هيومن فويس

خالف قرار الملك محمد السادس.. مسؤول مغربي يقلب الأمور رأسا على عقب

لم تهدأ بعد الزوبـ.ـعة التي أثيرت حول تصريحات قيادي في حزب «العدالة والتنمية» بشأن التطبيع مع إسرائيل، حيث وصُفتْ بازدواجية المواقف والـ.ـتناقض مع خطاب الحكومة التي ينتمي إليها.

يتعلق الأمر بمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، ورئيس شبيبة حزب «العدالة والتنمية» القائد للائتلاف الحكومي، الذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلانه رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تصريح لقناة «الميادين» اللبنانية، مخالفاً بذلك التوجهات الدبلوماسية للدولة التي يعدّ عضواً في حكومتها.

وقال أمكراز في مداخلته التلفزيونية: «لمّا نعبر نحن في الشبيبة عن موقفنا المبدئي، والواضح الذي ليس عليه غبار في موضوع التطبيع وفي باقي المواضيع الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فنحن نعبر عن موقف الشبيبة التاريخي وموقف جميع المغاربة» وهي العبارة التي لم ترق لكثيرين ممن عبروا عن رفضه أن تتحدث أي شخصية أو هيئة باسمهم.

وأضاف: «وبالتالي، نحن نعبر بأريحية كبيرة عن مواقفنا، وهذا لا إشكال فيه على المستوى الوطني، ولا خلاف عليه… الشعب المغربي هو الذي أبدع شعار: من المغرب لفلسطين.. شعب واحد مش شعبين».

مسترسلاً: «نحن نعتبر القضية الفلسطينية هي قضية ظلم واغتـ.ـصاب للأرض ولحقوق أصحاب هذه الأرض، ولا يمكن للمغاربة إلا أن يقفوا مواقف حـ.ـازمة في مثل هذه القضايا». وأكد المتحدث أن «الموقف المغربي الموحد في هذه القضية ليس جديداً وليس غريباً وليس وليد اليوم».

وانتقد خالد أشيبان، القيادي في شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث قال في تدوينة على حسابه الفيسبوكي: «وزير الشغل الذي يأخذ أجرته من الضرائب المؤداة من طرف المغاربة والذي يرأس شبيبة العدالة والتنمية، اختار اليوم أن يتحدث في قناة الميادين التي يمولها حزب الـ.ـله، داعم البوليساريو بالسـ.ـلاح والتدريب، لكي يهـ.ـاجم قرارات المغرب ويلعب دور البطولة على حساب بلاده ومصالحها… هل رأيتم خـ.ـيانة أكثر من هذه؟».

وعلق المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، على تصريحات أمكراز، بالقول: «أخي الوزير الأعجوبة الذي هرب لسنين من أداء واجبه في صندوق الضمان الاجتماعي لفائدة العاملين لديه في مكتب المحاماة، أنت لا تعبر عن كل المغاربة، وحاشا مثلك أن يعبر عني» مضيفاً في تدوينة على «فيسبوك»: «وإذا لم يعجبك ما حققه المغرب من اعتراف، فأقل شيء قدم استقالتك من الحكومة التي يوجد فيها وزير مثل بوريطة (وزير الخارجية) يعمل ليل نهار».

المغرب بدأ سنة 2020 وأنهاها بإسرائيل

يحتفي المغرب يوم الجمعة 11 ديسمبر 2020 بنجاحه الدبلوماسي بعدما حصل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على إعلان مفاجئ يعترف بسيادته على الصحراء الغربية التي يطالب بها منذ عقود، مقابل تطبيعه العلاقات مع إسرائيل.

فبعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان بات المغرب رابع دولة عربية تتعهد منذ آب/اغسطس تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية. ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني ويسيطر على 80 بالمئة من أراضيها التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع.

ويقترح منحها حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة البوليساريو منذ سنوات بإجراء استفتاء تقرير مصير بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وُقّع العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاماً.

المغرب بدأ سنة 2020 بإسرائيل وختمها كذلك بإسرائيل. بدأ العام بقضية تجسس على الصحافيين والنشطاء باستعمال برامج تجسـ.ـس إسرائيلية، وانتهى بإعلان تطبـ.ـيع رسمي للرباط مع تل أبيب مقـ.ـابل اعتراف أمريكي بمغربية الصحـ.ـراء الغربية.

