هيومن فويس

مصادر إسرائيلية تنهي الجدال.. المغرب انتصر وبايدن اختارهم حلفاء

ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية استنادا إلى مصادر داخل الحزب الديمقراطي أن جو بايدن استقبل بترحيب كبير قرار المغرب إعادة علاقاته مع إسرائيل.

وكذا الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وأن إدارة الرئيس الجديد تعتبر المملكة حليفا أساسيا يمكن الاعتماد عليه كمحاور رئيسي بمنطقة شمال إفريقيا، مستبعدة بذلك أي نية لدى الإدارة الجديدة للتراجع عن قرار الإدارة السابقة.

ويعول خصوم المغرب، وخصوصا اللوبي الأمريكي الذي يعمل لصالح الجزائر، على إقناع فريق الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن بالتراجع عن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء تحت مبرر الحفاظ على المصالح مع الجزائر.

في وقت تبدي الرباط ثقتها في الشراكة الاستثنائية التي ظلت تجمعها مع واشنطن بتعاقب جميع الإدارات الأمريكية، سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية.

وكان مرشح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لمنصب وزير الخارجية أنتوني بلنكن، قد أشاد أمس الثلاثاء، خلال حديثه عن رؤيته لقضايا منطقة الشرق الأوسط، في كلمة ألقاها أمام مجلس الشيوخ الأمريكي بـ”اتفاقات إبراهيم”، التي أبرمتها إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بين إسرائيل وعدة دول عربية.

وقال بلنكن: “نحن ملتزمون بأمن إسرائيل”، وتعهد بأن تعمل إدارة بايدن على البناء على اتفاقات السلام بين إسرائيل والدول العربية، وزاد: “ينبغي أن أصفق لما حققته إدارة ترامب بشأن الاتفاقات الإبراهيمية، التي جعلت إسرائيل والمنطقة أكثر أمنا”.

واعتراف ترامب بمغربية الصحراء جاء في سياق استئناف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، في إطار اتفاق ثلاثي موقع بين الدول الثلاث بتاريخ 22 دجنبر/كانون الأول من العام المنصرم، ما يعني أن خرق إدارة بايدن لأي بند من هذا الاتفاق الثلاثي قد يدفع المغرب إلى قطع علاقاته مع إسرائيل، وفق مراقبون.

ويتضح من خلال تصريحات المرشح لمنصب وزير الخارجية أن إدارة بايدن ستتفادى القيام بأي إجراءات أو مراجعات لقرارات وقعها ترامب من شأنها أن تؤثر على علاقات إسرائيل مع الدول العربية.

وحسب تصريحات دايفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى المملكة المغربية، فإن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل لا تقف عند حدود فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب.

بل إن هذه الخطوة ستتطور إلى فتح السفارتين قريباً، ما يعني أن المرحلة الثانية من تطوير العلاقات بين الطرفين قد تكون على مستوى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة في حالة مواصلة إدارة بايدن تنزيل التزاماتها.

لمساهمته في التطبيع.. المغرب يقلد ترامب بـ “وسام محمد”

قال مصدر رفيع في الإدارة الأمريكية لرويترز إن الرئيس دونالد ترامب تسلم، اليوم الجمعة، أرفع وسام من المغرب لمساعدته في التوصل لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وفي احتفالية خاصة أقيمت في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض قدمت الأميرة لالة جمالة العلوي، سفيرة المغرب إلى الولايات المتحدة، لترامب “وسام محمد”، وهو جائزة لا تمنح سوى لرؤساء الدول، وقدم كهدية من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

كما تلقى كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش جائزتين أخريين لعملهما على الاتفاق الإسرائيلي المغربي الذي جرى التوصل إليه في ديسمبر/ كانون الأول.

وساعدت الولايات المتحدة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة في الوساطة لإبرام اتفاقيات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب تهدف لتطبيع العلاقات وبناء الروابط الاقتصادية.

وأثار ترامب، الذي يغادر مقعد الرئاسة الأمريكية، يوم الأربعاء، بعض الانتقادات له حول اتفاق المغرب، لأنه من أجل إبرام الاتفاق وافق على أن تعترف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية التي كانت لعقود مثار نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية التي تدعمها الجزائر وتسعى لإقامة دولة مستقلة في المنطقة.

ولم يتم السماح لوسائل الإعلام بحضور مراسم منح الجوائز.

أيام مصيرية تنتظر المغرب.. وأوروبا تنتظر الحسم

ينتظر الاتحاد الأوروبي معرفة موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من تطورات ملف الصحراء لبلورة موقف موحد، حيث تنقسم القارة إلى ثلاثة أقسام، الأول يؤيد القرار الأمريكي والثاني لديه تحفظات والثالث يعارضه.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع يوم 10 ديسمبر الماضي على قرار يعترف بموجبه بمغربية الصحراء الغربية والترحيب بالحكم الذاتي. ولاحقا، قام بالترخيص بفتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة أقصى الصحراء بالقرب من الحدود الموريتانية.

