هيومن فويس

هل يفعلها بايدن؟..تحرك أمريكي كبير للتراجع عن مغربية الصحراء!

وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى الرئيس جو بايدن تدعوه للتراجع عن اعـ.ـتراف سـ.ـلفه دونـ.ـالد ترامب بمـ.ـغربية الصحراء، وذلك بعد رسالة ممـ.ـاثلة وجهها برلمانيون أوروبيون. ولا تكشف إدارة واشنـ.ـطن عن موقفها حتى الآن بشأن هذا الملف.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد اعترف يوم 10 ديسمبر الماضي بمغربية الصحراء، في قرار لا سابقة له من طرف الإدارات الأمريكية. وتعهدت وزارة الخارجية بفتح قنـ.ـصلية أمريكية في مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء.

وانقسم دبلوماسيو الولايات المتحدة بين مؤيد للقرار بحكم صفة الشريك التاريخي الذي يتمتع بها المغرب في أعين الأمريكيين، وركزوا على القرار كمدخل للاستقرار في المغرب العربي وحلّ هذا النـ.ـزاع الذي دام أكثر من خمسة عقود.

وبين معارض للقرار ووصفه بخـ.ـرق القانون الدولي كما ذهب إلى ذلك وزير الخارجية الأسبق جـ.ـيمس بيكر مستعرضا رؤيته في مقال بجريدة واشنطن بوست.

وتستعرض رسالة مجموعة أعضاء مجلس الشيوخ تقريبا نفس الأدلـ.ـة التي اعتمد عليها جيمس بيكر، وهو ما تصفه بـ”عـ.ـدم توافق قرار اعتراف ترامب بمغربية الصحراء مع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة حول النـ.ـزاع”.

وتنص الرسالة على “ضرورة استئناف المفاوضات واحترام مبدأ تقرير المصـ.ـير”.

وتأتي هذه الرسالة للضغط على البيت الأبيض لتنضاف إلى رسائل شخصـ.ــيات مثل جيمس بيكر أو السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة جون بولتـ.ـون، ومجموعات برلمانية من أوروبا وبعض الدول.

وخاصة إسبانيا التي طالبت واشنطن بالتراجع عن قرار الاعتراف، علاوة على الجزائر المساندة لجبهة البوليساريو.

ولم تتخذ الإدارة الأمريكية الجديدة أي قرار في ملف الصحراء، وبدأت بملفات شائكة تحظى بالأهمية وخاصة المتعلقة بالصين والخليج العربي، مثل وقف صادرات السلاح إلى الإمارات والسعودية، والتركيز على حقوق الإنسان في هذه الدول، وإزالة حركة الحوثيين من لائحة الإرهاب.

ورغم استئناف المواجهات الحربية المحدودة في الصحراء بعدما قررت جبهة البوليساريو العودة إلى السلاح خلال نوفمبر الماضي، لا تتعجل واشنطن اتخاذ أي قرار حتى الآن بحكم أن ملف الصحراء هو من اختصاص وزارة الخارجية أكثر منه من اختصاص البيت الأبيض.

وتوجد مؤشرات لمعرفة قرار واشنطن حول تأكيد الاعتراف أو سحـ.ـبه بمغربية الصحراء خلال الأسابيع المقبلة، ويتجلى المؤشر الأول في: هل ستغير واشنطن حدود خريطة المغرب المعتمدة لدى مختلف المؤسسات الأمريكية وخاصة الخارجية والبنتاغون، وكانت إدارة ترامب قد ضمت الصحراء إلى المغرب في الخرائط التي مازالت معتمدة حتى الآن.

بينما يتجلى المؤشر الثاني وهو الرئيسي والأهم في الموقف الذي ستعلن السفيرة الأمريكية عنه في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن الدولي عندما سيتم معالجة نزاع الصحراء.

ومما يزيد من الغـ.ـموض، أنه لم تجر حتى الآن اتصالات بين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي جو بادين أو على مستوى وزراء خارجية البلدين لاستخـ.ـلاص التوجه الذي قد تذهب إليه واشنطن في هذا الملف.

