هيومن فويس

أعلنت مصادر رسمية إيرانية عن توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري تتضمن بناء مئتي ألف وحدة سكنية في سوريا، مشيرة من جهة أخرى أن إيران حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء عن نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران ايرج رهبر، قوله إنهم وقعوا مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري لبناء 200 ألف وحدة سكنية، مرجحا البدء بذلك خلال ثلاثة أشهر.

وأضاف “رهبر” أن هذه الأعمال ستتركز في العاصمة دمشق، مضيفا أن النظام السوري “يرغب بشدة حضور المقاولين الإيرانين في إعادة الإعمار.

من جهة أخرى نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قوله إن بلاده حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها في سوريا، قائلا إن إيران ستبقى موجودة طالما أن ما وصفها بـ “الحكومة الشرعية” تريد ذلك، في إشارة إلى حكومة النظام.

واعتبر الخبير الاقتصادي أسامة قاضي بحديث سابق مع “سمارت” أن الاتفاقيات الاقتصادية بعيدة المدى التي وقعها النظام مع إيران تمكّن الأخيرة من الهيمنة على الاقتصاد السوري في ظل أي حكومة قادمة، حتى إذا خرجت إيران عسكريا من سوريا.

وسبق ان أبرم النظام السوري مع إيران خمس اتفاقيات اقتصادية عام 2017، تتضمن انشاء شبكة هاتف نقال وميناء نفطيا واستثمار مناجم فوسفات.

كما وقع النظام الشهر الماضي مسودة اتفاق يمنح إيران استثمارات “طويلة الأمد” في سوريا، وبدأت إيران في تشرين الثاني 2018، بمد سكة حديد تصلها بميناء اللاذقية مرورا بالعراق، عدا عن اتفاقات محدودة اخرى في مجالات إعادة الإعمار و التعليم وغيرها.

وتعتبر إيران من أبرز حلفاء النظام السوري في الحرب التي يشنها منذ عام 2011، إذ تحاول تعزيز نفوذها في سوريا الاقتصاديا ودينيا وعسكريا، حيث وقعت عدة اتفاقات اقتصادية، إضافة إلى توجهها لشراء العقارات واستملاك الأراضي في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

كشفت مصادر لصحيفة (الجريدة) الكويتية أن نظام الأسد رفض منح إيران قواعد عسكرية على غرار القواعد الروسية في سوريا، موضحة أن موسكو حذرت النظام من الخضوع لمطالب طهران.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي (لم تسمه) أن نظام الأسد “يماطل في توقيع قرار بمنح قواعد عسكرية لإيران على أراضيها، على غرار القاعدتين الروسيتين الدائمتين في اللاذقية وطرطوس، لأنها ترفض ذلك، غير أن الإيرانيين مازالوا يتصرفون على أساس أنهم لا يفهمون هذا الرفض، مصرّين على الضغط لإبقاء وجود عسكري دائم لهم أو لحلفائهم على الأراضي السورية”.

وأشار المصدر لـ (الجريدة)، إلى أن نظام الأسد باتت “بين فكي كماشة روسية ـــ إيرانية، فمن جهة يضغط الروس عليها لرفض القواعد الإيرانية، ومن الجهة الأخرى يضغط الإيرانيون لقبولها”.

وحسب المصدر، فإن نظام الأسد “أبلغ الإيرانيين مراراً بأن الظروف الحالية لا تسمح لها بمنحهم قواعد مستقلة، وعرضت بدلاً من ذلك فتح قواعدها العسكرية لهم على أن تعيد تقييم الموقف بعد انتهاء الأوضاع الحالية”، مضيفاً أن “طهران تصر على توقيع اتفاقية عسكرية طويلة المدى مع دمشق، وأن تحصل على هذه القواعد قبل انتهاء الحرب السورية”.

ولفت المصدر إلى أن “أحد الخلافات الأخرى الموجودة حالياً هي نسبة حصة إيران من المشاريع الاقتصادية المستقبلية لإعادة إعمار سوريا”، إذ تؤكد الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ذات الإمكانات المالية والفنية الضخمة ضرورة إبعاد الإيرانيين عن المشاريع الاقتصادية، حتى يمكنها المشاركة في إعادة الإعمار.

ونوهت الصحيفة إلى أن موسكو ترى أن “تلك القواعد تشكل تهديداً لأمن إسرائيل، ويمكن أن تثير غضب الولايات المتحدة، وأنه إذا قبلها النظام فستواجه ضغوطات دولية كبيرة، إضافة إلى احتمال قيام الإسرائيليين أو الأميركيين بمهاجمتها مراراً، معتبراً أن إعطاء إيران تلك القواعد سيكون مبرراً لتركيا والولايات المتحدة لتأسيس أخرى مماثلة”، وفق ما ذكرت (الجريدة).

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

استثمارات إيرانية بعيدة المدى في سوريا

هيومن فويس أعلنت مصادر رسمية إيرانية عن توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري تتضمن بناء مئتي ألف وحدة سكنية في سوريا، مشيرة من جهة أخرى أن إيران حققت أكثر من 90 بالمئة من أهدافها. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء عن نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران ايرج رهبر، قوله إنهم وقعوا مذكرة تفاهم مع حكومة النظام السوري لبناء 200 ألف وحدة سكنية، مرجحا البدء بذلك خلال ثلاثة أشهر. وأضاف "رهبر" أن هذه الأعمال ستتركز في العاصمة دمشق، مضيفا أن النظام السوري "يرغب بشدة حضور المقاولين الإيرانين في إعادة الإعمار. من جهة أخرى نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن أمين المجلس

Send this to a friend