هيومن فويس

قامت شركة محروقات تابعة لـ”هيئة تحرير الشام” وفق ما نقله موقع نداء سوريا أمس الأحد، بإرسال أسطوانات غاز منزلي وخردوات حديد إلى مناطق سيطرة النظام السوري عن طريق معبر مورك.

وتشهد المناطق الخاضعة تحت لسيطرة النظام السوري خلال الأسابيع الماضية أزمة حادة نتيجة عدم توفر “الغاز الطبيعي” والمحروقات بشكل عام.

وأدت الأزمة التي نتج عنها حالات وفاة لأطفال في حلب ودمشق بسبب نقص التدفئة إلى سخط عام في صفوف الموالين، وموجة انتقادات كبيرة لحكومة النظام وتحميلها المسؤولية، والتلميح إلى أن “انتصارات النظام العسكرية” مجرد تخريب في ظل سوء الأوضاع المعيشية والخدمية.

وأفاد شهود عيان لـ”نداء سوريا”، الأحد بأن شركة المحروقات التابعة للهيئة قامت منذ 3 أيام بإرسال 13 شاحنة كبيرة محملة بأسطوانات من الغاز المنزلي، إضافةً إلى 5 قاطرات تحتوي “خردوات حديد” تستخدم في التصنيع إلى مناطق سيطرة النظام؛ ما أدى إلى ارتفاع سعر الغاز في مناطق الشمال بمعدل زيادة 1000 ليرة للأسطوانة الواحدة، قابله انخفاض في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري؛ حيث انخفض سعر الأسطوانة إلى 10 آلاف بعد أن كان قد وصل إلى 14 ألفاً.

وأكدت المصادر أن هيئة تحرير الشام المسيطرة على معبر “مورك” قامت بإغلاق الطريق بشكل كامل خلال إرسال الشحنات، وبدأت بإدخالها قبل يومين بعد منتصف الليل لعدم ترك المجال لوسائل الإعلام لتوثق الحادثة؛ حيث جرى إدخال 6 شاحنات محملة بالغاز كدفعة أولى، تخللها إدخال شاحنات “خردوات حديد” كنوع من التمويه، ثم جرى إدخال 7 شاحنات غاز أخرى.

وتقوم هيئة تحرير الشام باحتكار المحروقات التي يتم استيرادها عبر تركيا وذلك بحكم سيطرتها على معبر باب الهوى، وحالياً على معبر الغزاوية الذي يصل بين عفرين وريف حلب الغربي، كما أنها تتحكم بجميع المعابر بين الشمال السوري ومناطق سيطرة النظام الواقعة في مورك ومنطقة العيس وأبو الضهور.

تجدر الإشارة إلى أن هيئة تحرير الشام أسست شركة “وتد” للبترول في عام 2018 بعد أن تمكنت من السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا، وحصرت تجارة المحروقات ومشتقاتها من خلالها فقط، كما استخدمت في وقت سابق للضغط على المناطق الخارجة عن سيطرتها عندما منعت توزيع أسطوانات الغاز عن مدن أريحا ومعرة النعمان ومنطقة سهل الغاب.

وتحدث عضو مجلس شعب النظام السوري خالد العبود في منشوره عن ما أسماه “حرف بوصلة المسؤولية” باتجاه مقام الرئاسة وقال: هل من المعقول أن تجتمع هذه الاحتياجات في لحظة واحدة بعينها، ثم نغيب تماما عن صرخات المواطنين، وكأن شيئا لا يعنينا، حتى يقوم البعض بحرف بوصلة المسؤولية باتجاه مقام الرئاسة مخاطبا السيد رئيس الجمهورية، مطالبا إياه بإسطوانة الغاز ومخصصاته من المازوت والبنزين وتقنين الكهرباء المربك، هل من المعقول؟!!!..

واستدرك قائلا: لو أن المؤسسات المسؤولة عن تأمين حاجات المواطنين، خرجت إليهم وتفاعلت معهم، وكانت على مقربة منهم، لما انحرفت بوصلة المسؤولية باتجاهات أخرى، نعتقد أن البعض يصطاد فيها، من أجل ما هو أكبر وأبعد من الغاز والمازوت والبنزين والكهرباء!!!..

وأصر العبود على أن “هناك مؤسسات هي المسؤولة عن هذه الفوضى، وهذه الحاجة، وهي المسؤولة عن التجاوب مع المواطنين، ومطلوب منها فورا استدراك الحاجات الكبرى لهم، في ظل ظروف قاسية جدا نعاني منها جميعا، وليس مسموحا لها أبدا أن تتخلى عن مسؤولياتها الدستورية والقانونية”.

وختم بالقول: ليس مسموحا لأحد أن ينال من هذا الشعب العظيم، خاصة فيما يتعلق بأساسيات حياته اليومية، تحت أي عنوان أو أي ذريعة كانت، وليس مسموحا لأحد على الإطلاق أن ينال من تضحياته العظيمة التي خطفت لنا انتصارنا الكبير من حلق عتاة الموت والذبح والقتل والتشريد والتنكيل، خاصة فيمن هم موكول لهم تأمين ما يحتاجه..”

وكان قد خاض فنّانون سوريّون بارزون خلال الأيّام الماضية حملةً ممنهجة ارتفعت فيها الأصوات بشكل متتابع في انتقاد الأوضاع المعيشية داخل مناطق سيطرة النظام السوري، في تغيُّر غريب على هذه الأوساط الفنيّة التي اعتادت في غالبيّتها أن تكون من أشدّ المؤيّدين لممارسات النظام، ممّا أثار عدّة تساؤلات حول الهدف من جرّاء هذه الحملة، وما أسباب تغيّر النبرة اتجاه النظام، وهل يقتصر هذا الاحتجاج فقط على إلقاء اللوم في سوء الأوضاع المعيشية على عاتق الحكومة السورية فقط، أم يتصاعد نقدها ليشمل بشّار الأسد نفسه؟

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سابقة من نوعها..تحرير الشام ترسل عشرات شاحنات الغاز إلى مناطق سيطرة النظام السوري

هيومن فويس قامت شركة محروقات تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" وفق ما نقله موقع نداء سوريا أمس الأحد، بإرسال أسطوانات غاز منزلي وخردوات حديد إلى مناطق سيطرة النظام السوري عن طريق معبر مورك. وتشهد المناطق الخاضعة تحت لسيطرة النظام السوري خلال الأسابيع الماضية أزمة حادة نتيجة عدم توفر "الغاز الطبيعي" والمحروقات بشكل عام. وأدت الأزمة التي نتج عنها حالات وفاة لأطفال في حلب ودمشق بسبب نقص التدفئة إلى سخط عام في صفوف الموالين، وموجة انتقادات كبيرة لحكومة النظام وتحميلها المسؤولية، والتلميح إلى أن "انتصارات النظام العسكرية" مجرد تخريب في ظل سوء الأوضاع المعيشية والخدمية. وأفاد شهود عيان لـ"نداء سوريا"، الأحد بأن شركة المحروقات التابعة

Send this to a friend