هيومن فويس

بينما تدور معارك كر وفر ومواجهات عنيفة بين النظام السوري والقوات الروسية والميليشيات الداعمة لهما من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، في ريفي إدلب الجنوبي، وحماة الشمالي الشرقي، حيث كانت المعارضة المسلحة قد سيطرت على العديد من المناطق والقرى، في مواجهات قاسية شكلت نكسة استراتيجية واقتصادية لروسيا ولمؤتمر سوتشي الذي تنوي موسكو إجراءه نهاية الشهر الحالي، أسفرت المواجهات عن قتل العشرات لقوات النظام وأسر أكثر من 30 من جنوده ومن الميليشيات المحلية التابعة له على يد فصائل المعارضة، وتسببت المعارك في الشمال السوري بأكبر حركة نزوح جماعي تشهده سوريا منذ فترة طويلة حيث أدى قصف مكثف للطائرات الحربية الروسية والسورية إلى تهجير حوالى 50 ألف عائلة قدر عددها بـ 300 ألف مدني من بيوتهم، إلى مناطق ريف حلب الغربي والشمالي.

ويعكس التصعيد العسكري لقوات النظام والميليشيات الإيرانية بمساندة المقاتلات الروسية مدى هشاشة التحالف التركي – الروسي – الإيراني، ويضع ملف التفاهمات والاتفاقات السابقة التي باتت بحكم المنتهية أو تكاد، أمام نكسة، إذا ما استطاعت التحركات والاتصالات الدبلوماسية التي يجريها الجانب التركي تغيير الواقع في الميدان، فيما رأت مصادر عسكرية أن معارك ادلب حملت لروسيا صدمة من العيار الثقيل حيث قدّرت الكلفة الاقتصادية التي أنفقتها موسكو على المواجهات بعشرات ملايين الدولارات.

العميد مصطفى الشيخ ذكر أن المعارك الدائرة في إدلب كانت أكبر صدمة عسكرية تلقتها روسيا منذ دخولها سوريا، حيث فوجئت بأمور خطيرة من الناحية الاستراتيجية، وقدّر الكلفة الاقتصادية التي أنفقت لاحتلال تلك القرى بعشرات الملايين إن لم تزد على المئة مليون دولار والتي ذهبت أدراج الرياح بثلاث ساعات عقب استعادة فصائل المعارضة لتلك المناطق، وهو الذي «صعق العسكريين الاستراتيجيين»، وأضاف «اعتقد جازماً أن الاسلحة المغتنمة تكفي لمعركة أخرى بهذا الحجم شريطة أن تحقق المفاجأة في الزمان والمكان، فمعارك من هذا النوع لا يحدد نجاحها باحتلال أرض هنا أو التخلي عن أرض هناك إنما هي فرض واقع إرادي يقول إن الزمن مع التخطيط وتوحد الجهود سيعطي نتائج غير مسبوقة في التاريخ، وجوهر السر ومكمنه أن ما تبقى من جيش النظام لا يمتلك حتى الحد الأدنى من الإرادة، وهنا المصيبة التي ستحدد لاحقاً من سيقاتل عن جيش النظام الذي لا يملك أي إرادة قتال، وهي مفقودة منذ عام 2013 تماماً والآن تلاشت وانتهت بالمطلق».

واستهدف تنظيم «الدولة الاسلامية موقعاً لجيش الإسلام بسيارة مفخخة جنوب العاصمة السورية دمشق أمس الجمعة.
وقال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «قتل 3 عناصر من جيش الإسلام وأصيب 7 اخرون في تفجير لتنظيم داعش نفذه بسيارة مفخخة في نقطة لجيش الاسلام في حي الزين الفاصل بين حيي مخيم اليرموك والحجر الاسود التي تسيطر على اجزاء منها عناصر داعش جنوب العاصمة دمشق».

وأكد المصدر «أن عناصر داعش بعد تفجير السيارة استهدفوا المنطقة بصواريخ موجهة اعقبها تقدم لهم وسيطرة على عدة مباني في حي الزين وأن اشتباكات عنيفة وقعت بين عناصر داعش ومسلحي جيش الاسلام بعد وصول تعزيزات من مناطق الغوطة».
واتهم المصدر «عناصر داعش بالهجوم على مناطق سيطرة جيش الاسلام بتوجيه من النظام السوري، الذي فشل في التقدم على جبهة حرستا وعدة جبهات في الغوطة الشرقية».

وقال سياسي كردي بارز لرويترز في مقابلة إن المساعي التي تقودها روسيا لإنهاء الحرب في سوريا ستبوء بالفشل وإن من المتوقع أن يستمر الصراع إلى العقد المقبل.

وقال ألدار خليل وهو مهندس خطط يقودها الأكراد للحكم الذاتي في شمال سوريا أيضا إن الولايات المتحدة «ليست مستعجلة» فيما يبدو للرحيل عن المناطق التي ساعدت فيها القوات التي يقودها الأكراد على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وإنه يتوقع أن تتطور العلاقات مع واشنطن مع بدء المساعي الأمريكية لإعادة الإعمار.

وقال «لا أتوقع يصير فيه انفراج في الحالة السورية قبل عام 2021 … يجوز يصل إلى 25».
وأضاف «داعش يتمدد في مناطق ثانية والأتراك قد يحاولون إثارة المشاكل في بعض المناطق».

القدس العربي: هبة محمد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

معارك إدلب كلفت روسيا 100 مليون دولار

هيومن فويس بينما تدور معارك كر وفر ومواجهات عنيفة بين النظام السوري والقوات الروسية والميليشيات الداعمة لهما من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، في ريفي إدلب الجنوبي، وحماة الشمالي الشرقي، حيث كانت المعارضة المسلحة قد سيطرت على العديد من المناطق والقرى، في مواجهات قاسية شكلت نكسة استراتيجية واقتصادية لروسيا ولمؤتمر سوتشي الذي تنوي موسكو إجراءه نهاية الشهر الحالي، أسفرت المواجهات عن قتل العشرات لقوات النظام وأسر أكثر من 30 من جنوده ومن الميليشيات المحلية التابعة له على يد فصائل المعارضة، وتسببت المعارك في الشمال السوري بأكبر حركة نزوح جماعي تشهده سوريا منذ فترة طويلة حيث أدى قصف مكثف للطائرات

Send this to a friend