هيومن فويس

رئيس الجزائر يطالب باليقظة لـ “مواجهة التطورات الغير مسبوقة”

دعا الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الإثنين، إلى استمرار “اليقظة والحذر على جميع المستويات” لمواجهة “التطورات غير المسبوقة” في “المجال الإقليمي المجاور”.

وتأتي دعوة تبون في أعقاب استئناف المغرب (جار الجزائر) علاقاته مع إسرائيل، والاعتراف الأمريكي بسيادة الرباط على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المملكة وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

وخلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن، لبحث الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية، “ألح الرئيس (تبون) على ضرورة إبقاء اليقظة والحذر على جميع المستويات”، وفق بيان للرئاسة.

وتابع أن ذلك يهدف إلى “تمكين الجزائر من ولـ.ـوج المراحل المـ.ـهمة المقبلة، بما يتكيف وتحديات العام 2021، مع التطورات غير المسبوقة التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة، وخاصة ضمن المجال الإقليمي المجاور”.

وتأتي تصريحات تبون بعد أيام قليلة من عودته من رحلة علاجية في ألمانيا دامت شهرين، إثر إصابته بفيروس “كورونا”.

وفي 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، في تصريحات صحافية: “بلادنا مسـ.ـتهدفة، وهناك قضايا خطيرة في محيطنا الإقليمي (..) هناك إرادة حقيقية لوصول الكيـ.ـان الصـ.ـهيوني (إسرائيل) قرب حدودنا”، في إشارة على ما يبدو إلى استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل.

ومنذ عقود، تشهد العلاقات الجزائرية المغربية انسدادا على خلفـ.ـية ملفـ.ـي إقليم الصحراء والحدود البرية المغلقة منذ عام 1994.

وفي ذلك العام، فرضت الرباط تأشيرة دخول على مواطني الجزائر، فردت الأخيرة بالمثل، وتم إغلاق الحدود بين البلدين، بعد اتهام الجزائر بالوقوف وراء هجـ.ـوم مسـ.ـلح داخل المغرب.

 

عودة لدورها الريادي.. الجزائر يبدأ التحرك عربيا

قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، إن الجزائر تشترك بحدود طويلة مع ليبيا وتسعى لحل أزمتها سلميا، مشيرا إلى رفع وتيرة النشاط الدبلوماسي مع عودة الرئيس من رحلته العلاجية.

وقال بوقادوم في تصريح للصحفيين على هامش تخرج الدفعة الـ49 للمدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة، السبت، إن “الجزائر تدعو للسلام، وتعمل على إحلال السلام في جوارها، وحل كل النزاعات الموجودة سواء في ليبيا أو مالي”.

وقال بوقادوم إن “عددا من المسائل تستحق حضور الرئيس، وبعودته سترتفع الوتيرة لمجابهة جميع التحديات التي تواجهها الجزائر اليوم”.

وشدد وزير الشؤون الخارجية الجزائري على أنه “لا يوجد أي تصريح من مسؤول أجنبي يمكن أن يسيء للجزائر بأي طريقة كانت”، مضيفا أن “الجزائر دولة قوية ولها تاريخ نضالي كبير ضد الاستعمار ولديها جيش قوي وإدارة قوية ولا ينبغي الخوف من التحديات”، مستطردا بالقول إن هذا “لا يعني التقليص من حجم التحديات لكن لا ينبغي الخوف منها”.

وانضمت الجزائر الأسبوع الماضي لمساعي البحث عن حلول تنهي الصراع الليبي، بعدما تلقى وزير خارجيتها، مكالمتين هاتفيتين من نظيريه التونسي عثمان الجرندي، والليبي من حكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة، إلى جانب محادثاته مع وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة عبدالهادي الحويج.

قالت مصادر دبلوماسية في تل أبيب، أمس، إن المغرب يسير ببطء في العلاقات مع إسرائيل، بسبب انتظاره معرفة موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، من التزامات الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب.

وحسب تصريحات نقلتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن الرباط لا تنوي الإعلان عن علاقات دبلوماسية كاملة، حالياً، وستكتفي بفتح مكاتب اتصال في البلدين، كما أنها ليست معنية بالتوقيع على اتفاق فتح مكتبي الاتصال في مراسم احتفالية، بعكس ما حصل في الاتفاقات الأخرى بين إسرائيل ودول عربية.

