هيومن فويس

أم ابراهيم سيدة سورية تقيم بالعاصمة عمان تشكو ارتفاع الأسعار المستمر في وقت لا تحصل فيه على دعم من أية جهة لأنها غير مسجلة كلاجئة.

تقول أم إبراهيم -وهي أم لثلاثة أطفال- إن أجرة منزلها لوحدها تبلغ 260 دينارا (366 دولار) شهريا، ويدرس اثنان من أبنائها في مدارس خاصة لتعذر قبولهم في المدارس الحكومية. كما أن زوجها يعمل مراقب إنتاج في أحد المصانع البعيدة عن السكن، ما يزيد من تكلفة تنقله.

وينطبق حال أم إبراهيم على أغلب المقيمين واللاجئين السوريين على السواء في الأردن، إذ يعاني جميعهم تبعات ارتفاع أسعار السلع والخدمات في البلاد وسط محدودية في مواردهم ومداخيلهم، التي لا تغطي النفقات الأساسية للعديد منهم.

وكان تأثير زيادة الأسعار وتحديدا الخبز ملموسا في ميزانية المنزل المحدودة، لأنها تستهلك يوميا كيسا من الخبز العربي وزنه كيلو غرام واحد. وقد ارتفع سعره منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي 15 قرشا (21 سنتا) أي ما يعادل 4.5 دنانير (6.3 دولارات) شهريا، دون الزيادات التي طالت مختلف الأصناف فضلا عن أجور النقل العام.

وحسب آخر إحصائية رسمية من دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، يبلغ عدد غير الأردنيين المقيمين في المملكة حتى نهاية 2015 حوالي 3 ملايين نسمة ما بين سوري وفلسطيني وعراقي ومصري من أصل نحو 9.5 ملايين نسمة.

غلاء المعيشة
واشتكت كريمة وهو اسم مستعار لعاملة منازل أجنبية تعمل في الأردن بنظام اليومية من ارتفاع الأسعار الذي لمسته فورا بعد ارتفاع أسعار الخبز.

وتقول إنها لا تطلع باستمرار على ما يدور في الأخبار، وتفاجأت بعد دخولها إلى المخبز لشراء كيس الخبز بأن سعره 40 قرشا (56 سنتا). وناقشت البائع بأن سعره ليس كذلك وأنها تشتريه عادة بـ 25 قرشا (35 سنتا) فأخبرها بعد ذلك بارتفاع الأسعار.

مسيرة سابقة لـ “ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية” بالأردن طالبت بإقالة حكومة هاني الملقي وحل مجلس النواب احتجاجا على زيادة الأسعار والضرائب (الجزيرة)
وتضيف كريمة -التي تتقاضى عن كل يوم عمل حوالي 18 دينارا (25.3 دولارا)- أنها لمست وبشكل لافت ارتفاع أسعار النقل العام، لأنها تتنقل بواسطة الحافلات العمومية من مقر سكنها وسط العاصمة إلى المناطق التي تعمل بها. وتتحمل عاملة المنازل الأجنبية أجرة المنزل والفواتير وتكاليف المعيشة الأخرى وهي بارتفاع مستمر.

زاهر محمد سوداني الجنسية يعمل في مقهى إحدى شركات القطاع الخاص بالأردن، هو الآخر يشكو ارتفاع الأسعار. ويقول إن موازنته الشهرية التي يخصصها للنفقات اليومية، البالغة 423 دولارا، أصبحت لا تكفيه، مما يضطره للاقتطاع من الأموال التي يحولها لعائلته شهريا.

ويسكن زاهر في شقة مع 3 أشخاص آخرين، يتقاسم معهم الإيجار والفواتير. وبات الثلاثة منذ ارتفاع أسعار الخبز يشترون طحينا ويخبزون أصنافا من المخبوزات تساعدهم على تقليل استهلاك الخبز العادي.

معاناة شاملة
وترى مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية) ليندا كلش أن اللاجئين والمقيمين كالأردنيين تماما، يتأثرون بارتفاع الأسعار. وتقول إن الجميع يتعامل مع السلع نفسها، مشيرة إلى أن تأثر اللاجئين أكثر وأكبر نظرا لسوء أحوالهم وقلة مواردهم.

وتوضح ليندا كلش أن التأثيرات طالت جميع مناحي المعيشة، كارتفاع أسعار المحروقات الذي أثر في جميع القطاعات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الرئيسية كالكهرباء والغذاء والسكن.

وارتفع التضخم في الأردن بنسبة 3% على أساس سنوي خلال يناير/كانون الثاني الماضي. وارتفعت الأسعار بمجموعات النقل بنسبة 8.7% والتبغ والسجائر 21.3% والإيجارات بـ 2.9%، والوقود والإنارة بـ 4.7% والصحة 6.4%.

كما رفع الأردن بداية العام الجاري أسعار الخبز بنسب وصلت إلى 100% بعد رفع الدعم عنه، كما ارتفعت ضرائب البنزين بنسبة 6%، بالإضافة لرفع أسعار النقل العام بنسبة 10% تشمل حافلات النقل العام المتوسطة والكبيرة، وسيارات النقل والخدمة العاملة على جميع الخطوط.

وقد أخضعت الحكومة الأردنية نحو 164 سلعة لضريبة المبيعات بنسبة 10%، في حين أخضعت سلعا أخرى -كانت معفاة- لضريبة مبيعات بنسبة 4% و5% سعيا منها لتحقيق ما يفوق 500 مليون دولار من تلك الإجراءات.الأناضول.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأردن.. نار الغلاء تلفح المقيمين واللاجئين معا

هيومن فويس أم ابراهيم سيدة سورية تقيم بالعاصمة عمان تشكو ارتفاع الأسعار المستمر في وقت لا تحصل فيه على دعم من أية جهة لأنها غير مسجلة كلاجئة. تقول أم إبراهيم -وهي أم لثلاثة أطفال- إن أجرة منزلها لوحدها تبلغ 260 دينارا (366 دولار) شهريا، ويدرس اثنان من أبنائها في مدارس خاصة لتعذر قبولهم في المدارس الحكومية. كما أن زوجها يعمل مراقب إنتاج في أحد المصانع البعيدة عن السكن، ما يزيد من تكلفة تنقله. وينطبق حال أم إبراهيم على أغلب المقيمين واللاجئين السوريين على السواء في الأردن، إذ يعاني جميعهم تبعات ارتفاع أسعار السلع والخدمات في البلاد وسط محدودية في مواردهم

Send this to a friend