وهو القرار الذي خلف ترحيبا من طرف بعض الدول وخاصة تلك التي فتحت تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة في الصحراء وأخرى معارضة للقرار وتصفه بالمتنافي مع القانون الدولي مثل حالة روسيا وأخرى في حالة ترقب.

ويراهن المغرب كثيرا على تفهم من طرف الدول الأوروبية للقرار الأمريكي، وبالتالي الانخراط في الدينامية الجديدة القائمة على الرهان على الحكم الذاتي حلا للنزاع.

وكان ينتظر انخراط بعض الدول مثل فرنسا في القرار الأمريكي، لكن حتى الآن تترقب كل الدول. ويحدث هذا في وقت يرتفع الاهتمام بهذا النزاع، ومن ضمن مظاهر ذلك معالجة بعض البرلمانات الأوروبية هذه القضية ومنها البرلمان الألماني الذي سيخصص جلسة له الجمعة من الأسبوع الجاري.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة “القدس العربي”، توجد ثلاثة تيارات داخل الاتحاد الأوروبي، وهي: تيار تمثله فرنسا يدعو الى تفهم القرار الأمريكي والانخراط في دينامية دولية تدعم الحكم الذاتي، والتيار الثاني تمثله دول مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وخاصة الأولى التي ليس لديها اعتراض كبير على قرار ترامب بقدر ما تشعر بالتهميش.

وتريد في المقابل دورا فعالا في الحل النهائي بحكم صفتها كقوة استعمارية سابقة لمنطقة النزاع وصفتها كذلك كمخاطب رئيسي للأمم المتحدة في الملف. ويتجلى التيار الثالث في جبهة الرفض المتمثلة في دول شمال أوروبا مثل السويد وهولندا ونسبيا ألمانيا التي تلح على ضرورة بلورة حل نهائي وسط الأمم المتحدة وليس انطلاقا من موقف الدول بما فيها تلك التي تمتلك حق الفيتو.

وبينما ترحب فرنسا وترغب في محافظة الرئيس الجديد جو بايدن على قرار سلفه دونالد ترامب، اتخذت إسبانيا موقفا مختلفا يرغب في تراجع أو تعديل الإدارة الجديدة لموقف ترامب.

في غضون ذلك، ستنتظر الدول الأوروبية الموقف الجديد لجو بايدن من نزاع الصحراء. ولعل المنعطف سيكون في الموقف الذي ستعلنه السفيرة الأمريكية الجديدة ليندا توماس غرينفيلد في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما سيعالج نزاع الصحراء، أو التصريحات الأولى لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حول القضية.

وإذا حافظت الإدارة الجديدة في البيت الأبيض على موقف إدارة ترامب، وهو المرجح لكن رفقة بعض الشروط منها وصفة ذات سقف عال من الحكم الذاتي، وقتها قد يقدم الاتحاد الأوروبي على بلورة موقف موحد نحو تفهم أكبر للحكم الذاتي.

وتذهب أصوات أوروبية ومنها في فرنسا بضرورة حسم هذا الملف ككتلة غربية موحدة من أجل استقرار منطقة المغرب العربي- الأمازيغي ذات البعد الاستراتيجي لاستقرار جنوب أوروبا لا سيما في ظل عودة الحرب الباردة وهذه المرة بين الصين وروسيا في مواجهة الغرب بزعامة الولايات المتحدة.

قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن المغرب شريك محوري للاستقرار الإقليمي، وإنه يحظى بشراكة عسكرية واسعة.

المصدر: i24 ووسائل إعلام

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مصادر إسرائيلية تنهي الجدال.. المغرب انتصر وهذا قرار "بايدن"

هيومن فويس مصادر إسرائيلية تنهي الجدال.. المغرب انتصر وبايدن اختارهم حلفاء ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية استنادا إلى مصادر داخل الحزب الديمقراطي أن جو بايدن استقبل بترحيب كبير قرار المغرب إعادة علاقاته مع إسرائيل. وكذا الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وأن إدارة الرئيس الجديد تعتبر المملكة حليفا أساسيا يمكن الاعتماد عليه كمحاور رئيسي بمنطقة شمال إفريقيا، مستبعدة بذلك أي نية لدى الإدارة الجديدة للتراجع عن قرار الإدارة السابقة. ويعول خصوم المغرب، وخصوصا اللوبي الأمريكي الذي يعمل لصالح الجزائر، على إقناع فريق الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن بالتراجع عن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء تحت مبرر الحفاظ على المصالح مع الجزائر. في

Send this to a friend