هيومن فويس

بوادر تحالف إماراتي- تركي.. وأبو ظبي تطلق تصريحات تصالحية

تتجه منطقة الشرق الأوسط بعد المصالحة الخليجية التي تمت مؤخرا إلى مرحلة من الاستقرار وانتعاش في العلاقات الدولية، فيما برزت على الواجهة مؤخرا بوادر لمصالحة وتحالف إماراتي- تركي، سيعود بالفائدة على الدولتين.

وفي هذا الإطار، أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، عن رغبة الإمارات في عودة علاقات بلاده مع تركيا، مشيدا في الوقت ذاته بالعلاقة بين تركيا وأوروبا.

كلام قرقاش جاء في لقاء متلفز مع إحدى المحطات العربية التي تبث من الإمارات، وفيما يأتي أبرز ما تحدث به:

نقول لتركيا إننا نريد علاقات طبيعية تحترم السيادة، ليس لدينا أي سبب لكي نختلف مع تركيا، فلا توجد مشكلة.

نرى اليوم أن المؤشرات التركية الأخيرة مثل الانفتاح مع أوروبا مشجعة.

أي مؤشر إيجابي من تركيا تجاه مصر سنرحّب به، لأن مصلحة تركيا هي علاقات عربية سوية.

نريد لأنقرة أن لا تكون الداعم الأساس للإخوان المسلمين، نريد لأنقرة أن تعيد البوصلة في علاقاتها العربية.

قمة العُلا (بحضور دول الخليج الست) أنهت الخلاف مع قطر.

الإمارات بدورها أنهت ملف الخلاف مع قطر من خلال إعلان العلا والثقة بقيادة السعودية.

والجمعة، رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالمصالحة الخليجية (القطرية السعودية)، مؤكدا مباركة تركيا لهذه الخطوة التي “ستعود بالخير على المنطقة”، لافتا النظر إلى أن تركيا سيكون لها مكانة مهمة في العلاقات الخليجية قريبا.

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، بالمصالحة الخليجية، معربا عن أمله تطوير التعاون مع مجلس التعاون.

وفي تصريح بعد أدائه صلاة الجمعة بأحد مساجد إسطنبول، أوضح أن انقسام دول مجلس التعاون لم يكن تطورا إيجابيا بالنسبة إلى الخليج.

وشدد على أن التوصل إلى اتفاق المصالحة الخليجية قرار صائب، وخطوة مباركة.

وأعرب أردوغان عن أمله الارتقاء بالتعاون بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن ذلك من شأنه تعزيز التعاون الإقليمي.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وقعت أنقرة مع المجلس مذكرة تفاهم لإنشاء آلية حوار استراتيجي، مطلع سبتمبر/ أيلول 2008.

وقد مهدت آلية الحوار الاستراتيجي الطريق لتعميق العلاقات في المجالات السياسية والثقافية وكذلك في المجال الاقتصادي بين الجانبين.

وتضع مذكرة التفاهم العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون على أساس مؤسسي.

فيما تعد تركيا أول دولة تؤسس مثل هذه الآلية مع مجلس التعاون الخليجي.

وأعلنت السعودية الإثنين الماضي، إعادة فتح أجوائها ومنافذها البحرية والبرية مع قطر، قبل يوم واحد من قمة لمجلس التعاون الخليجي عقدت في مدينة العلا السعودية، الثلاثاء، بمشاركة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

وتمخضت القمة عن توقيع اتفاق مصالحة أنهى حصارا فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة، استمر أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

والأربعاء، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن الاتفاق يقضي بعودة كاملة للعلاقات بين الدول الأربع مع قطر.

بعد المصالحة.. بوادر تحالف تركي- خليجي كبير

أبرم ولي العهد السعودي، الذي عانق أمير قطر، اتفاقا اليوم الثلاثاء لإنهاء خلاف مرير مع الدوحة، خلال قمة لدول الخليج العربية في محاولة لتعزيز جبهة مناهضة لإيران، رغم أن الإعلان الختامي لم يتضمن سوى تعهد عام بالتضامن.

وقال وزير خارجية المملكة إن الرياض وحلفاءها العرب اتفقوا على إعادة العلاقات مع الدوحة لإنهاء المقاطعة التي فُرضت في منتصف عام 2017، وتعزيز التحالف الخليجي العربي ضد طهران.

ورغم أن البيان الختامي لم يتضمن أي تأكيد مفصل لاتفاق، فإن الانفراجة الواضحة قدمت بصيصا من الأمل في رأب الصدع بين حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة قبل أسبوعين من تولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه، وفي وقت يشهد توترات إقليمية مع إيران

رحبت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، بـ”اتفاق العلا”، الذي تم توقيعه، الثلاثاء، خلال قمة دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يهدف لمصالحة قطر مع المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن “إظهار إرادة مشتركة في سبيل حل النزاع الخليجي والإعلان عن إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمر يبعث على السرور”، وفقا لما نقلته وكالة أنباء “الأناضول” التركية الرسمية.

