هيومن فويس

أيام صعبة تنتظر إيران.. الخليج يتحد ويستعيد قوته 

اختتمت في مدينة العُلا السعودية أعمال الجلسة الافتتاحية للقمة 41 لدول مجلس التعاون الخليجي، بتوقيع القادة ورؤساء الوفود البيان الختامي للقمة وبيان العُلا، بعد كلمتين مقتضبتين لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

وشدد ولي العهد السعودي، الذي افتتح الجلسة بكلمة سريعة، أنه ينبغي تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى ما وصفه بخطر البرنامج النووي الإيراني الذي قال إنه يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي. وكشف أن والده الملك سلمان أوعز بإطلاق اسمي السلطان قابوس والشيخ صباح رحمهما الله
أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم الثلاثاء، أنه تم طي الخلافات وعودة العلاقات الدبلوماسية بين دول الحصار وقطر، وتسوية القضايا العالقة، وهو اختراق يساهم وفقه في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي عقد في ختام قمة العُلا أن الاتفاق يساهم في حل كافة الإشكالات العالقة وعودة الأمور لما كانت عليه قبل فرض الحصار على قطر. وأضاف: “ما تم اليوم في القمة طي كامل للخلاف مع قطر وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية”. وأضاف أن “القمة كان عنوانها المصارحة والمصالحة وأفضت لطيّ صفحة الماضي والتطلع إلى مستقبل يسوده التعاون”

وقال الوزير السعودي إن أهم ضمانة لتحقيق الاتفاق هو الإرادة السياسية، مع وجود رغبة لمواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الجميع متفائل للوصول إلى تضامن عربي.

وشدد بيان العُلا في ختام قمة دول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة تعزيز التعاون بين دول الخليج وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع الدول والمنظمات الإقليمية بما يضمن المصالح المشتركة. وتلى كل من وزير الخارجية السعودي وأمين عام مجلس التعاون الخليجي البيان الختامي.

وأكد بيان العُلا على عمق العلاقات الراسخة بين العواصم الست، ودعا لتوطيد العلاقات واحترام مبادئ حسن الجوار. وأكد على تكاتف دول الخليج في وجه أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في شؤون غيرها.

وعدم المساس بأمن أي دولة أو استهداف أمنها أو المساس بسيادتها. كما أكدت القمة التي سميت قمة السلطان قابوس والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على تعزيز دور مجلس التعاون الإقليمي عبر توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الاستراتيجية.

وشدد البيان على أن توقيع مصر على بيان القمة يعكس حرص القاهرة على التضامن مع دول المجلس.

من جانبه، اعتبر أمير الكويت أن “القمة تأتي لدعم عملنا الخليجي المشترك وتحقيق ما تصبو إليه شعوب المنطقة.

وكان لافتاً حضور جاريد كوشنر كبير مستشاري وصهر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وكان الوفد القطري برئاسة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد وصل صباح يوم الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية لأول مرة منذ فرض رباعي الحصار حظراً جوياً على الدوحة منتصف 2017.

واستقبل ولي العهد السعودي الشيخ تميم لدى وصوله مدينة العُلا بحرارة. وكانت أجواء جديدة تشاهد لأول مرة، بعد انقشاع غيوم الخلافات.

وتنظم القمة الخليجية وسط أجواء إيجابية تسود المنطقة، بعد التوصل لاتفاق ينهي السعودية حصارها على جارتها، وفتح الأجواء والحدود البرية والبحرية مع قطر.

وقبل ذلك، وصل كل من أمير الكويت، ونائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في عمان الذي يترأس وفد السلطنة إلى القمة، صباح الثلاثاء، إلى السعودية للمشاركة في القمة.

ستستفيد قطر وشركة الطيران العالمية التابعة لها من حل النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات بين قطر والسعودية وثلاث دول عربية أخرى، وقد تمتد الاستفادة إلى المنطقة بكاملها بينما تتعافى من انخفاض أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

وقطعت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر في عام 2017 بسبب ما وصفته بدعمها للمتشددين الإسلاميين، وهو اتهام أنكرته الدوحة.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين، إن انفراجة حدثت في وقت سابق وإن اتفاقا يهدف إلى إنهاء الخلاف سيجري توقيعه في السعودية الثلاثاء. وأعادت الرياض فتح مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية أمام قطر أمس.

وقال جويس ماثيو مدير البحوث في المتحدة للأوراق المالية: “يجب أن نرى وفرا كبيرا في التكاليف لبعض الشركات القطرية فيما يتعلق بالوقود وعلى الصعيد اللوجيستي. ومع الإلغاء الكامل للحصار، ستستفيد الخطوط الجوية القطرية بشكل كبير فيما يتعلق بتكلفة الوقود، مما سيساعدها في تقديم أسعار تنافسية للمسافرين”.

واضطرت الخطوط الجوية القطرية، التي أحجمت عن التعليق، إلى إعادة توجيه مسارات عشرات الرحلات الجوية عبر المجال الجوي الإيراني في أعقاب أزمة 2017 حين وجدت الدولة الخليجية الصغيرة والغنية نفسها شبه محاصرة بسبب قيود حظر الطيران.

وارتفعت الأسهم القطرية في التعاملات المبكرة اليوم. وفي السعودية، صعد سهم شركة منتجات الألبان المراعي 3.8 بالمئة وسط توقعات بأن فتح التجارة سيعيد تنشيط مبيعاتها إلى قطر.

نجحت قطر في النجاة من مقاطعة 2017 بفضل ثروتها التي يغذيها الغاز، ورتبت مسارات شحن جديدة لتعويض إغلاق حدودها مع السعودية، وأودع صندوق الثروة السيادي التابع لها مليارات الدولارات من أموال الدولة في البنوك المحلية لدعمها.

وبعد تسجيل عجز في عام 2017، كانت قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي حققت فوائض مالية في السنوات الثلاث التالية، وفقا لصندوق النقد الدولي.

كان من المتوقع أن ينكمش اقتصادها 4.5 بالمئة في 2020، كما توقع الصندوق، وهو أصغر انكماش بين دول الخليج التي تواجه بصعوبة عجزا ماليا أكبر بسبب أزمة فيروس كورونا وصدمة انخفاض أسعار النفط العام الماضي.

وقالت كارين يونج الباحثة المقيمة في معهد إنتربرايز الأمريكي: “أعتقد أن المنفعة بشكل عام تعود على المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي ككل”.

وأضافت: “قطر وصندوق ثروتها السيادي هما أصول يمكن توظيفها للاستثمار في المنطقة. تريد السعودية أن تكون قادرة على الوصول إلى ذلك، لكن سيكون مفيدا أيضا أن تكون قادرة على الاعتماد على قطر لتحمل بعض أعباء دعم دول مجلس التعاون الخليجي الأضعف”. (رويترز)

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أولى البشائر هلت.. الخليج العربي يتحد وأيام صعبة تنتظر إيران

هيومن فويس أيام صعبة تنتظر إيران.. الخليج يتحد ويستعيد قوته  اختتمت في مدينة العُلا السعودية أعمال الجلسة الافتتاحية للقمة 41 لدول مجلس التعاون الخليجي، بتوقيع القادة ورؤساء الوفود البيان الختامي للقمة وبيان العُلا، بعد كلمتين مقتضبتين لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. وشدد ولي العهد السعودي، الذي افتتح الجلسة بكلمة سريعة، أنه ينبغي تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى ما وصفه بخطر البرنامج النووي الإيراني الذي قال إنه يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي. وكشف أن والده الملك سلمان أوعز بإطلاق اسمي السلطان قابوس والشيخ صباح رحمهما الله أعلن وزير

Send this to a friend