بداية 2020 في المغرب، منظمة العفو الدولية توجه اتهـ.ـامات للمغرب بالتجسس عل صحافيين ونشطاء بالاستعانة بأنظمة معلوماتية إسرائيلية، لكن الرباط نفـ.ـت ونددت وطالبت بالأدلة.

هدأت القضية بعدما فاجأ وباء كورونا الجميع، إذ أعلنت الرباط حجرا صحيا هو الأطول من نوعه عبر العالم.

انتهى الحجر لكن حالة الطوارئ الصحية ما زالت قائمة حتى 2021، ومعها امتدت حالة الجمود الاقتصادي، خاصة أن معظم الأنشطة الاقتصادية الحيوية لها ارتباط بالخارج وعلى رأسها السياحة وتحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج.

في سياق ذلك، أعلن عاهل البلاد الملك محمد السادس أن الوباء عرى هشاشة النظام الصحي والاجتماعي في المغرب، مؤكدا أن سنة 2021 ستكون سنة إدماج ملايين المغاربة في نظام حمائي للجميع.

وفي خضم تزايد حالات الإصابة والوفيات بكورونا في المغرب، أعلنت الرباط أنها من أولى البلدان التي ستحصل على لقاحات كورونا من مختلف مصنعيها وستوزعه مجانا على مواطنيها.

خبر أسر المغاربة، بعد أن اندلعت أزمة الكركرات على الحدود الموريتانية مع جبهة بولياسريو الانفصالية، لينتهي النزاع بفرض الرباط الأمر الواقع ميدانيا مقابل استمرار الطرف الآخر في نشر أخبار زائفة حول تحرير ما يسمى بالصحراء الغربية.

توازيا مع ذلك هنأت الرباط نفسها بنجاح حوار بوزنيقة بين الليبيين بخصوص تقاسم المناصب السيادية في سبتمبر، قبل عودتهم نهاية أكتوبر إلى طنجة لتوحيد البرلمان، المؤسسة التشريعية للبلاد.

لم يختتم المغرب 2020 بليبيا، بل بهدية من الإدارة الأمريكية، تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مقابل تطبيع الرباط علاقاتها مع تل أبيب.

وتنتهي سنة 2020 في المغرب بكثير من السياسة وقليل من الأمل الذي عقده المغاربة لتحقيق آمالهم المؤجلة منذ زمن منذ ما قبل زمن كورونا.

وجاء الإعلان يوم الخميس 10 ديسمبر عبر تغريدة مزدوجة لترامب، أشادت الأولى بـ “تقدم تاريخي” تمثل في “إقامة علاقات دبلوماسية كاملة” بين إسرائيل والمملكة المغربية في ما وصفه بأنه “اختراق هائل في سبيل السلام في الشرق الأوسط!”، وأعلنت الثانية اعترافه بسيادة المملكة على المنطقة الصحراوية المتنازع عليها ودعم حل الحكم الذاتي في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

إن الاعتراف بـ”مغربية الصحراء” هو “اختراق دبلوماسي تاريخي” في حين أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل “جزء من استمرارية” مرتبطة بـ”خصوصية المغرب من خلال الروابط بين الملك والجالية اليهودية” وفق ما قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مساء الخميس في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

أثار الإعلان الذي رحبت به إسرائيل واعتبرته “اتفاقا تاريخيا” ردود فعل متباينة. فقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل “خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية”.

ومن جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن القرار الأميركي لا يغيّر موقفها حيال الصحراء الغربية التي تعتبرها من “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.

ويطالب المغاربة بسيادته على المستعمرة الإسبانية السابقة وكذلك جبهة البوليساريو التي تحظى بدعم الجزائر، جارة الرباط والمنافسة الإقليمية الكبرى لها. وقد توقفت المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل للمنطقة منذ ربيع العام 2019.

وأدانت جبهة البوليساريو “بأشد عبارات الإدانة إقدام الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على الاعتراف للمغرب بما لا يملك لمن لا يستحق”.