وأضافت الخارجية التركية: “نتمنى أن يسهم إعلان العلا الذي تم توقيعه من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر في ختام القمة، في التوصل لحل نهائي للنزاع”، الذي بدأ منتصف عام 2017 بإعلان الدول الأربع مقاطعة قطر.

وعرضت تركيا على دول الخليج تعزيز التعاون بعد اتفاق العلا، وقالت الخارجية التركية: “مع إعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية. تركيا مستعدة لبذل الجهود من أجل الارتقاء بتعاوننا المؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي الذي نحن شريك استراتيجي له”، وأكدت الخارجية على “إيلاء تركيا أهمية لوحدة الصف والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وكشف وزير الخارجية القطري، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن أساسيات اتفاق المصالحة تضمنت عدم المساس بأي دولة، أو التدخل بشؤونها، أو تهديد أمن الإقليم.

مضيفا أن “القواعد المحددة لبيان العلا، عامة، وتضمن مبادئ رئيسية”، مشيرا إلى أن نشرها من عدمه، لم يتم بحثه. وقال إن الخطوات تتمثل في عودة العلاقات إلى طبيعتها، ما قبل الأزمة من قبل كافة الأطراف.

وشدد وزير الخارجية القطري أن الدوحة تعتبر ما حدث مصالحة، والسعودية مثلت كل الأطراف، والجميع شارك والجميع وقع.

وأضاف: “لا شك أن العملية ستأخذ وقتها ولكنها بين الشعوب أسهل من الجوانب السياسية”. واعتبر أن المشاكل بين قطر والدول الأطراف مختلفة في طبيعتها، وبالتالي التعامل معها مختلف.

وبخصوص الملف الإيراني، قال المسؤول القطري إن الدوحة لا تريد تصعيداً أو عملاً عسكرياً بين واشنطن وطهران. وقال إن “لدول مجلس التعاون رؤى مختلفة مع إيران، ونريد حلولاً لخفض التصعيد”.

وأكد أن الدوحة تراقب التصعيد بين أمريكا وإيران، ورسالتها للطرفين: “نحن لا نريد تصـ.ـعيداً أو عملاً عسـ.ـكرياً”.

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود في مؤتمر صحفي إن هناك إرادة سياسية وحسن نية لضمان تنفيذ الاتفاق، وقال إن الإمارات والبحرين ومصر وافقت جميعا على إعادة العلاقات مع الدوحة.

وقال نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على تويتر “تنطوي اليوم صفحة الخلاف بروح من المسؤولية والسعي لفتح صفحة جديدة ترسخ معاني التضامن والتعاون لما فيه خير الشعوب الخليجية ولمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة”.

لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تحدث بتفاؤل مشوب بالحذر في تصريحات لقناة العربية التلفزيونية قال فيها “يجب أن نكون واقعيين من حيث أن هناك حاجة لإعادة الثقة وإعادة اللحمة”.

جاء الاتفاق بعد جهود وساطة من جانب الولايات المتحدة والكويت، وقال مسؤول أمريكي إن قطر ستعلق القضايا القانونية المتعلقة بالمقاطعة.

وقبيل التجمع في مدينة العلا التاريخية، والذي حضره أيضا مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، أعلنت الكويت أن السعودية ستعيد فتح مجالها الجوي وحدودها أمام قطر. ولم تعلن الدول الثلاث الأخرى بعد عن خطوات مماثلة.

وتعانق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مدرج المطار قبل التوجه إلى مكان القمة في مبنى زجاجي يعكس المشهد الصحراوي.

المصدر: الأناضول، وكالة انباء تركيا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بوادر تحالف إماراتي- تركي.. وأبو ظبي تطلق تصريحات تصالحية وهذا ما تنشده

هيومن فويس بوادر تحالف إماراتي- تركي.. وأبو ظبي تطلق تصريحات تصالحية تتجه منطقة الشرق الأوسط بعد المصالحة الخليجية التي تمت مؤخرا إلى مرحلة من الاستقرار وانتعاش في العلاقات الدولية، فيما برزت على الواجهة مؤخرا بوادر لمصالحة وتحالف إماراتي- تركي، سيعود بالفائدة على الدولتين. وفي هذا الإطار، أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، عن رغبة الإمارات في عودة علاقات بلاده مع تركيا، مشيدا في الوقت ذاته بالعلاقة بين تركيا وأوروبا. كلام قرقاش جاء في لقاء متلفز مع إحدى المحطات العربية التي تبث من الإمارات، وفيما يأتي أبرز ما تحدث به: نقول لتركيا إننا نريد علاقات طبيعية تحترم السيادة، ليس

Send this to a friend