هيومن فويس

بعد منعه من مغادرة البلاد.. المغرب يحقق مع مسؤول كبير

أفاد مصدر مغربي أن فرقة الشرطة القضائية استمعت، الثلاثاء، إلى وزير سابق بسبب شكوك حول تورطه في اختلالات كبيرة تهم للمال العام. وأضاف أن جلسة الاستماع استغرقت ست ساعات كاملة.

وذكرت صحيفة «الأيام» في موقعها الإلكتروني أن الأمر يتعلق بالوزير المكلف بإصلاح الإدارة خلال حكومة عبد الإله بن كيران، موضحة أن التحقيقات معه جاءت بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي وجه مراسلة رسمية لرئيس النيابة العامة، بعد وقوفه على ما اعتبره خروقات خطيرة تكتسي طابعاً جنائياً في تدبير المجلس البلدي الذي يرأسه الوزير المعني منذ 23 عاماً.

كما سبق أن وجهت ضده عدة شكايات من طرف الجمعية المغربية لحماية المال العام، التي قدرت الخروقات التي يعرفها المجلس البلدي للوزير السابق بالمليارات، وبناء على ذلك جاءت تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي قررت بعد الاستماع إلى المعني بالأمر اتخاذ قرار احترازي بإغلاق الحدود في وجهه ومنعه من السفر إلى الخارج.

 

تطبيع الجزائر مع المغرب: ممكن أم مستبعد؟

ما الذي فعله المغرب ليثير البلبلة بين بعض جيرانه؟ إن كان قد حصل على ما قد يعتبره هؤلاء دخولا أمريكيا غير مقبول على خط القضية الصحراوية، فلن يكون هو الملام على ذلك. أما إن كان تطبيعه مع الإسرائيليين قد استفز مشاعرهم، فإنه لم يفعل كما فعل غيره، ولم يطبع مع الكيان الإسرائيلي.

كما قال وزير خارجيته الأحد الماضي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» لأن العلاقات معه «كانت أصلا طبيعية ولم تتوقف أبدا» وما حصل أنها استؤنفت فقط، على حد وصفه.

ومع ذلك فكثيرون، والجزائريون من بينهم، لا يبدون ارتياحا للخطوة المغربية الأخيرة، ويرون في ما يجري في المنطقة المغاربية من أحداث متسارعة، وآخرها الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي، تهـ.ـديدا جديا لهم، لكن ما الذي يزعـ.ـجهم أكثر من غيره يا ترى: هل خريطة المغرب، كما عرضها السفير الأمريكي في الرباط، ومهرها بتوقيعه؟ أم استئناف علاقات الجارة المغاربية مع الإسرائيليين، وإعادة فتح مكتب الاتصال الصهيوني فيها؟

بالنسبة للمغاربة فالموقف من المسألتين لن يكون بالضرورة واحدا، فمن يقبل منهم ويرحب بشدة وحرارة بهذه، لن يمتنع على الأرجح عن الاعتراض بقوة على تلك.

وهذا الأمر يبدو حتى داخل المغرب نفسه مفهوما ومقبولا إلى حد ما، لكن من ينكر الارتباط الوثيق بين القرارين؟ فحتى إن قالت السلطات إن ما تفعله أمر عادي وطبيعي، فإن ذلك لا يعني أنه سيكون سهلا على المغاربة، أن يتجرعوا سم التطبيع بهدوء، ولو كانوا يعلمون أنهم كسبوا من ورائه اعترافا أمريكيا ثمينا بتبعية الصحراء لهم.

لكن جارتهم الشرقية وبقدر ما تبدي رفضها واعتراضها على ما وصفه المتحدث باسم حكومتها «مقايضة التزكيات بين المحتلين» من باب تمسكها بمناهضة الاحتلال في المطلق، فإنها تتحسب أكثر على ما يبدو لتبعات الكسب المغربي من وراء العملية، بعد الاختراق الكبير الذي حققته الرباط في ملف الصحراء.

وليس من قبيل الصدفة، أو لمجرد الرد فقط على الشائعات القوية التي سرت في الجزائر، في الأسابيع الأخيرة، حول تعكر صحته، أن يظهر الرئيس الجزائري، أو يقرر المحيطون به أن يكون ظهوره الأحد الماضي للمرة الأولى منذ الإعلان قبل نحو شهرين عن نقله للعلاج في ألمانيا، ليقول في جمل محدودة وقصيرة، ومن خلال شريط فيديو بث على حسابه على تويتر بعض العبارات المطمئنة عن حالته الصحية، والمبشرة بقرب عودته إلى الجزائر، ويتحدث عن بعض القضايا الداخلية، ثم يرسل وسط ذلك إشارة عابرة.

