هيومن فويس

اتصالات مصرية- تركية.. هل اقتربت المصالحة؟

تناولت صحف عربية “مؤشرات” على وجود اتصالات تركية-مصرية، وكتاب يشيرون إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين البلدين في المستقبل.

وكان إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية قال في لقاء مع محطة تلفزيونية تركية محلية إن “مصر دولة من الدول المهمة في المنطقة والعالم العربي”، مضيفا: “إذا أظهرت مصر إرادة التحرك بأجندة إيجابية في القضايا الإقليمية، فإن تركيا مستعدة للتجاوب مع ذلك”.

وتقول صحيفة القدس العربي اللندنية: “يومًا بعد يوم تتزايد المؤشرات على وجود اتصالات بين مصر وتركيا وإن كان ذلك على مستويات منخفضة يعتقد أنها لم تتجاوز مستوى أجهزة المخابرات والدبلوماسيين من المستويات الدنيا.

لكنها تؤشر إلى إمكانية حصول تقارب سياسي خلال المرحلة المقبلة وذلك من خلال التوصل إلى بعض التفاهمات التي قد تنتج في المرحلة الأولى توافقات تتعلق بالأزمة الليبية وملف ترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط”.

وتورد الصحيفة “أن الاتصالات التركية-المصرية الجارية على المستوى الدبلوماسي المتدني ومستوى المخابرات انطلقت عقب تصاعد الأزمة في ليبيا.

وذلك في إطار جهود دولية لمنع صدام كان محتملا بين القاهرة وأنقرة على خط سرت-الجفرة، إلى جانب الاتصالات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين”.

وتضيف القدس العربي: “وما زالت تركيا تشترط بدرجة أساسية حصول تغيير سياسي حقيقي في مصر يمكن أن يكون على شكل مصالحة وطنية توقف تهميش المعارضة ووصفها بالإرهاب، إلى جانب وقف الاعتقالات السياسية والإعدامات للمعارضين من أجل التقارب مع النظام المصري الحالي، وهو ما لا يبدو واردًا في الأفق”.

البحرية المصرية في البحر الأسود

قول موقع ميدل ايست أونلاين إن “تركيا تسعى منذ مدة إلى التقرب من مصر بكل السبل ويظهر ذلك من خلال تخفيف حدة الخطاب تجاه القاهرة، بل والإعلان عن الاستعداد للتعاون في عدة ملفات إقليمية”.

ويرى الموقع أن “مصر سعت إلى تقوية علاقاتها مع اليونان وقبرص والقيام بمناورات عسكرية، إضافة إلى توقيع اتفاق ترسيم حدود مع أثينا في رسالة واضحة لأنقرة.

وفي بادرة هي الأولى من نوعها عبرت السفن الحربية المصرية الأسبوع الماضي مضيق البوسفور للقيام بمناورات عسكرية مشتركة مع البحرية الروسية في البحر الأسود قبالة الحدود البحرية التركية في رسالة استراتيجية قوية”.

ويضيف الموقع: “ومع فشل أنقرة في إحراج مصر دوليًا وإقليميا والتدخل في شؤونها الداخلية بدعم جماعة الإخوان المسلمين، تسعى اليوم إلى احتوائها بحجة التعاون الإقليمي والمصالح المشتركة”.

أما إسماعيل ياشا فيقول في صحيفة عربي 21 إن “المؤيدين لانقلاب الجيش المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي على الرئيس الشرعي المنتخب وإرادة الشعب المصري الديمقراطية، يعتبرون مشاركة البحرية المصرية في مناورات عسكرية في البحر الأسود “رسالة إلى أنقرة”، مفادها أن تركيا إن تدخلت في ليبيا فإن مصر ستجري مناورات عسكرية بالقرب من حدودها”.

العلاقات الروسية – التركية: ثلاثة قرون من التنافس والحروب

ويضيف ياشا: “الرسالة التي يدّعي أنصار السيسي بأنها موجهة إلى تركيا لا معنى لها، كما أن مشاركة البحرية المصرية في مناورات عسكرية في البحر الأسود لا تتعدى كونها مجرد استعراض صبياني.

