هيومن فويس

أكد مصدر مسؤول في مديرية الهجرة والجوازات بدمشق أن إيرادات الإدارة خلال العام الماضي بلغت 2 مليار دولار بينما بلغت الإيرادات من خارج البلاد بحدود 900 مليون دولار.

ولفت المصدر في تصريح لـ “هاشتاغ سوريا” أن “الإدارة منحت العام الماضي أكثر من 950 ألف جواز سفر داخل وخارج البلاد، بمعدل أربعة آلاف جواز سفر يومياً”، مشيراً إلى أن “إيرادات الهجرة من منح بطاقات الإقامة للعرب والأجانب بلغت 200 مليون ليرة، بينما بلغت قيمة مخالفاتها 15 مليون ليرة للعرب وأكثر من مليون ليرة للأجانب”.

وأضاف المصدر أنه تم إلغاء تجديد جواز السفر عن طريق اللاصقة، إضافة لعدم كتابة مهنة صاحب جواز السفر للحد من عمليات التزوير التي نشطت بشكل كبير خلال سنوات الحرب الماضية، مؤكداً أن “معظم جوازات السفر المزورة تتم خارج سوريا وأنه من الاستحالة بمكان أن تزوّر داخل البلاد إلا ضمن المناطق التي كانت تحت سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة”.

وبحسب المصدر فقد تم التعاون مع العديد من الدول الأجنبية لضبط جوازات السفر المزورة، كما تم ضبط العديد من الشبكات التي منحت جواز سفر سوري مزور لأشخاص غير سوريين وقد وصلوا إلى أوروبا وهم يحملون وثائق سوريّة مزورة.

إلى جانب العدد الهائل من أشكال المعاناة التي يجربها السوريون كل يوم، تأخذ معاناة إصدار جوازات السفر لوحدها أشكالا تجمع بين الإذلال والابتزاز، فضلا عن إكراه المعارضين على تمويل النظام الذي يحاربونه، وتبلغ المفارقة أوجها عندما يصبح رابع أسوأ جواز سفر هو الأعلى كلفة ماديا في العالم كله.

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا اليوم الاثنين تحت عنوان “النظام السوري يستخدم إصدار جوازات السفر كتمويل للحرب وإذلال للمعارضين”، وتناولت فيه مراحل تطور استخدام النظام لهذا “السلاح” ضد معارضيه، بل ضد شعبه كله، مستندة إلى شهادات العديد من المواطنين.

ومع بداية الثورة السورية عام 2011، اتَّبع النظام سياسة مزدوجة، ففرض على كل من يرغب في الحصول على جواز سفر من داخل البلاد وخارجها الحصول على موافقة من الأفرع الأمنية، مما يعني حرمان كل معارض أو ناشط من الجواز، وفي الوقت نفسه أتاح النظام لشبكات مرتبطة بمسؤولين فاسدين إصدار الجوازات بطرق ملتوية مقابل مبالغ مالية كبيرة قد تبلغ خمسة آلاف دولار.

لكن مع تغول شبكات إصدار الجوازات وحصولها على ملايين الدولارات عبر هذه التجارة، فضلا عن حاجة النظام إلى الأموال في ظل الحرب، أصدر النظام مرسوما منتصف 2015 يسمح بإصدار جوازات السفر لجميع السوريين في الداخل والخارج دون تمييز بين معارض وغيره، مع إجبار المغتربين على دفع 400 دولار لإصدار أي جواز، أو نصف المبلغ عند تجديد أو تمديد الجواز لمدة سنتين فقط.

وفي 2017 أتاح النظام لمن يرغب في الحصول على جواز سفر مستعجل خلال ثلاثة أيام أن يدفع مبلغ 800 دولار، وهو الخيار الذي يلجأ إليه الكثير من المغتربين الذين يضطرون للسفر إلى دول محدودة في العالم ما زالت تستضيف سفارات وقنصليات النظام، لأن خيار الانتظار لمدة أطول قد تصل إلى شهرين سيكلفهم مبالغ طائلة، لذا يصبح إنفاق 800 دولار (وهي أعلى رسوم لإصدار جواز في العالم كله) إلى جانب رسوم السفر إلى الدول المستضيفة بمثابة عقوبة جماعية للسوريين، مقابل الحصول على رابع أسوأ جواز سفر عالميا وفق تصنيف موقع “باسبورت إندكس” (passport index).

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأسد يبيع السوريين 4 آلاف جواز سفر يوميا.. ويجني 2 مليار دولار!

هيومن فويس أكد مصدر مسؤول في مديرية الهجرة والجوازات بدمشق أن إيرادات الإدارة خلال العام الماضي بلغت 2 مليار دولار بينما بلغت الإيرادات من خارج البلاد بحدود 900 مليون دولار. ولفت المصدر في تصريح لـ “هاشتاغ سوريا” أن “الإدارة منحت العام الماضي أكثر من 950 ألف جواز سفر داخل وخارج البلاد، بمعدل أربعة آلاف جواز سفر يومياً”، مشيراً إلى أن “إيرادات الهجرة من منح بطاقات الإقامة للعرب والأجانب بلغت 200 مليون ليرة، بينما بلغت قيمة مخالفاتها 15 مليون ليرة للعرب وأكثر من مليون ليرة للأجانب”. وأضاف المصدر أنه تم إلغاء تجديد جواز السفر عن طريق اللاصقة، إضافة لعدم كتابة مهنة

Send this to a friend