الجزائر تشن هجـ.ـوما لاذعـ.ـا ضـ.ـد “المرزوقي”.. تصريحاته “حمـ.ـلة صلـ.ـيبية”!

أثـ.ـارت التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي حول الجزائر وقضية الصحراء الغربية، رد فعل وزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، والذي شغل أيضا منصب وزير التعليم العالي والبحث العالي، حيث شبه ما جاء على لسانه حول الجزائر وقضية الصحراء الغربية بـ”حملة صـ.ـليبية” تشن ضـ.ـد الجزائر، واتهمه بالعمل تحت الطلب.

ووصف البروفيسور شمس الدين شيتور، في مقال نشرته جريدة “لوسوار دالجيري” الناطقة بالفرنسية، الرئيس التونسي الأسبق المرزوقي بـ”محامي القضايا السيئة.. الذي يدافع بشكل غير عقلاني عن القضية المغربية في تعنت تام لاحتلال إقليم قابل لتصفية الاستعمار”، وأضاف بأنه “ينسى حقوق الإنسان عندما يناسبه ذلك باسم الولاء للبلد الذي عاش فيه”.

وكان المرزوقي قد حمل الجزائر مسؤولية تعطيل البناء المغاربي ودعم جبهة البوليساريو والوقوف وراء أحداث الكركرات في الصحراء الغربية، وقال في حوار مع “القدس العربي” إن “الناس التي تتحمل مسؤولية إفشال المشروع المغاربي هي التي تقف وراء عمليات البوليساريو الأخيرة في منطقة “الكركرات” التي لا هدف من ورائها إلا منع أي تقارب أو تحقيق للحلم المغاربي، وأنا لدي أمل في أن التغيير الذي سيحصل في الجزائر بتغيير القيادات وبالحراك وبالديمقراطية سيأتي بجيل جديد من الحكام تكون لهم الشجاعة والوطنية ليفهموا أن هذه السياسة التي ضيعت علينا أربعين عاماً يجب أن تنتهي وينبغي علينا اليوم أن ندخل في عملية إيجابية للتقارب بين الشعوب”. وأضاف: “فلا يمكن أن نضحي بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف صحراوي”، وإن “مستقبلنا في الاتحاد المغاربي والاتحاد معطل بسبب هذه المسألة”.

وبعد ذلك في ندوة عبر الفيديو قال الرئيس التونسي الأسبق إن “النظام الجزائري قد أجرم في حق شعبه والاتحاد المغاربي والشعب الصحراوي”، متسائلا: “ما هذا الوهم الذي يبيعه لهم؟”.

وفي انتقاد مباشر لمواقف المرزوقي وعدم تحميل تونس ما جاء على لسانه قال الوزير شيتور: “إن العلاقات بين الجزائر وتونس مثل العلاقات بين الأشقاء. العيب الوحيد هو خرجة منصف المرزوقي غير المناسبة والتي تجاوزت حدود الحرية واللباقة لأسباب شخصية وكراهية غير عقلانية لا مبرر لها، ويجب القول إن الجزائر حريصة على أمن تونس على الصعيد الأمني، ولكنها لا تتردد أيضًا في مساعدتها مالياً وهذا من واجبها في المواقف الحساسة”.

وأكد الوزير الجزائري أن تصريحات المرزوقي “أثارت حفيظة الجزائريين”، وأضاف بأنه “يدعي أنه يُنسب إليه لقب مدافع عن حقوق الإنسان، ولم يدل بتصريحاته للدفاع عن حقوق شعب، كما تنص عليه روح وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بالصحراء الغربية، التي تعد آخر قضية متعلقة بتصفية الاستعمار في أفريقيا والمسجلة لدى الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن الرئيس التونسي الأسبق “يملك الكثير من الإلهام وهو يعمل حسب الطلب”، واتهمه ببيع “ذمته لمن يدفع أعلى سعر، وهو المغربي في قلبه برؤية مشلولة لمفهوم حقوق الشعوب في التحرر، يثبت لنا أكثر من أي وقت مضى أن تقديسه للبعد الإنساني كان هباء منثورا”.

