هيومن فويس

تحرك أمريكي كبير سيفرح المغرب ويغـ.ـضب الجزائر والبوليساريو

أعلن ديفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة بالرباط، أن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بمغربية الصحراء سيظل “قائما” مع الإدارة الأمريكية المقبلة.

جاء ذلك في حوار أجراه موقع “هسبريس” المغربي (مستقل)، مع السفير الأمريكي، الخميس.

وقال فيشر ردا على سؤال حول الموضوع “أعتقد أن الإعلان الذي وقع عليه الرئيس دونالد ترامب سيظل قائما، وستكون لدينا علاقة اقتصادية دافئة ورائعة، سواء من خلال الإدارة الجمهورية أو الديمقراطية”.

وأضاف السفير الأمريكي بالرباط “يبدو أن وسائل الإعلام هي الوحيدة التي تقول ذلك (التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء)”.
وأكد فيشر “لدينا علاقات مع المغرب منذ عام 1777 من خلال الديمقراطيين والجمهوريين، ما يحدث اليوم يجعل العالم أكثر أماناً، ونحن بحاجة إلى شراكة بين إسرائيل والمغرب ودول أخرى”.

كما اعتبر أن “اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه خطوة كبيرة للغاية، وهذا يعني الكثير”.

وزاد مبينا “لقد اعترفنا بمغربية الصحراء، ودافعنا عن ذلك بين أصدقائنا، وسنتحدث عن ذلك مع شركائنا في المستقبل”.

واستدرك الدبلوماسي الأمريكي قائلا: “لكننا ما زلنا نؤمن بإشراف الأمم المتحدة على النزاع لإيجاد حل له، ونحن ندعم تعيين مبعوث جديد ونؤيد تلك الخطوات”.

وأعلن ترامب، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

وفي اليوم نفسه، أعلنت الرباط عزمها استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”.
وتقول الرباط إن الأمر ليس تطبيعا، وإنما استئناف لعلاقات رسمية تم تجميدها عام 2002.

كما أعلن ترامب، في اليوم نفسه، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

وبدأ المغرب علاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي على مستوى منخفض عام 1993، بعد توقيع اتفاقية “أوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب، لكن الرباط جمدت تلك العلاقات عام 2002، في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).

وأصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع كيان الاحتلال ، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي، التي تضم أيضا الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا.

كما أصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.
ومن قبل تلك الدول العربية، يرتبط الأردن ومصر باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1994 و1979 على الترتيب.

تسريبات.. قاعدة عسكرية أمريكية عالمية ستقام في المغرب- تفاصيل 

رغم تأكيد المغرب في السابق رفضه عملية التطبيع مع إسرائيل، إلا أنه وقع الاتفاقية بعد فترة قصيرة من توقيع البحرين والإمارات.

التصريحات الرسمية والمعلنة حتى الآن تتحدث عن الشق الاقتصادي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والمغرب من جهة أخرى، إلا أن بعض المعلومات غير الرسمية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة قـ.ـاعدة عـ.ـسكرية لقوات القـ.ـيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (الأفريـ.ـكوم) في المغرب.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الدوافع تتعلق بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد تناميها الفترة الماضية، وهو ما قد يدفع بالتنسيق نحو هذه الخطوة، غير أن بعض الخبراء يرون أن المغرب يقدم نفسه كبديل عن قوات الأفريكوم بشأن التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة مع الولايات المتحدة.

وفي عام 2008 عرضت واشنطن على المغرب استضافة أفريكوم على أراضيها لحظة إنشائها، وهو الطلب الذي رفضه المغرب لحظتها بسبب التدخل العسكري الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان.

القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (USAFRICOM) هي وحدة مكونة من قـ.ـوات مقـ.ـاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسئولة عن العمليات العسـ.ـكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر، التي تقع في نطاق القيادة المركزية الأمريكية.