كالذي قامت به الإمارات خلال مشاركتها في المناورات العسكرية المشتركة مع اليونان في البحر الأبيض؛ لأن المناورات، مهما كانت تحاكي أوضاع الحروب، فإنها في الحقيقة ليست حروبا”.

ويتابع الكاتب: “وقد تشارك السفن الحربية المصرية الآن في مناورات عسكرية في البحر الأسود، إلا أنها في حالة حرب ضد تركيا لن يُسمح لها بالمرور من مضيقي الدردنيل والبوسفور، ولن تصل إلى البحر الأسود”.

ويضيف الكاتب: “مناورات جسر الصداقة 2020 إنْ كانت رسالة موجهة إلى تركيا فإنها رسالة روسية قبل أن تكون مصرية. ومن المؤكد أن موسكو كلما أرادت الضغط على أنقرة استدعت أحد خصـ.ـوم تركيا إلى الساحة كنوع من الابـ.ـتزاز”.

أولى الخطوات الايجابية بين تركيا ومصر

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن استعداد أنقرة لتحسين العلاقات مع مصر والإمارات على أساس متبادل.

وقال تشاووش أوغلو للصحفيين على متن طائرته لدى عودته إلى تركيا من باكستان اليوم الجمعة، ردا على سؤال عن العلاقات مع القاهرة وأبوظبي: “إذا اتخذوا خطوات صادقة وملموسة وبناءة فإننا سنرد عليهم إيجابا أيضا”.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الإمارات، ذكر الوزير أن تركيا تلقت “رسائل إيجابية” من هذه الدولة لكنها ترغب في رؤية خطوات إيجابية أيضا.

أما بخصوص مصر، فصرح تشاووش أوغلو بأن أنقرة والقاهرة اتخذتا بعض الخطوات الإيجابية تجاه بعضهما البعض، مضيفا: “بإمكاننا معالجة الوضع من خلال مثل هذه الإجراءات الرامية لتعزيز الثقة المتبادلة”.

المصالحة بعيدة جدا.. أول رسالة نـ.ـارية من تركيا للإمارات- إليكم مضمونها

اعتبر مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، ياسين أقطاي، في مقال تشر في صحيفة “يني شفق”، أن تركيا لا تعارض حـ.ـل الـ.ـنـ.ـزاعات بين دول الخليج، وأن بلاده منذ البداية لم تكن راغـ.ـبة بمثل هذه الخلافات.

وأضاف أن العلاقات التركية – القطرية لم يكن هدفها إفـ.ـساد العلاقات بين الدول الخليجية، مشيرا إلى أنقرة لم تبق صامتة بشأن العملـ.ـية الموجهة ضـ.ـد قطر بموجب اتفاقية التعاون الدفاعي القائمة بين أنقرة والدوحة.

وتابع مؤكداً أنه عندما تدخلت تركيا لمنع التحرك ضـ.ــد قطر كان الهدف إحلال السلام بين الإخـ.ـوة، وليس إنشاء جبهة ضد الآخرين، مؤكدا أن بلاده سعيدة بتأسيس السلام بين الدول الخليجية، أكثر من أي جهة أخرى.

ووصف أقطاي تصريحات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، طالب الأخير فيها أنقرة بوقف دعمها لجـ.ـماعة الإخوان المسـ.ـلمين، بـ”السـ.ـخيفة”. وقال إن الإمارات وقفت دائما ضـ.ـد تركيا.

مشيراً إلى دعمها محاولات الانقـ.ـلاب، واتهمها بتمـ.ـويل الأنشـ.ـطة الإرهابية في تركيا، وتنظيم انقـ.ـلابات وعمـ.ـليات مـ.ـضادة في البلدان التي تتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا، واصفاً ذلك بأنشـ.ـطة إماراتية روتينية.

متابعاً: “ومع ذلك يأتي قرقاش ليشترط على أنقرة لتحسين العلاقات بين بلاده وتركيا، وقف دعم جماعة الإخـ.ـوان المسلمين”.