المطبعون مع العدو يحاولون إيهام الرأي العام بأنهم يسعون للسلام
وهذا ليس سلاما بل استسلام
سوسة (تونس) أجرى المقابلة نزار بولحية:

بحلول الرابع والعشرين من الشهر الجاري يكون قد مضى عام كامل على إعلان الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، الانسحاب من الحياة السياسية في بلاده. ورغم قلة ظهوره الإعلامي والظروف التي فرضتها جائحة كورونا، فقد قبل الدكتور المرزوقي، وبكثير من رحابة الصدر، أن يستقبلنا في بيته في سوسة على الساحل الشرقي لتونس للحديث حول عدد من القضايا والملفات التي تخص تداعيات قراره ترك العمل السياسي المحلي ودور المجلس العربي الذي يرأسه وإمكانية شغله لمنصب في إحدى المنظمات الدولية وقراءته للانتخابات الأمريكية وموقفه من قضية الرسوم المسيئة للرسول -محمد صلى الله عليه وسلم- وتصوره لمسار التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ورأيه في مخرجات الحوار الليبي في تونس ومستقبل الوضع في الجزائر ثم رؤيته لحل القضية الصحراوية التي لا تزال تكبل الاتحاد المغاربي والمتمثل في ضرورة منح الصحراويين الحكم الذاتي ضمن المغرب وداخل المغرب الكبير كما قال ليختتم حديثه بتوجيه دعوة للسلطات السعودية بمناسبة استضافتها قمة العشرين لإطلاق سراح سجناء الرأي والسجناء السياسيين المعتقلين لديها ويجدد التأكيد في الختام على أن الحرب ضد الاستبداد العربي بدأت ولن تتوقف إلا بزواله.
وفيما يلي نص المقابلة:

■ أعلنت قبل عام من الآن “من الحياة السياسية في تونس وأكدت بالمقابل أنك لن تتخلى عن الدفاع عن قضايا الشعب التونسي. لكن ما حصل هو أن من تصفهم بالمنظومة القديمة استغلوا ذلك لإبعادك تماماً لا عن المشهد السياسي فحسب، بل حتى الإعلامي. وطوال عام كامل لم تظهر تقريباً إلا في وسائل الإعلام العربية والدولية مع غياب عن الإعلام المحلي. كما أن السلطات الحالية لم توجه لك أي دعوة لتقدم أفكارك ومقترحاتك حول الحلول الممكنة للأزمات التي تمر بها تونس مثلما فعلت مع مسؤولين سابقين. فكيف تنظر إلى ذلك وهل تعتبر أن إعلانك الانسحاب من الحياة السياسية كان هدية على طبق لمن أرادوا إبعادك عن الشأن العام في تونس؟

■ السؤال متعدد الأبعاد. أولاً فيما يخصني أنا انسحبت من الحياة السياسية الحزبية بمعاركها وصراعاتها ومشاكلها التي أخذت الكثير من وقتي وجهدي لكني لم أنسحب من الحياة السياسية في المطلق باعتباري مواطناً أعيش في هذا الوطن وأتابع آلامه وأعتبر نفسي مسؤولاً عنه مثل كل المواطنين خاصة أني دفعت خمسين سنة من أجله، ولذا فلن أتخلى عنه. لكني الآن خارج لعبة الصراع على السلطة ويمكنك أن تقول إنني في موقع “ستاند باي”، إذا وقعت تهديدات على الدستور أو على النظام الديمقراطي أو تهديدات خارجية فإنني آنذاك سأتدخل بكل قوة. فهذا وطني ولن أتخلى عنه أبداً.
أما مسالة تغييبي فهذا شيء طبيعي، فهناك قوى سياسية وإعلامية تريد أن تمسح ذكري تماماً من الوجود وكأنه ليس أنا من أدخل “النظافة” إلى قصر قرطاج ومن حارب الفساد ومن مهر الدستور ووقع عليه. إن هؤلاء يريدون فسخي من الذاكرة وهذا ما اعتبره تصرفاً صغيراً.