وكان المغرب قد أعلن رسمياً قبل أيام أن العلاقات مع إسرائيل ستكون على مستوى مكتب اتصال، وأنها ليست تطبيعاً بل إعادة علاقات كونها كانت موجودة سابقاً.

لكن المصادر الإسرائيلية تقول الآن إن الرباط تنتظر أن يتسلم الرئيس بايدن الحكم ويعطي رأيه في التزامات ترمب، خصوصاً الاعتراف بمغربية الصحراء المتنازع عليها مع جبهة «البوليساريو»، ومدى عزم الولايات المتحدة على فتح قنصلية بمدينة الداخلة «من أجل تعزيز فرص الاقتصاد والاستثمار لفائدة المنطقة».

وتابعت المصادر الإسرائيلية أن المغرب يريد أيضاً معرفة موقف بايدن من مسألة تحريك الموضوع الفلسطيني الذي يعتبره الملك محمد السادس التزاماً وطنياً وأخلاقياً.

وكان وفد مغربي تقني قد زار إسرائيل، قبل أيام، وتفقد مقر مكتب الاتصال القديم في تل أبيب. ويُتوقع أن يعلن البلدان قريباً فتح مكتبي اتصال وتسيير رحلات مباشرة.

وقالت مصادر أخرى في تل أبيب، إن فريق بايدن لا يتعجل إعلان موقف إزاء المطالب المغربية والأمر يزعج الرباط. ولا يقل إزعاجا الموقف الإسرائيلي الذي يتنكر للموضوع الفلسطيني ويركز على مشاريع تهـ.ـويد القدس الشرقية المحتـ.ـلة والاستيطان في الضفة الغربية.

هذا، ومن المتوقع أن يبدأ في الشهر المقبل تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمغرب. يشار إلى أن المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وقعت في وقت سابق من ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، على إعلان ثلاثي مشترك في العاصمة الرباط بشأن تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وتضمن الإعلان الثلاثي المشترك، ثلاثة محاور، أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي البلدين وإقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة، وثالثها تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلاق ومواصلة العمل في مجال التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى.

وأصبح المغرب رابع دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان العام الماضي.

الجزائر: جيشـ ـنا على أهبة الاستعداد.. وغليان غير مسبوق داخل حكومة المغرب

لا تسير العلاقات بين الدولتين الشقيقتين “الجزائر والمغرب” على ما يرام، بل أن العلاقات تتجه نحو المزيد من التدهور، عقب الملفات الحساسة التي طفت على الواجهة مؤخرا.

فالجزائر الذي يحاول عكس صورة من التفاؤل بعد عودة رئيس من ألمانيا، عقب فترة النقاهة التي قضاها جراء إصابته بفيروس كورونا، يظهر مسؤوليه بين فينة وأخرى للتأكيد على الجاهزية التامة لأي تطورات، أما في المغرب، فتبدو أن الحكومة تتجه للدخول بأزمة حادة عقب اتفاق التطبيع الأخير.

وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اليوم السبت إن الجزائر قوية جيشا وشعبا وإدارة، ولا أحد يستطيع أن يخيفها.

وجاء تصريح بوقادوم على هامش حفل تخرج الدفعة الـ49 للمدرسة الوطنية للإدارة.

وأضاف: “لا أحد بإمكانه أن يتجرأ ويتكلم بسـ ـوء عن الجزائر”.

وأكد بوقادوم أن عودة الرئيس ستدفع بوتيرة الدبلوماسية والعديد من الملفات.

أما على الشق الآخر، فيواجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية موجة من الانتقادات داخل حزبه بسبب توقيعه على اتفاقية إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الرئيس الجزائري يبدأ بالتحرك.. ماذا طلب؟

هيومن فويس رئيس الجزائر يطالب باليقظة لـ "مواجهة التطورات الغير مسبوقة" دعا الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الإثنين، إلى استمرار “اليقظة والحذر على جميع المستويات” لمواجهة “التطورات غير المسبوقة” في “المجال الإقليمي المجاور”. وتأتي دعوة تبون في أعقاب استئناف المغرب (جار الجزائر) علاقاته مع إسرائيل، والاعتراف الأمريكي بسيادة الرباط على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المملكة وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر. وخلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن، لبحث الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية، “ألح الرئيس (تبون) على ضرورة إبقاء اليقظة والحذر على جميع المستويات”، وفق بيان للرئاسة. وتابع أن ذلك يهدف إلى “تمكين الجزائر من ولـ.ـوج المراحل المـ.ـهمة المقبلة، بما يتكيف

Send this to a friend