هيومن فويس

شهدت سوريا خلال السبع سنوات الماضية عمليات عسكرية واسعة قامت بها جهات عديدة منها قوات النظام باستخدامه شتى أنواع الأسلحة، وتنظيم الدولة الذي سيطر على أجزاء واسعة في الشمال، ثم تدخل روسيا بآلتها العسكرية الضخمة، وقد انعكست العمليات العسكرية على البنية التحتية.

ريف حلب الشمالي والشرقي كان له نصيب كبير من الدمار والخراب من قبل قوات النظام في بداية الثورة، ثم بعدها من قبل تنظيم الدولة أثناء سيطرته على المنطقة، بالمفخخات والقصف وما تبعه من عمليات عسكرية لإخراجه حيث كان لمدينة الباب وبزاعة النصيب الأكبر من الدمار.

وللوقف على حجم الدمار في ريف حلب أعدت جهات مدنية جهات مدنية في مناطق سيطرة المعارضة دراسات عن إعادة إعمار المدن والبلدات المدمرة.

فحوى الدراسة

مكتب الدراسات والأبحاث في ” لجنة إعادة الاستقرار” التابعة لمجلس محافظة حلب الحرة أصدر دراسات إعادة إعمار لعدد من المدن والبلدات الرئيسية في ريفي حلب الشمالي والشرقي والتي اعتمدت على المسح الميداني وتقييم الأضرار.

عمرو عبد رب النبي مدير مكتب الدراسات في لجنة إعادة الاستقرار قال لموقع تلفزيون سوريا بأنه تم إعداد درا سات إعمار عدد من المدن التي تم طرد تنظيم الدولة منها قبل عام ونصف تقريباً، حيث شملت الدراسة كلا من جرابلس، أخترين، صوران، بزاعة، (قباسين قيد الإنجاز بالإضافة للراعي والباب ومارع …)

وأوضح ” النبي” تم اعتماد نموذج خاص لمسح الأضرار وتقييمها، حيث غطى النموذج الجوانب الأساسية لإعادة الإعمار وتقييم البنى التحتية. وقد تم تقسيم النموذج إلى سبع أقسام، موزعة بين مكاتب الدراسات والأبحاث حسب التخصص، وهذه القطاعات هي المباني والمنشآت العامة، المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، الطرقات الداخلية، الزراعة والثروة الحيوانية والأبنية السكينة وتضمنت دراسة وضع المباني العامة في كل منطقة فهناك المدمر والمدمر جزئيا والسليم. مع ملخص تنفيذي للتوصيات وكلفة الحلول المقترحة (الكلفة الكلية لإعادة الإعمار).

وبيّن “النبي” أن الدراسة مرت بعدد من المراحل هي مسح الأضرار، التقييم الفني الهندسي، اقتراح الحلول الهندسية، حساب تكلفة تنفيذ الحل الهندسي المقترح.

بيانات أولية

ولفت مدير مكتب الدراسات إلى أن دراسات إعادة الإعمار تهدف إلى مسح الأضرار الناجمة عن الأعمال الحربية بشكل دقيق وتوصيفها من الناحية العلمية، تحديد أولوية المشاريع الواجب تنفيذها حسب توصيات الدراسة، أعداد قاعدة بيانات شاملة لتكون مرجع للمشاريع المستقبلية في المنطقة وقد تم الحصول على البيانات الأولية من خلال الزيارات الميدانية والاجتماعات المباشرة مع المختصين ضمن أقسام المجالس المحلية.

وأكد “النبي” بأنه تم الانتهاء حاليا من إصدار نتائج دراسة كلفة إعادة إعمار لعدد من المدن والباقي قيد الدراسة، فمثلا صوران بلغت إعادة إعمارها مليوني دولار في حين بينت الدراسة كلفة إعادة أعمار أخترين 1.6 مليون دولار أما جرابلس بلغت 1.9 مليون دولار، وتضمنت الدراسة إعادة إعمار القطاعات السبع المتضررة هي الأبنية السكنية والمنشأة العامة والمباني والصرف الصحي والمياه والكهرباء والزراعة والثروة الحيوانية والطرق الداخلية.

