هيومن فويس 

ينتاب أسواق العملات المشفرة بعض خيبة الأمل، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار البتكوين بشكل كبير، لتحوم حول أربعة آلاف دولار، بعد أن سجلت رقما قياسيا في ديسمبر/كانون الأول 2017 قرب عشرين ألف دولار.

ويشير مقال بموقع كابيتال الفرنسي إلى أن قيمة البتكوين تراجعت بنسبة 78%، مما سمح لنوريل روبيني الخبير الأميركي المعارض لهذه العملة أن يؤكد أن “أم الفقاعات قد انفجرت الآن”.

ويضيف المقال لكاتبه غريغوري ريمون “يقولون إن شتاء العملات المشفرة قد بدأ”، إلا أن تاريخ “البتكوين يظهر أنه كلما وعد أحدهم بقرب موتها خرجت من الأزمة أقوى”.

ويتابع الكاتب “لن نذهب إلى القول إن البتكوين نظام حي، لكنه يعيد تنظيم نفسه تبعا للعبة معقدة من الحوافز تدفعه للبقاء”.

الكاتب أشار إلى أنه في عام 2011 تنبأ البعض “بنهاية البتكوين”، إلا أن ذلك لم يحدث بعد.

ووفقا للكاتب، فقد جمع موقع “99 بتكوين” التصريحات التي تنبأت بموت هذه العملة منذ عام 2010، وبلغ عددها 326 مرة على الأقل.

وقد تعودنا –كما يقول الكاتب- على زيادة هذا النوع من التنبؤات في أوقات السقوط، مما يدل على أن الهبوط الكبير في 2018 لا يعدو أن يكون مرحلة من تاريخ البتكوين المضطرب. فكم مرة عانت فيه العملة الأشهر في العالم منذ ظهورها؟ حسب ما يتساءل الكاتب.

تقلبات
وأوضح التقرير أن التقلبات في الأسواق التقليدية تشير عادة إلى انخفاض بنسبة 10% في الجلسة، أما بالنسبة للبتكوين، فإن التقلبات عند هذا المستوى تبقى غير مثيرة للاهتمام.

وقال الكاتب إنه من الأفضل أن ننظر إلى فترات التصحيح، أو ما يعرف بفترات الهبوط المفاجئ، التي تضع حدا للاتجاه التصاعدي العام، مما يؤثر على أسعار الأصول التي قد يكون مبالغا فيها.

وأشار إلى أن فترات التصحيح الكبرى التي تجاوز فيها هبوط سعر البتكوين 30%كانت بين نوفمبر/تشرين الثاني 2013 ويناير/كانون الثاني 2015. حينها فقد البتكوين 87% من قيمته في 411 يوما، وهو ما يشبه الانخفاض الحالي.

البتكوين شهدت هبوطا حادا أكثر من مرة لكنها استرجعت عافيتها من جديد (رويترز)
لكن عام 2014 تميز أيضا بإفلاس أكبر منصة تداول في العالم “إم تي غوكس”، التي كانت تؤمن ما يقرب من 80% من التدفقات.

حينها فقد العديد من المستخدمين إمكانية الوصول إلى البتكوين الخاص بهم، مما أثار موجة من التشاؤم، كما يقول الكاتب.

أما ما يحدث الآن فهو مختلف، إذ تتوالى البشائر من وول ستريت؛ مثل إطلاق خدمة التشفير الخاصة من قبل شركة فيديليتي.

نقطة الصفر
ويبقى السؤال المطروح –حسب الكاتب- هو: أين تتجه حركة التصحيح في 2018؟ هل يمكن أن تذهب إلى الصفر؟

الجواب -كما يقول الكاتب- يكمن أنه في حال الشركات، وحتى في وقت الإفلاس، فإن قيمة جدرانها أو آلياتها تمنعها من الوصول إلى هذه العتبة، أما بالنسبة للبتكوين فالأمر مختلف، إذ يتطلب الأمر معرفة قيمتها الأساسية.

الكاتب أشار إلى أن القيمة الأساسية للبتكوين في أوروبا لا تساوي شيئا تقريبا، لأن النظام المصرفي هناك يعمل بشكل جيد نسبيا، لكن في فنزويلا -حيث التضخم المفرط- فإنه يُنظر إلى البتكوين كمخزن للقيمة.

ويقول الكاتب -في المقابل- “إن مستوى سعر البتكيون ليس ذا أهمية كبيرة، فهو مجرد دليل اعتراف فقط.

ويخلص الكاتب إلى أن قوة البتكوين تكمن في فعالية بروتوكولها الذي يسمح بإرسال قيمتها عبر الإنترنت دون الحاجة إلى ثقة طرف ثالث، وعليه يمكن الاستنتاج أن “البتكوين ما تزال على قيد الحياة”.

المصدر : الصحافة الفرنسية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تنبؤوا بوفاتها 326 مرة.. هل تصمد البتكوين؟

هيومن فويس  ينتاب أسواق العملات المشفرة بعض خيبة الأمل، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار البتكوين بشكل كبير، لتحوم حول أربعة آلاف دولار، بعد أن سجلت رقما قياسيا في ديسمبر/كانون الأول 2017 قرب عشرين ألف دولار. ويشير مقال بموقع كابيتال الفرنسي إلى أن قيمة البتكوين تراجعت بنسبة 78%، مما سمح لنوريل روبيني الخبير الأميركي المعارض لهذه العملة أن يؤكد أن "أم الفقاعات قد انفجرت الآن". ويضيف المقال لكاتبه غريغوري ريمون "يقولون إن شتاء العملات المشفرة قد بدأ"، إلا أن تاريخ "البتكوين يظهر أنه كلما وعد أحدهم بقرب موتها خرجت من الأزمة أقوى". ويتابع الكاتب "لن نذهب إلى القول إن البتكوين

Send this to a friend