حـ.ـذر شديد، انضمت الجزائر إلى روسيا بانتقاد الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، والذي جاء في إطار اتفاق بين الرباط واسرائيل لتطبيع العلاقات بالكامل، فيما بدأ المغرب تلقي عروض لبناء ميناء في أكبر مدينة صحراوية، على أن يبدأ غدا الاتصالات مع المستثمرين الإسرائليين لتعزيز التعاون الاقتصادي

واصل المغرب احتفاءه بـ«الإنجاز الدبلوماسي»، بعدما حصل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب على إعلان يعترف بسيادته على الصحراء الغربية التي يطالب بها منذ عقود، مقابل تطبيعه العلاقات مع إسرائيل، في خطوة انتقدتها موسكو بصراحة، في حين التزمت الجزائر، التي ترفض السيادة المغربية على الصحراء، الحذر في تعليقها

وفي أول تعليق جزائري، قال رئيس الوزراء عبدالعزيز جراد، أمس: «هناك إرادة أجنبية حقيقية اليوم لوصول الكيان الصهيوني قرب حدودنا»، في إشارة إلى تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مضيفا أنه «يتعين على الطبقة السياسية والثقافية العمل على استقرار البلاد»

ولاحقاً أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن «النزاع في الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار وإعلان 10 ديسمبر يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة وليس له اي اثر قانوني»

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان إن القرار الأميركي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء ليس له أي أثر قانوني ويتعارض مع جميع قرارات الأمم المتحدة ويقوض كل جهود خفض التصعيد المبذولة إلى الآن

وأفادت الخارجية بأن موقف الجزائر يستند إلى الشرعية الأممية وضد منطق القوة والصفقات المشبوهة، موضحة أن حل مسألة الصحراء الغربية يرتكز على القانون الدولي والعقيدة الراسخة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد اعتبر أن الاعتراف بـ «مغربية الصحراء» هو «اختراق دبلوماسي تاريخي»، في حين أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل «جزء من استمرارية» مرتبطة بـ «خصوصية المغرب من خلال الروابط بين الملك والجالية اليهودية»

وأثار الإعلان الأميركي الخميس، الذي رحبت به إسرائيل، واعتبرته «اتفاقا تاريخيا» ردود فعل متباينة خارج المغرب وداخله. فقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل «خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية»

ورحبت فرنسا من جهتها بـ «باستئناف العلاقات الدبلوماسية» بين إسرائيل والمغرب. وكررت موقفها باعتبار «خطة الحكم الذاتي المغربية أساساً لمحادثات جادة وذات مصداقية» لحلّ يجري التفاوض عليه برعاية الأمم المتحدة. من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية لا يغيّر موقفها حيال هذه المنطقة التي تعتبرها من «الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي»

كما نددت إيران بتطبيع العلاقات الإسرائيلية-المغربية، ووصفتها بأنها «خيانة للعالم الإسلامي والقضية الفلسطينية» من قبل الرباط

ورحبت الصحافة المغربية بالاجماع بما وصفته «الانتصار» بنيل الاعتراف بـ«مغربية الصحراء»، في إشارة إلى المستعمرة الإسبانية السابقة التي يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر على السيادة عليها منذ عقود. وندد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، من جهته، بالخطوة قائلا إن «ما قام به الأميركيون خطوة أحادية، خارجة تماماً عن إطار القانون الدولي»

المصدر: القدس العربي ووسائل إعلام

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مسؤول مغربي يقلب الأمور رأسا على عقب

هيومن فويس خالف قرار الملك محمد السادس.. مسؤول مغربي يقلب الأمور رأسا على عقب لم تهدأ بعد الزوبـ.ـعة التي أثيرت حول تصريحات قيادي في حزب «العدالة والتنمية» بشأن التطبيع مع إسرائيل، حيث وصُفتْ بازدواجية المواقف والـ.ـتناقض مع خطاب الحكومة التي ينتمي إليها. يتعلق الأمر بمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، ورئيس شبيبة حزب «العدالة والتنمية» القائد للائتلاف الحكومي، الذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلانه رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تصريح لقناة «الميادين» اللبنانية، مخالفاً بذلك التوجهات الدبلوماسية للدولة التي يعدّ عضواً في حكومتها. وقال أمكراز في مداخلته التلفزيونية: «لمّا نعبر نحن في الشبيبة عن موقفنا المبدئي، والواضح

Send this to a friend