هيومن فويس

شخصيات كبرى ذات ثقل كبير على المحك.. الأردن يحاسب الفاسدين

تحقيقات معمقة بملفات فساد مفترضة في الأردن قيد التمحيص والدراسة ومفاجآت متوقعة من الوزن الثقيل وإفادات خلف الستارة والكواليس لشخصيات بارزة جدا خدمت في مواقع وظيفية متقدمة في الماضي.

الهمس يتواصل في السياق على مستوى الصالونات والأوساط السياسية وارتفعت حدته بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي بعد تصريحات علنية مثيرة لرئيس هيئة مكافحة الفساد والنزاهة بمناسبة نهاية العام كان عنوانها الأبرز مساءلة ومحاسبة، وعندما يقتضي القانون محاكمة كل متورط والتحقيق مع كل مشتبه به بعمليات اعتداء على المال العام أو فساد.

كان التصريح صاخبا وقويا هنا من قبل الهيئة التي تتولى التحقق والتحقيق.

لكن مستوى الصخب زاد عندما تحدثت الهيئة عن عدم وجود أي شخصية في السلطتين التشريعية والتنفيذية خارج نطاق المساءلة لا بل المحاكمة أيضا.

بعد هذا التصريح مباشرة سلمت الهيئة رسميا تقريرها السنوي حول ما أنجزته وتابعته لرئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ولاحقا لرئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة.

يعني ذلك أن تحقيقات فساد “على الطاولة” الآن وفي إطار الشفافية العلنية لكن بدون إفصاح حكومي بالتفصيل والانطباع السياسي والبيروقراطي أن تلك التحقيقات بدأت تتجاوز منطقة العطاءات التي أحيلت للقضاء وبرنامج التصعيد والمداهمات الضريبية لصالح مساحة نوعية أكثر يبدو أن لها علاقة بملف الطاقة الشائك والمعقد.

الحديث هنا ليس هامسا فبعض البيانات تعرضت لتراخيص مشاريع تنتج الكهرباء تحت عنوان الطاقة البديلة ولأخرى لها علاقة بتمويل صيني ضخم فيما عرف باسم الصخر الزيتي لإنتاج الطاقة وهو مشروع قرر رئيس الوزراء اللجوء للتحكيم فيه دوليا.

التنسيقات في مسارها القانوني مستمرة والملفات بعد التحقق والتحقيق تحال للنيابة قبل تحويلها للقضاء.

تتحدث تسريبات معلوماتية همسا عن إفادات واستدعاءات طالت رؤوسا كبيرة

وفي الوقت الذي يترقب فيه الرأي العام مستجدات أو حتى مفاجآت تتحدث تسريبات معلوماتية همسا عن إفادات واستدعاءات طالت رؤوسا كبيرة وعن إحالات متوقعة لبعض الشخصيات البارزة في حكومات سابقة.

كل تلك المعطيات تركت للترقب الآن وعملية التحقيق منهجية وتسير في اتجاه إثبات قدرة الحكومة الأردنية على تكريس الشفافية والقدرة على مراجعة مشاريع وقرارات شهدت مخالفات.. تلك المهمة الأساسية لهيئة مكافحة الفساد.

لكن الربط أصبح اشتباكيا بين الحاجة للتحقق والتعمق في التحقيقات وبين الحاجة بالمقابل لأوراق قوية تساند المفاوض الأردني في خيارات اللجوء للتحكيم الدولي.

الأمر الذي يعتبر بين المستجدات وسط القناعة بأن تحسين تموقع المفاوض الأردني في قضايا التحكيم الدولي يتطلب الحرص على الشفافية والتحقيق.

بكل حال ثمة توقعات نخبوية على الأقل لأن يشهد بداية العام الجديد زيادة مرصودة في مستوى ومنسوب التحقيقات العميقة وقد تشمل الخطوات بعد جمع كل المعطيات والدور الفاعل للمؤسسة الأمنية في الاستجواب والتحقق أسماء كبيرة غير متوقعة قد يزيد عددها عن 8 أسماء، الأمر الذي يترقبه المجتمع بصبر وستنتج عنه العديد من المعطيات.

تسبب تفشي فيروس كورونا خلال عام 2020 في توقف الحياة الفنية والثقافية في المملكة الأردنية كغيرها من سائر دول العالم ، حيث أسدلت الستارة واطفئت الأنوار على جميع الفعاليات والأحداث الفنية وجرى إغلاقها وتأجيلها إلى إشعار آخر إما طواعية أو بموجب تفويض حكومي، لتطال الإغلاقات المتاحف والمكتبات وقطاعات الأفلام، والانتاج التلفزيوني والعروض المسرحية والأوركسترا والمهرجانات الموسيقية والفنية.