وأريد فقط أن أذكر أني لما استلمت الرئاسة بادرت بزيارة الأستاذ أحمد المستيري في بيته لأخبره أننا سنواصل السير على نهج نضالاته من أجل تونس. كما زرت عدة مناضلين آخرين في بيوتهم. يعني أنني لم أدع أبداً أن التاريخ بدأ معي بل كنت مجرد حلقة من ذلك التاريخ. لكن هناك ناس تدعي الآن أن التاريخ بدأ معها وأنها الشخصيات الوحيدة في البلاد وأنا غير معني بما تقوله. أما بالنسبة للإعلام فسأكون صريحاً معك أنا أعتبر أن الإعلام التونسي قد أضر كثيراً بي وبالثورة وبكل ما أؤمن به وأنا آسف لذلك لأني ناضلت من أجل حرية الرأي والتعبير وكنت أول ضحايا للإعلام الحر الذي ناضلت من أجله.

وأنت تعلم أنه ورغم كل ما جناه علي هذا الإعلام فإني لم أرفع قضية بأي صحافي. لكن لدي احتراز كبير من الإعلام التونسي في الوقت الحالي ولست مستعداً الآن للتعامل معه. إن هناك نوعاً من الحاجز النفسي بيني وبين هذا الإعلام الذي لعب دوراً مخرباً وهداماً وساهم في تشويهي وإسقاطي في الانتخابات وضرب الثورة وهو اليوم أحد أكبر المشاكل في تونس وطالما لم يتم إصلاحه فلن تكون هناك ديمقراطية حقيقية في البلاد.

■ تترأس منذ ست سنوات المجلس العربي أو ما كان يعرف بالمجلس العربي للدفاع عن الثورات والديمقراطية. هل تعتقد أن ما يقوم به المجلس الآن يجد صدى حقيقياً في الشارع العربي أو يؤثر في مسار الثورات والانتفاضات التي تحصل في بعض الأقطار العربية؟

■ لقد أسسنا المجلس العربي أنا والأخت توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام وأيمن نور أبرز معارضي السيسي وعضدي الأيمن كما يقال عماد الدايمي ليجمع نخبة من الناس الذين يفكرون في الثورة ويجتهدون لاستنباط أفكار للمستقبل. يعني أنه ليس حزباً أو مجموعة لقيادة الجماهير بل هو عبارة عن مختبر للتفكير الاستراتيجي العربي. وقد بدأنا في العمل ونظمنا اجتماعاً كبيراً في إسطنبول منذ سنتين وحددنا التوجهات الكبرى لهذا العمل الفكري وللأسف الشديد جاءت جائحة كورونا وأوقفت العمل مؤقتاً ونبحث في صيغ جديدة.

الإعداد لكتاب «المراجعات»

■ يتحدث البعض عن إمكانية أن يسند إليك منصب دولي هام كأن يتم تعيينك مبعوثاً أممياً في إحدى مناطق النزاعات في العالم. فهل هذا وارد؟

■ في الوقت الحالي لم يعرض علي شيء من هذا القبيل. لكني مستعد أن أخدم حقوق الإنسان والديمقراطية في الوطن العربي وفي إفريقيا وفي أي مكان في العالم. غير أن كل شغلي الآن هو التفكير والإعداد لكتاب سميته “المراجعات” أراجع فيه نفسي وتجربتي وأبحث فيه عن الفكر السياسي في القرن الحادي والعشرين وأراكم فيه تلك الخبرة التي اكتسبها على مدى خمسين عاماً في المعارضة والصراع مع الأيديولوجيات القومية والوطنية والديمقراطية وسأحاول أن أجمع كل ذلك كي تستفيد منه الأجيال المقبلة. وكما قلت لكانا دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن، وخاصة إذا وقع تهديده داخلياً أو خارجياً.

