هيومن فويس

قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن المغرب شريك محوري للاستقرار الإقليمي، وإنه يحظى بشراكة عسكرية واسعة.

وأضاف شينكر الذي يزور الصحراء الغربية للمرة الأولى بعد الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب عليها الشهر الماضي، أنه يعلن بحماسة شديدة أن العلاقة بين بلاده والمغرب دائمة القوة وتستمر في الازدهار والتطور.

ورأى أن اعتراف بلاده بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء واستئناف العلاقات بين إسرائيل والرباط من أهم التطورات على مدى قرنين من الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب.

ولفت إلى أن هذه التطورات أصبحت ممكنة بفضل قيادة العاهل المغربي محمد السادس في دفع برنامج إصلاح جريء وبعيد المدى طوال العقدين الماضيين، ودعمه المستمر والقيّم للقضايا ذات الاهتمام المشترك مثل السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا، والاستقرار والتنمية، والأمن الإقليمي.

من جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة إن المغرب يعمل مع الولايات المتحدة من أجل الاستقرار في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل ومحاربة الإرهاب، مضيفا أن مواقف البلدين متقاربة في القضايا الدولية.

ولفت إلى أن هذه العلاقات تتقدم بإيقاع غير مسبوق، وأنها تطورت بشكل جلي في السنوات الأخيرة، خصوصا بفضل التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات، وأشار إلى أن مواقف البلدين متقاربة حيال الاستقرار في ليبيا وأفريقيا.

وفي وقت سابق، أعلن ترامب يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، وفي اليوم نفسه أعلنت الرباط عزمها استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في أقرب الآجال.

هذا ما ينتظر الجزائر والمغرب في عهد بايدن

ستبدأ الفترة الرئاسية للديمقراطي جو بايدن يوم 20 كانون الثاني/يناير الجاري، ويواجه تحديات كبرى ومنها إصلاح الأضرار التي خلفتها سياسة الجمهوري دونالد ترامب سواء في الولايات المتحدة وطنيا أو في علاقاتها الخارجية.

وينتظر العالم الكثير من الوافد الجديد على البيت الأبيض. وتعد منطقة المغرب العربي هامشية في الأجندة الأمريكية لكن هذه المرة قد تأخذ بعدا جديدا بسبب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي بمغربية الصحراء.

ويواجه الرئيس الجديد تحديات كبرى في إعادة نسج العلاقات مع الاتحاد الأوروبي التي تعني تعزيز الثقة بين شريكي كتلة الغرب، وطريقة التعامل مع الملف الإيراني، ثم نوعية العلاقات مع دول الخليج ومنها العربية السعودية.

ويبقى الملف الكبير هو نوعية السياسة التي سيتبعها مع كل من روسيا والصين وخاصة هذه الأخيرة التي تعد التحدي الأعظم للولايات المتحدة بسبب رغبتها في إزالتها من ريادة العالم.

ووسط كل هذا تأخذ منطقة المغرب العربي أو شمال أفريقيا اهتماما خاصا في هذه الولاية الرئاسية، ويعود هذا إلى قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء يوم 11 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وهو المعطى الذي يشكل هزة جيوسياسية في هذه المنطقة. إذ أن الاعتراف الأمريكي يجعل الدولة الأكبر في العالم والتي لديها تأثير كبير على مجلس الأمن توجه بشكل كبير ملف الصحراء.

وعلق وزير الخارجية مايك بومبيو على القرار أنه كانت لإدارة ترامب الشجاعة للاعتراف بمغربية الصحراء لوضع حد لنزاع طال طويلا.

وبدأت منطقة المغرب العربي تحظى مجددا باهتمام صناع القرار الخارجي في واشنطن دبلوماسيا وعسكريا، وهو اهتمام شبيه بما جرى في الستينيات في ذروة الحرب الباردة.

ويتشكل عالم جديد مفاده التموقع الغربي بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة الثنائي الصين-روسيا. وراهن الغرب كثيرا على محاولة جلب الجزائر إلى صفه أو لا يتركها تسقط في فلك الاتحاد السوفييتي سابقا وحاليا في فلك الصين-روسيا.

وهذا تجلى في الماضي في تعاطف وتنسيق الجزائر مع موسكو بدون تحولها إلى قطعة في حلف وارسو لأن التسهيلات العسكرية التي قدمتها الجزائر لموسكو في الماضي كانت محدودة للغاية.

وتنقسم الطبقة السياسية في الولايات المتحدة التي تهتم بالمغرب العربي-الأمازيغي إلى قسمين، الأول وهو مؤيد كبير لقرار ترامب الاعتراف بالصحراء لأنه ينصف حليفا تاريخيا وهو المغرب، ومن أبرز هذه الأسماء مايك بومبيو نفسه الذي يعتقد في أهمية الحكم الذاتي كحل وسط. والتيار الثاني يعارض القرار ومنه وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون وزعماء كبار في الكونغرس الأمريكي.

ويفسر هؤلاء موقف واشنطن بضرب سياسة البيت الأبيض وجعل الجزائر تبتعد عن الولايات المتحدة. وكان جيمس بيكر قد نشر مقالا الشهر الماضي في جريدة “واشنطن بوست” يتحدث عن ما يعتبره أضرارا لحقت بالصورة الدبلوماسية لواشنطن في الخارج جراء القرار.

ومن خلال مختلف الآراء التي حصلت عليها جريدة “القدس العربي” من خبراء يهتمون بعلاقات واشنطن بالمغرب العربي، ستحاول الإدارة الأمريكية الجديدة البحث عن حل توفيقي لسياسته في شمال أفريقيا ومحورها الصحراء.

وتتجلى هذه السياسة في عدم إغضاب المغرب وعدم فقدان الجزائر. ويترجم هذا الطرح سياسيا في كيفية تحويل الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء إلى أداة لحل النزاع وليس فقط إبداء موقف والاصطفاف إلى أطروحة المغرب في النزاع.

تهدئة الجزائر

وبالتالي، ستلقي الإدارة الأمريكية بثقلها في جعل المغرب يرفع من سقف الحكم الذاتي لإقناع غالبية الصحراويين وتطبيق هذا الحكم تحت إشراف أممي لتكون هناك ضمانات للصحراويين من أنصار تقرير المصير.

وفي المقابل، إرضاء الجزائر بمنحها أفضلية خاصة في التعامل مع منطقة الصحراء، وهو تصور ما زال جنينيا ثم تهدئتها بالتخفيف من تسليح المغرب بهدف وقف سباق التسلح في شمال أفريقيا.

المصدر: الجزيرة نت ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما القادم؟.. الولايات المتحدة تعلن عن تحالف عسكري مع المغرب وتصرح حول الصحراء

هيومن فويس قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن المغرب شريك محوري للاستقرار الإقليمي، وإنه يحظى بشراكة عسكرية واسعة. وأضاف شينكر الذي يزور الصحراء الغربية للمرة الأولى بعد الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب عليها الشهر الماضي، أنه يعلن بحماسة شديدة أن العلاقة بين بلاده والمغرب دائمة القوة وتستمر في الازدهار والتطور. ورأى أن اعتراف بلاده بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء واستئناف العلاقات بين إسرائيل والرباط من أهم التطورات على مدى قرنين من الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب. ولفت إلى أن هذه التطورات أصبحت ممكنة بفضل قيادة العاهل المغربي محمد السادس في دفع برنامج إصلاح جريء وبعيد المدى

Send this to a friend