وأدت الإغلاقات إلى فكرة توجه العديد من منظمات القطاع الثقافي والفنانين المستقلين إلى تقديم فعالياتهم عبر الإنترنت بدءا من وسائل التواصل الاجتماعي وانتهاءً بالواقع الافتراضي.

إلا أن هذه الخاصية تركت اسئلة محيرة أمام الفنانين في إمكانية توفير مصاريفهم، كونهم يعتمدون على المبيعات للحصول على دخل.
وقدما فنانون في مجالات متنوعة عروضا مرتجلةً من منازلهم عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أدوا أغان مقلدةً أو قراءات حية، أو قرأوا قصائد وشاركوا أعمالهم الفنية ومخططاتها الأولية مع جماهيرهم، وخرجوا عبر بث مباشر بطريقة مبتكرة لينشروا إبداعهم ونشاطات حياتهم اليومية، فيما خفف العديد من الناشرين القيود المفروضة على النشر الرقمي لأعمالهم التي تحمل حقوق ملكية.

الهيئة الملكية للأفلام من المؤسسات المهمة والفاعلة في الأردن التي لم تتوقف أنشطتها وفعاليتها خلال أزمة كورونا، تقول مديرة قسم الإعلام والثقافة في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ندى دوماني لـ«القدس العربي» إن أغلب الأنشطة ذهبت إلى الانترنت، لكن بعض منها خصوصا ورشات العمل في محافظات استمرت بالتواجد الفعلي ضمن الشروط الصحية والتباعد الاجتماعي.

وقامت بتقديم عروض أفلام في أوقات مختلفة خلال الأسبوع، وليس محددة كالسابق وتقتصر على يومين، فقد أصبحت في الوقت الراهن تقدم فيلما الساعة السابعة من كل يوم جمعة، وتتم مشاركة روابط الأفلام على صفحات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت دوماني أن «من الأمور المهمة التي تقوم بها الهيئة بعد عرض الفيلم المقدم هو القيام بعمل نقاشات مع المخرج المتواجد أو ناقد السينمائي عبر تطبيق «زوم» التي تعتبر ميزة بالوصول إلى عدد أكبر شريحة من الجمهور عبر الانترنت بالمقارنة مع عرض الفيلم الذي يعرض في القاعة التي تتسع لعدد محصور من الأشخاص.

إلى ذلك استمرت جميع خدمات الإنتاج وورشات العمل وعروض الأفلام حيث قالت دوماني لـ«القدس العربي» إلى أن الهيئة أعدّت دراسة مُعمّقة حول الاجراءات الدولية المُعتمدة لممارسة أعمال الإنتاج الفني المرئي والمسموع في ظل الوضع الصحي العالمي الراهن.

وانعكست نتائج الدراسة على تطوير سلسلة من البروتوكولات والإرشادات لضبط عمل المشاريع المحلية والدولية التي سيُسمح لها بالتصوير في البلاد وذلك من خلال اجراء الفحوصات والحفاظ على التباعد الاجتماعي وتقليل عدد الأشخاص في مواقع التصوير وآلية الدخول والخروج منها وشروط تأمين السكن لطاقم العمل، إضافة الى تعزيز معايير النظافة ومتطلبات التعقيم واتباع التدابير الاحترازية مثل ارتداء الكمامات وإجراءات الطوارئ.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

شخصيات نافذة على المحك.. الأردن يبدأ حربا داخلية كبرى

هيومن فويس شخصيات كبرى ذات ثقل كبير على المحك.. الأردن يحاسب الفاسدين تحقيقات معمقة بملفات فساد مفترضة في الأردن قيد التمحيص والدراسة ومفاجآت متوقعة من الوزن الثقيل وإفادات خلف الستارة والكواليس لشخصيات بارزة جدا خدمت في مواقع وظيفية متقدمة في الماضي. الهمس يتواصل في السياق على مستوى الصالونات والأوساط السياسية وارتفعت حدته بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي بعد تصريحات علنية مثيرة لرئيس هيئة مكافحة الفساد والنزاهة بمناسبة نهاية العام كان عنوانها الأبرز مساءلة ومحاسبة، وعندما يقتضي القانون محاكمة كل متورط والتحقيق مع كل مشتبه به بعمليات اعتداء على المال العام أو فساد. كان التصريح صاخبا وقويا هنا من قبل الهيئة

Send this to a friend