وكانت القيادة الأفريقية قد تأسست في 1 أكتوبر، 2007 ، كقيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لأوروبا، والتي كانت لمدة أكثر من عقدين مسئولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة أفريقية.

وقد بدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في 1 أكتوبر، 2008, من خلال احتفال في وزارة الدفاع حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي.

وفي 2016 اقترح الخبير الأمريكي لدى مجلس السياسة الخارجية الأمريكية جيمس روبنس على الإدارة الأمريكية الاعتراف بسيادة المغرب على الأقاليم الصحراوية بشرط قبول المغرب بنقل قاعدة أفريكوم إلى أراضيها، بحسب تقارير إعلامية.

وتتمثل أهداف الولايات المتحدة، في نقل مقر الأفريكوم من ألمانيا في تزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة في القارة الإفريقية، إذ تشكل حوالي 25 بالمائة من المخزون العالمي، إضافة إلى استمرار وتنامي الأزمات السياسية في الشرق الأوسط.
التوجه الصيني نحو إفريقيا أيضا أحد أبرز العوامل، حيث تعتبر بكين المستورد الرئيسي للنفط الإفريقي، وثالث شريك تجاري بعد واشنطن وباريس.

ما هو موقف المغرب؟

وعن الموقف المغربي، قال الخبير الأمني المغربي محمد بن عيسى، إن: الحديث عن أهداف قريبة المدى يتعلق بمحاصرة التنظيمات والجـ.ـماعات الإرهـ.ـابية خصوصا، تلك التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء وبالأخص فرعي القـ.ـاعدة وداعـ.ـش ، وهي التنظـ.ـيمات التي تهـ.ـدد الدول الهـ.ـشة بالانـ.ـهيار، إضافة إلى ضرورة حـ.ـماية المصالح الأمريكية في القارة الأفريقية.

وأوضح في تصريحات لـ “سبوتنيك” أن هناك أهداف أخرى بعيدة المدى تتمثل في أن إفريقيا هي حلبـ.ـة صـ.ـراع قـ.ـوية بين الدول المستعمرة سابقا، التي بدأ يقل نفوذها خلال العقود الأخيرة.

مشيرا إلى أن محاولة الصين إيجاد موطئ قدم فيها الآن يفتح الباب للولايات المتحدة لاستباق أية منـ.ـافسة لمصالحها، سواء الآن أو مستقبلا.

ويرى الخبير الأمني أن المغرب يقدم نفسه كبديل لـ “أفريكوم” في القارة الإفريقية، خاصة أن البلدان يجمعهما تعاون أمني وعسكري كبير، إذ يعتبر المغرب من الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة خارج حلف الناتو.

وألمح إلى أن المغرب يعزز شراكاته مع الولايات المتحدة على حساب فرنسا، التي تعيش على مخاض داخلي وضعف على المستوى الدولي.

المصدر: الأناضول وسبونتيك

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحرك أمريكي كبير سيفرح المغرب ويغـ ـضب الجزائر والبوليساريو

هيومن فويس تحرك أمريكي كبير سيفرح المغرب ويغـ.ـضب الجزائر والبوليساريو أعلن ديفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة بالرباط، أن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بمغربية الصحراء سيظل “قائما” مع الإدارة الأمريكية المقبلة. جاء ذلك في حوار أجراه موقع “هسبريس” المغربي (مستقل)، مع السفير الأمريكي، الخميس. وقال فيشر ردا على سؤال حول الموضوع “أعتقد أن الإعلان الذي وقع عليه الرئيس دونالد ترامب سيظل قائما، وستكون لدينا علاقة اقتصادية دافئة ورائعة، سواء من خلال الإدارة الجمهورية أو الديمقراطية”. وأضاف السفير الأمريكي بالرباط “يبدو أن وسائل الإعلام هي الوحيدة التي تقول ذلك (التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء)”. وأكد فيشر “لدينا علاقات مع المغرب منذ عام

Send this to a friend