لكن دقيقة وقوية إلى جيرانه، قد تختصر تصور الجزائر وموقفها الحالي من التطورات المتسارعة، التي تحصل من حولها، بدون التعرض لها بالاسم، أو ذكرها بشكل مباشر، ما يترك الباب مفتوحا على الاحتمالات والتأويلات. فلا شك أن ذلك لم يكن عبثيا، لكن ليس معروفا بالضبط ما الذي قصده عبد المجيد تبون، حين قال «بالنسبة للأوضاع السياسية في المنطقة، فالجزائر قوية وأقوى من كل ما يظنه البعض.

وما يجري حاليا كنا ننتظره، ولكن الجزائر لا تتزعزع». فهل كان يعني ما أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب الخميس الماضي، حول الاعتراف بمغربية الصحراء، وإقامة علاقات بين المغرب والكيان الإسرائيلي؟

أم أن الكلمة كانت مسجلة في وقت سابق لذلك الإعلان، وكانت صيغتها المبهمة والفضفاضة حمالة أوجه، وقابلة لأن تؤول الآن على أنها نوع من الرد الضمني على تلك الخطوة؟

الحسنة الوحيدة للتطبيع المغربي مع الإسرائيليين هي أنه سيسمح لجيران المغرب أن يدركوا الفارق بين العدو الحقيقي والعدو الوهمي

في مطلق الأحوال فإن قلق الجزائر مما جرى كان ثابتا، وتحصيل حاصل، ولعل أكبر مظهر دلّ عليه هو تصريح الوزير الأول عبد العزيز جراد، قبلها بيوم، أي السبت الماضي حين قال على هامش مشاركته في ندوة تاريخية «إن هناك الآن في محيطنا الجهوي قضايا خطيرة جدا، تحول دون استقرار المنطقة، والجزائر بالذات مستهدفة.

وعندما نقول للمواطنين بأن هناك عمليات أجنبية خارج الوطن تريد ضرب استقرار البلاد، فالدلائل اليوم تتجلى في الفضاء المغاربي والافريقي.. واليوم هناك إرادة حقيقية لوصول الكيان الصهيوني لحدودنا، ويجب أن نتكاتف ونحل مشاكلنا الداخلية بيننا».

خالف قرار الملك محمد السادس.. مسؤول مغربي يقلب الأمور رأسا على عقب

لم تهدأ بعد الزوبـ.ـعة التي أثيرت حول تصريحات قيادي في حزب «العدالة والتنمية» بشأن التطبيع مع إسرائيل، حيث وصُفتْ بازدواجية المواقف والـ.ـتناقض مع خطاب الحكومة التي ينتمي إليها.

يتعلق الأمر بمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، ورئيس شبيبة حزب «العدالة والتنمية» القائد للائتلاف الحكومي، الذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلانه رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تصريح لقناة «الميادين» اللبنانية، مخالفاً بذلك التوجهات الدبلوماسية للدولة التي يعدّ عضواً في حكومتها.

وقال أمكراز في مداخلته التلفزيونية: «لمّا نعبر نحن في الشبيبة عن موقفنا المبدئي، والواضح الذي ليس عليه غبار في موضوع التطبيع وفي باقي المواضيع الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فنحن نعبر عن موقف الشبيبة التاريخي وموقف جميع المغاربة» وهي العبارة التي لم ترق لكثيرين ممن عبروا عن رفضه أن تتحدث أي شخصية أو هيئة باسمهم.

وأضاف: «وبالتالي، نحن نعبر بأريحية كبيرة عن مواقفنا، وهذا لا إشكال فيه على المستوى الوطني، ولا خلاف عليه… الشعب المغربي هو الذي أبدع شعار: من المغرب لفلسطين.. شعب واحد مش شعبين».

مسترسلاً: «نحن نعتبر القضية الفلسطينية هي قضية ظلم واغتـ.ـصاب للأرض ولحقوق أصحاب هذه الأرض، ولا يمكن للمغاربة إلا أن يقفوا مواقف حـ.ـازمة في مثل هذه القضايا». وأكد المتحدث أن «الموقف المغربي الموحد في هذه القضية ليس جديداً وليس غريباً وليس وليد اليوم».

