يتم نقل المعدات الإيرانية من الآن فصاعداً إلى مطارات العراق، ومنها براً إلى سوريا، أو عبر مطار بيروت، ومنه عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، التي تُسيطر عليها مليشيا “حزب الله” ومجموعات تابعة لإيران.

عمليات التفريغ لمستودعات إيران في محيط مطار دمشق الدولي، تتزامن مع حديث جدّي حول نيّة إيران، بموافقة روسية، إنشاء مطار عسكري جديد في الريف الغربي لدمشق، بالقرب من بلدة الكسوة، حيث تتمركز معظم المليشيات الشيعية الإيرانية واللبنانية. على أن يتم نقل أعمال مطار المزة العسكري إلى المطار الجديد، ليكون تحت سيطرة إيرانية كاملة، يتم استخدامه لأغراض عسكرية عوضاً عن مطار دمشق الدولي.

مصادر “المدن” أكدت أيضاً تفعيل المليشيات الإيرانية لمطار الديماس الشراعي، المتوقف عن العمل منذ الضربات الإسرائيلية العنيفة التي تلقاها في العام 2014، قبل أن يتحول لمعسكر تدريب ومقر إقامة لمليشيات النظام المحلية والأجنبية.

المصدر: الدرر الشامية والمدن

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

النظام السوري: ننوي تأجير مطار دمشق الدولي لـ "روسيا"

هيومن فويس  ألمح مسؤولٌ في "نظام الأسد"، عن قرارٍ خطيرٍ بشأن مطار دمشق الدولي، والذي يتمثّل في إمكانية بيعه إلى شركات روسية. ونقلت إذاعة إف أم  المقربة من النظام، عن مدير المطار، نضال محمد، أن النظام يفكر في ما أسماه "استثمار" مطار دمشق، عن طريقه منحه إلى شركات روسية. واعترف مدير "مطار دمشق"، بالعجز والحالة المتردية التي يشهدها المطار على المستوى الفني والخدمي، من ناحية التكييف واﻹنارة وغيرها. وبرَّر "محمد"، الخطوة، بأن كومة "اﻷسد" بحاجة لمبنى ركاب جديد، مبينًا أن الحالي عمره 40 عامًا، لافتًا إلى اجتماعٍ مع شركات روسية أخدت معطيات عن المطار لهذا الغرض. يشار إلى أن "نظام

Send this to a friend