بايدن أصلح مليون مرة من ترامب

■ لنتحدث الآن عن الانتخابات الأمريكية. لقد أبديت نوعاً من التفاؤل بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن. فهل تعتقد أننا سنشهد بالفعل انعطافة في السياسة الأمريكية تجاه عدة قضايا في المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية؟ وهل سيكون بوسع بايدن أيضاً أن يسحب البساط من تحت أقدام الطغاة العرب ويوقف الحماية التي كان يوفرها لهم ترامب مما يفعلونه بشعوبهم؟

■ أنا أنظر للمسألة من عدة مستويات. وأولها مستوى العالم، فأنا لا أحصر نفسي في كوني عربياً مسلماً. فأنا أنتمي للإنسانية ولهذا فليس هناك شك في أن بايدن أصلح مليون مرة من ترامب من ناحية مصلحة البشرية. ويمكن القول إن تسعة وتسعين بالمئة من الأشياء التي تجعلني أفضل بايدن هي قبوله باتفاقية باريس حول المناخ.

وربما لا يفهم الكثيرون أهمية قضية المناخ. ثم في الجانب الحقوقي هل يمكن أن تقارن بين شخص عنصري معاد للعرب والمسلمين والسود وشخص آخر يقول إنه سيرفع الحظر عن دخول المسلمين لأمريكا ويصرح أنه ضد العنصرية؟ فهل هناك إنسان عاقل يساوي بين الاثنين؟ إن المشكل هو أن العرب لا يفكرون إلا من زواية واحدة.

لكني أقول إنه فقط لأجل قضية الاحتباس الحراري والعنصرية داخل أمريكا فإن الأفضلية لبايدن. أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فكيف يقول البعض إنهما وجهان لعملة واحدة؟ الهمّ فيه ما تختار كما يقال وعربياً لو انتخب ترمب لرأيت التهاب الثورة المضادة على الأقل سيحاول المستبدون التخفيف من غلوائهم وربما يؤدي هذا لسراح بعض المعتقلين.

ترامب ليس رئيساً عربياً

■ في علاقة بالانتخابات الأمريكية هل تتوقع حصول اضطراب أو حتى فوضى من هنا إلى حلول موعد تسليم السلطة في البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل؟

■ أنا لا أقرأ الفنجان. أنا فقط أتابع ما يجري في أمريكا بشكل دقيق. لقد كان هناك تخوف من حصول فوضى إبان الانتخابات لكن هذا لم يحصل مما يدل على أن الديمقراطية الأمريكية قوية. غير أن هناك الآن من يحاول التشكيك في النتائج. وخلافاً لما قد يعتقده البعض لا يجب أن تنسى أن ترامب ليس رئيساً عربياً أي أنه ديكتاتور يتحكم في كل شيء. فأمريكا دولة مؤسسات وهو لا يملك دوليب الدولة، وبالتالي فلا خوف من حصول فوضى وسيطرد شر طردة وسننتهي من هذا الكابوس ومن هذا النوع من الزعماء الشعبويين. وأنا أرى أن هزيمة ترامب هي هزيمة الشعبوية وهذا جيد ويدل على أن الديمقراطية لا زالت لها مخالب وأنياب.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الجزائر تشن هجـ.ـوما لاذعـ.ـا ضـ.ـد "المرزوقي".. تصريحاته "حمـ.ـلة صلـ.ـيبية"!

الجزائر تشن هجـ.ـوما لاذعـ.ـا ضـ.ـد "المرزوقي".. تصريحاته "حمـ.ـلة صلـ.ـيبية"! أثـ.ـارت التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي حول الجزائر وقضية الصحراء الغربية، رد فعل وزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، والذي شغل أيضا منصب وزير التعليم العالي والبحث العالي، حيث شبه ما جاء على لسانه حول الجزائر وقضية الصحراء الغربية بـ”حملة صـ.ـليبية” تشن ضـ.ـد الجزائر، واتهمه بالعمل تحت الطلب. ووصف البروفيسور شمس الدين شيتور، في مقال نشرته جريدة “لوسوار دالجيري” الناطقة بالفرنسية، الرئيس التونسي الأسبق المرزوقي بـ”محامي القضايا السيئة.. الذي يدافع بشكل غير عقلاني عن القضية المغربية في تعنت تام لاحتلال إقليم قابل لتصفية الاستعمار”، وأضاف بأنه “ينسى حقوق

Send this to a friend