وانتقد خالد أشيبان، القيادي في شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث قال في تدوينة على حسابه الفيسبوكي: «وزير الشغل الذي يأخذ أجرته من الضرائب المؤداة من طرف المغاربة والذي يرأس شبيبة العدالة والتنمية، اختار اليوم أن يتحدث في قناة الميادين التي يمولها حزب الـ.ـله، داعم البوليساريو بالسـ.ـلاح والتدريب، لكي يهـ.ـاجم قرارات المغرب ويلعب دور البطولة على حساب بلاده ومصالحها… هل رأيتم خـ.ـيانة أكثر من هذه؟».

وعلق المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، على تصريحات أمكراز، بالقول: «أخي الوزير الأعجوبة الذي هرب لسنين من أداء واجبه في صندوق الضمان الاجتماعي لفائدة العاملين لديه في مكتب المحاماة، أنت لا تعبر عن كل المغاربة، وحاشا مثلك أن يعبر عني» مضيفاً في تدوينة على «فيسبوك»: «وإذا لم يعجبك ما حققه المغرب من اعتراف، فأقل شيء قدم استقالتك من الحكومة التي يوجد فيها وزير مثل بوريطة (وزير الخارجية) يعمل ليل نهار».

المغرب بدأ سنة 2020 وأنهاها بإسرائيل

يحتفي المغرب يوم الجمعة 11 ديسمبر 2020 بنجاحه الدبلوماسي بعدما حصل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على إعلان مفاجئ يعترف بسيادته على الصحراء الغربية التي يطالب بها منذ عقود، مقابل تطبيعه العلاقات مع إسرائيل.

فبعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان بات المغرب رابع دولة عربية تتعهد منذ آب/اغسطس تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية. ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني ويسيطر على 80 بالمئة من أراضيها التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع.

ويقترح منحها حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة البوليساريو منذ سنوات بإجراء استفتاء تقرير مصير بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وُقّع العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاماً.

المغرب بدأ سنة 2020 بإسرائيل وختمها كذلك بإسرائيل. بدأ العام بقضية تجسس على الصحافيين والنشطاء باستعمال برامج تجسـ.ـس إسرائيلية، وانتهى بإعلان تطبـ.ـيع رسمي للرباط مع تل أبيب مقـ.ـابل اعتراف أمريكي بمغربية الصحـ.ـراء الغربية.

بداية 2020 في المغرب، منظمة العفو الدولية توجه اتهـ.ـامات للمغرب بالتجسس عل صحافيين ونشطاء بالاستعانة بأنظمة معلوماتية إسرائيلية، لكن الرباط نفـ.ـت ونددت وطالبت بالأدلة.

هدأت القضية بعدما فاجأ وباء كورونا الجميع، إذ أعلنت الرباط حجرا صحيا هو الأطول من نوعه عبر العالم.

انتهى الحجر لكن حالة الطوارئ الصحية ما زالت قائمة حتى 2021، ومعها امتدت حالة الجمود الاقتصادي، خاصة أن معظم الأنشطة الاقتصادية الحيوية لها ارتباط بالخارج وعلى رأسها السياحة وتحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج.

في سياق ذلك، أعلن عاهل البلاد الملك محمد السادس أن الوباء عرى هشاشة النظام الصحي والاجتماعي في المغرب، مؤكدا أن سنة 2021 ستكون سنة إدماج ملايين المغاربة في نظام حمائي للجميع.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بعد منعه من مغادرة البلاد.. المغرب يحقق مع مسؤول كبير

هيومن فويس بعد منعه من مغادرة البلاد.. المغرب يحقق مع مسؤول كبير أفاد مصدر مغربي أن فرقة الشرطة القضائية استمعت، الثلاثاء، إلى وزير سابق بسبب شكوك حول تورطه في اختلالات كبيرة تهم للمال العام. وأضاف أن جلسة الاستماع استغرقت ست ساعات كاملة. وذكرت صحيفة «الأيام» في موقعها الإلكتروني أن الأمر يتعلق بالوزير المكلف بإصلاح الإدارة خلال حكومة عبد الإله بن كيران، موضحة أن التحقيقات معه جاءت بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي وجه مراسلة رسمية لرئيس النيابة العامة، بعد وقوفه على ما اعتبره خروقات خطيرة تكتسي طابعاً جنائياً في تدبير المجلس البلدي الذي يرأسه الوزير المعني منذ 23 عاماً.

Send this to a friend