وكان قرقاش قال إن الإمارات ترغب في تطبيع العلاقات مع تركيا، لتنطوي على احـ.ـترام متبادل للسيادة. ودعا أنقرة لإعادة النظر في علاقتها بجماعة الإخـ.ـوان المسـ.ـلمين، حتى تحسن علاقاتها مع الدول العربية.

وتابع أقطاي قائلاً: “لا يمكن للإمارات على مدى السنوات الأخيرة أن تتجرأ لطلب شيء من تركيا، وعليها أن تقف لتواجه حسابا أمام تركيا والإنسانية جمعاء، على ما قامت به من جـ.ـرائم”.

وتساءل: “ماذا يعني طرح مثل هذا الشرط السـ.ـخيف، في الوقت الذي يجب فيه محاسبتها على جرائمها الممنهجة التي ارتكبتها في اليمن ومصر وليبيا وسوريا والصومال بالإضافة لتركيا”.

وأكد على أن الشرط الإماراتي “سخـ.ـيف للغاية” لأن تركيا ليس لها أي نهـ.ـج سياسي داعم لجـ.ـماعة الإخـ.ـوان المسلمين، معتبراً أن قرقاش لا يعي ما يقوله، مضيفا أنه “حتى وإن كانت تركيا تدعم الإخـ.ـوان المسلمين، ما علاقتك بذلك؟ وإن أي موقف تركي ينبع في إطار حقها السيادي”.

وقال إن الإمارات قامت بتصـ.ـفية جميع المعارضين فيها بالكامل، وتركـ.ـتهم على مشانق الإعـ.ـدام أو السـ.ـجن، ولم تكتف بذلك، وقامت بمـ.ـطاردة كل شخص يعرف بأنه ينتمـ.ـي لجـ.ـماعة الإخـ.ـوان في بلدان أخرى، وعليه فإنها لم تتوقف عن ارتـ.ـكاب كافة أنواع الجـ.ـرائم ضـ.ـد الإنسـ.ـانية.

وتابع قائلا: “عندما لا تغلق تركيا أبوابها أمام الأشخاص الذين فـ.ـروا من الإعـ.ـدام غير الشرعي، أو السجن في مصر، بغض النظر عما إذا كانوا من الإخـ.ـوان أم لا، فهذا لا يعني أنها تدعم الإخـ.ـوان، فهي تطبق فقط سياسة احـ.ـترام حياة الإنسان وكرامته في إطار حقوقها السيادية الخاصة”.

أول تعليق من الرئيس التركي بشأن المصالحة الخليجية
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة: “نحيّي المصالحة الخليجية ونبارك هذه الخطوة الإيجابية التي ستعود بالخير على المنطقة”.

علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المصالحة الخليجية بخصوص الأزمة الخليجية القطرية، واعتبرها خطوة إيجابية ستعود بالخير على المنطقة.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة: “نحيّي المصالحة الخليجية ونبارك هذه الخطوة الإيجابية التي ستعود بالخير على المنطقة”.

في العلاقات التركية الخليجية، وأيضا عودة تركيا إلى مكانتها ستكون قريبة في الفترة المقبلة، من أجل التعاون التركي الخليجي المشترك في الفترة المقبلة”.

المصدر: بي بي سي ووسائل إعلام

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

اتصالات مصرية- تركية.. هل اقتربت المصالحة؟

هيومن فويس اتصالات مصرية- تركية.. هل اقتربت المصالحة؟ تناولت صحف عربية "مؤشرات" على وجود اتصالات تركية-مصرية، وكتاب يشيرون إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين البلدين في المستقبل. وكان إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية قال في لقاء مع محطة تلفزيونية تركية محلية إن "مصر دولة من الدول المهمة في المنطقة والعالم العربي"، مضيفا: "إذا أظهرت مصر إرادة التحرك بأجندة إيجابية في القضايا الإقليمية، فإن تركيا مستعدة للتجاوب مع ذلك". وتقول صحيفة القدس العربي اللندنية: "يومًا بعد يوم تتزايد المؤشرات على وجود اتصالات بين مصر وتركيا وإن كان ذلك على مستويات منخفضة يعتقد أنها لم تتجاوز مستوى أجهزة المخابرات والدبلوماسيين من

Send this to a friend