وتفيد مصادر عـ.ـليمة برؤية واشنطن إلى شمال إفريقيا، أن وزارة الخارجية ما زالت تدرس هذا الملف ولا ترى ضرورة للتسرع في اتخاذ قرار سريع بسحـ.ـب الاعتراف أو الإبقاء عليه، وقد تفتح مفاوضات في هذا الشأن مع الأطراف المعنية قبل أي قرار.

فيما ينتظر الاتحاد الأوروبي معرفة موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من تطورات ملف الصحراء لبلورة موقف موحد، حيث تنقسم القارة إلى ثلاثة أقسام، الأول يؤيد القرار الأمريكي والثاني لديه تحفظات والثالث يعارضه.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع يوم 10 ديسمبر الماضي على قرار يعترف بموجبه بمغربية الصحراء الغربية والترحيب بالحكم الذاتي.

ولاحقا، قام بالترخيص بفتح قنصـ.ـلية أمريكية في مدينة الداخلة أقصى الصحراء بالقرب من الحدود الموريتانية.

وهو القرار الذي خلف ترحيبا من طرف بعض الدول وخاصة تلك التي فتحت تمثيـ.ـليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة في الصحراء وأخرى معارضة للقرار وتصفه بالمتنافي مع القانون الدولي مثل حالة روسيا وأخرى في حالة ترقب.

ويراهن المغرب كثيرا على تفهم من طرف الدول الأوروبية للقرار الأمريكي، وبالتالي الانخراط في الدينامية الجديدة القائمة على الرهان على الحكم الذاتـ.ـي حلا للنـ.ـزاع.

وكان ينتظر انخـ.ـراط بعض الدول مثل فرنسا في القرار الأمريكي، لكن حتى الآن تترقب كل الدول. ويحدث هذا في وقت يرتفع الاهتمام بهذا النزاع، ومن ضمن مظاهر ذلك معالجة بعض البرلمانات الأوروبية هذه القضية ومنها البرلمان الألماني الذي سيخصص جلسة له الجمعة من الأسبوع الجاري.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة “القدس العربي”، توجد ثلاثة تيارات داخل الاتحاد الأوروبي، وهي: تيار تمثله فرنسا يدعو الى تفهم القرار الأمريكي والانخراط في دينامية دولية تدعم الحكم الذاتي، والتيار الثاني تمثله دول مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا.

وخاصة الأولى التي ليس لديها اعتراض كبير على قرار ترامب بقدر ما تشعر بالتهميش وتريد في المقابل دورا فعالا في الحل النهائي بحكم صفتها كقوة استعمارية سابقة لمنطقة النـ.ـزاع وصفتها.

كذلك كمخاطب رئيسي للأمم المتحدة في الملف. ويتجلى التيار الثالث في جبهة الرفض المتمثلة في دول شمال أوروبا مثل السويد وهولندا ونسبيا ألمانيا التي تلح على ضرورة بلورة حل نهائي وسط الأمم المتحدة وليس انطلاقا من موقف الدول بما فيها تلك التي تمتلك حق الفيتو.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل يفعلها بايدن؟.. أول تحرك أمريكي للتراجع عن مغربية الصحراء!

هيومن فويس هل يفعلها بايدن؟..تحرك أمريكي كبير للتراجع عن مغربية الصحراء! وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى الرئيس جو بايدن تدعوه للتراجع عن اعـ.ـتراف سـ.ـلفه دونـ.ـالد ترامب بمـ.ـغربية الصحراء، وذلك بعد رسالة ممـ.ـاثلة وجهها برلمانيون أوروبيون. ولا تكشف إدارة واشنـ.ـطن عن موقفها حتى الآن بشأن هذا الملف. وكان الرئيس دونالد ترامب قد اعترف يوم 10 ديسمبر الماضي بمغربية الصحراء، في قرار لا سابقة له من طرف الإدارات الأمريكية. وتعهدت وزارة الخارجية بفتح قنـ.ـصلية أمريكية في مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء. وانقسم دبلوماسيو الولايات المتحدة بين مؤيد للقرار بحكم صفة الشريك التاريخي الذي يتمتع بها المغرب في أعين

Send this to a friend