وبحسب الدراسة فإن مدينة بزاعة من المدن المتضررة بشكل كبير وخاصة الأبنية السكنية حيث بلغت كلفة إعادة إعمار المباني لوحدها 1.5 مليون دولار، في حين تصل كلفة إعمار قطاع المياه والصرف الصحي 300 ألف دولار، والطرق الداخلية ” 80 ألف، أما مدينة قباسين تم حصر ضرر في 3440 منزل بين دمار كلي وجزئي إلى حريق بالكامل والعمل مازال قائما لحصر الأضرار وإصدار النتائج.

ماذا عن الباب؟

تعتبر مدينة الباب من أكبر مدن ريف حلب الشرقي والشمالي من حيث الكثافة السكانية والقوة التجارية والتوسع العمراني، أثناء طرد تنظيم الدولة تعرضت لعمليات عسكرية كبيرة أحدثت دماراً هائلاً في الأبنية السكنية والمنشاة العامة والخاصة والمرافق العامة والبنى التحتية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وعن سوء الوضع في المدينة يقول عمرو عبد رب النبي إنه لم يتوقف سوء أوضاع مدينة الباب على نتائج العمليات العسكرية، بل تعداه إلى قيام قوات النظام بقطع المياه عن المدينة من محطة عين البيضة، والتي كانت تغذي مدينة الباب وقباسين وبزاعة حيث يعتمد جميع سكان مدينة الباب حاليا على الصهاريج في تأمين المياه، ونتيجة للوضع الحالي وتأمين مصدر بديل تم إعداد دراسة لاستجرار المياه من الفرات من جهة بلدة الغندورة، وتقدر كلفة المشروع بـ 8 مليون دولار و تم رفعها كمقترح مشروع إلى صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا.

كما تم إعداد دراسة لطريق اعزاز جرابلس بطول 104 كم بكلفة تقديرية 4.3 مليون دولار، حيث بينت الدراسة بأن 44 % من الطريق منهار بشكل كامل، وستعمل اللجنة خلال فترة قريبة على تطوير ثلاث مراحل من أصل 16 مرحلة.

وأشار “النبي” إلى أنه من خلال نتائج الدراسات التي توصلوا إليها يعد التوسع العمراني العشوائي في مدن ريف حلب الشمالي والشرقي، من أكبر التحديات التي ستواجه إعادة الإعمار وخصوصاً في مجال تمديد شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، حيث بينت إحدى الدراسات أن قباسين تحتاج نصف مليون دولار فقط لتوسيع شبكة الصرف الصحي والمياه ويقاس عليها مدن أخرى.المصدر: تلفزيون سوريا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إعادة إعمار ريف حلب الشمالي.. ما التكلفة؟

هيومن فويس شهدت سوريا خلال السبع سنوات الماضية عمليات عسكرية واسعة قامت بها جهات عديدة منها قوات النظام باستخدامه شتى أنواع الأسلحة، وتنظيم الدولة الذي سيطر على أجزاء واسعة في الشمال، ثم تدخل روسيا بآلتها العسكرية الضخمة، وقد انعكست العمليات العسكرية على البنية التحتية. ريف حلب الشمالي والشرقي كان له نصيب كبير من الدمار والخراب من قبل قوات النظام في بداية الثورة، ثم بعدها من قبل تنظيم الدولة أثناء سيطرته على المنطقة، بالمفخخات والقصف وما تبعه من عمليات عسكرية لإخراجه حيث كان لمدينة الباب وبزاعة النصيب الأكبر من الدمار. وللوقف على حجم الدمار في ريف حلب أعدت جهات مدنية جهات

Send this to a friend