هيومن فويس: د. عبد المنعم زين الدين

تطورات دولية متسارعة حيال ما يجري في سورية، وتزايد في حدة الصراع بين الدول الكبرى، على تقاسم النفوذ والسيطرة، وأهل الثورة غائبون ومغيبون، فيما تغير السياسة الأمريكية كان متوقع ويخدم مصالحها قبل أي شيء، وهو مرتبط بصراع وتنافس مع روسيا حان وقت تصعيده، وتم وضع ترامب كواجهة لهذا التصعيد.

أما الضربات الأمريكية سواء أكانت مسرحية ذات تأثير محدود، أم حقيقة دمرت طائرات، فهي في الحالتين رسالة ذات أبعاد سياسية ليست في صالح ذيل الكلب.

وأننا نؤمن يقيناً أن أمريكا هي من ساهمت في بقاء الحيوان، وليست حليفة للثورة، ولا يهمها مصلحة الشعب السوري ولا المسلمين، لكننا نؤمن بسنن التدافع.

ونعلم أنهم قد اتفقوا في التآمر على ثورة الشعب السوري لإخمادها، لكننا ندرك أيضاً أن بأسهم بينهم شديد، وأن قلوبهم شتى، وإن كنا نحسبهم جميعاً.

ولا يهمنا أن يرضى عنا أعداؤنا، فهذا لن يكون إلا باتباع ملتهم، لكن يهمنا أن نخذّل ما استطعنا منهم عن شعبنا، وهذا واجب شرعيّ وإن جهله البعض.

لا جدوى من الحديث عن الموقف من ضربات لا تنتظر رأينا، وكان طلبنا أن ترفع هذه الدول حظر الأسلحة المضادة للطيران عنا، ونحن نتكفل بحماية شعبنا.

مع ذلك فإن سلاحاً لم يستخدم إلا لقتل شعبنا لن نكون آسفين على تدميره، وكنا نأمل أن تساعد الدول الإسلامية والعربية الشعب السوري في خلع قاتله.

وفي التطورات الحاصلة قد تعجل بالإطاحة بذيل الكلب، لكن ذلك إن حصل فالفضل بعد الله لثورة الشعب وصموده طوال هذه السنوات، وليس لأمريكا وأمثالها.

لكن من الواجب على القوى الثورية من العسكريين والسياسيين، الإسراع أكثر من أي وقت مضى في تكوين الجسم الموحد، الذي يجني ثمرة أي استحقاق قادم.

أما إن بقينا في حالة التشرذم والضياع والمواقف المبعثرة، فسيكون حظنا من التغيير – إن حصل- هامشيّ، لحساب القوى الانفصالية والدولة العميقة.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تطورات متسارعة وأهل الثورة غائبون مغيبون

هيومن فويس: د. عبد المنعم زين الدين تطورات دولية متسارعة حيال ما يجري في سورية، وتزايد في حدة الصراع بين الدول الكبرى، على تقاسم النفوذ والسيطرة، وأهل الثورة غائبون ومغيبون، فيما تغير السياسة الأمريكية كان متوقع ويخدم مصالحها قبل أي شيء، وهو مرتبط بصراع وتنافس مع روسيا حان وقت تصعيده، وتم وضع ترامب كواجهة لهذا التصعيد. أما الضربات الأمريكية سواء أكانت مسرحية ذات تأثير محدود، أم حقيقة دمرت طائرات، فهي في الحالتين رسالة ذات أبعاد سياسية ليست في صالح ذيل الكلب. وأننا نؤمن يقيناً أن أمريكا هي من ساهمت في بقاء الحيوان، وليست حليفة للثورة، ولا يهمها مصلحة الشعب السوري ولا

Send this to a friend