هيومن فويس

أردوغان عن التحركات: غير مريحة.. هل يخطط الغرب للـ.ـحرب المـ.ـضادة ضـ.ـد تركيا؟

قالت مصادر إعلامية تركية إن هناك قلقا متزايدا في الأوساط السياسية بالعاصمة أنقرة من تصريحات وزيارات مسؤولين كبار في حكومة الوفاق الليبية إلى فرنسا ومصر مؤخراً، لافتةً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ مسؤولين بالوفاق قبل أيام “عدم ارتياحه” للتطورات الأخيرة.

وقال تلفزيون (سي إن إن) التركي إن هناك عدم ارتياح في أنقرة من الزيارات التي قام بها مؤخراً وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إلى باريس والقاهرة، ولقاءه مسؤولين كبار في البلدين، وتوقيع الوزير على اتفاقية أمنية مع شركة فرنسية، بالإضافة إلى التصريحات والمواقف الأخيرة لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري.

وأوضح التلفزيون أن معلومات خاصة حصل عليها من مسؤولين أتراك تشير إلى أن أردوغان التقى قبل نحو 10 أيام بعدد من كبار مسؤولي حكومة الوفاق ومنهم وزير الداخلية فتحي باشاغا ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ووزير الدفاع صلاح الدين النمروش نيابة عن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الذي لم يحضر اللقاء.

وخلال اللقاء عبر أردوغان لمسؤولي حكومة الوفاق عن “عدم ارتياحه” من الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها باشاغا والمشري، مشيراً إلى أن زيارة باريس ولقاء وزراء الداخلية والخارجية والدفاع الفرنسيين والتوقيع على اتفاقية أمنية مع شركة فرنسية.

كما عبر أردوغان أيضاً عن عدم ارتياحه من زيارة باشاغا الأخيرة إلى مصر، ونقل التلفزيون عن مصدر رسمي قوله: “عقب اللقاء الذي حمل فيه أردوغان على باشاغا والمشري يمكن أن تشهد مواقفهم تغيراً في المرحلة المقبلة”، دون مزيد من التوضيح.

لكن المصدر لفت أيضاً إلى أن “قسم كبير من قوات حكومة الوفاق على الأرض تدعم وجهة نظر أردوغان نحو الأزمة في ليبيا “وهذا الأمر يمكن أن يغير الوضع على الأرض”.

كما تطرق أردوغان في اللقاء إلى ما اعتبره محاولات مصر وفرنسا إبعاد تركيا عن الملف الليبي من خلال خطة لتصدير عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق على حساب خليفة حفتر خلال المرحلة المقبلة.

أردوغان حذر من مساعي باريس والقاهرة لإبعاد تركيا من خلال تصدير عقيلة صالح

وفي العشرين من الشهر الماضي، زار وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا العاصمة الفرنسية باريس والتقى وزيرة الدفاع فلورنس بارلي، والخارجية جان إيف لودريان، والداخلية جيرالد دارمانين، في لقاءات منفصلة، وذلك على الرغم من مواقف فرنسا الداعمة بشكل مطلق لمليشيات حفتر التي هاجمت العاصمة طرابلس وسعت للسيطرة على كامل ليبيا لإنهاء حكومة الوفاق.

وعقب لقائه وزيرة الدفاع الفرنسية، قال باشاغا إن لقاءه “كان مثمراً”، وكتب عبر تويتر: “الاجتماع عقد في إطار تعزيز تعاوننا الأمني المشترك بما يعزز استقرار البلدين والمنطقة ككل”، فيما قال وزير الداخلية الفرنسي إن لقاءه مع باشاغا “تناول التعاون الأمني المشترك”.

وناقش أيضا وزير الداخلية الليبي في باريس التعاون الثنائي في المجال الأمني ومكافحة الهجرة غير القانونية، وأعلن باشاغا في تغريدة على تويتر توقيع بروتوكول اتفاق مع شركة “إيديميا” الفرنسية للحصول على نظام تحديد هوية بيومتري.

وقبل نحو شهر أيضاً، زار باشاغا القاهرة والتقى مسؤولين مصريين كبار وذلك لأول مرة منذ توليه منصبه عام 2018، وقالت وسائل إعلام مصرية إن الزيارة ناقشت “التحديات المشتركة وتعزيز التعاون الأمني وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة بما يحفظ الأمن القومي للبلدين”.

وينحدر باشاغا السياسي الوازن في المشهد السياسي الليبي من مدينة مصراتة الساحلية التي تنتمي إليها نخبة قوات حكومة الوفاق، ويعتبر بشكل عام مقرباً من تركيا، كما جرى تداول اسمه سابقاً على أنه يمكن أن يكون خليفة محتمل بمباركة تركية لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج في حال أصر الأخير على التنحي. وبالتالي لا يعرف ما إن كان “عدم الارتياح” التركي من تحركات باشاغا نابعاً من خشية من مخطط فرنسي مصري أم تشكيك في نواياه اتجاهها.

ويتزامن ذلك مع تنامي التنسيق بين مصر وفرنسا بشكل غير مسبوق، وزيارة السيسي إلى باريس هذه الأيام والمقرر أن تستمر ثلاثة أيام وتركز على “تعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة الأزمات في الشرق الأوسط”، حيث يدعم كلا البلدين مليشيات حفتر في الأزمة الليبية.

مكافحة الإرهاب الأمريكية تكتشف دعم الإمارات لمرتـ.ـزقة “فاغنر” الروسية في ليبيا- ما القادم؟

توصل المفتش العام لعمليات مكافحة الإرهاب في وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الإمارات العربية المتحدة تمول جماعة مرتـ.ـزقة روسية في ليبيا.

وفي تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” وأعدته آميم ماكينون وجاك ديتش قالا إن أبو ظبي تساعد في تمويل شركة فاغنر للتعهدات الأمنـ.ـية في روسيا.

واستند الكاتبان إلى تقرير صدر الأسبوع الماضي عن المفتش العام لعمليات مكافحة الإرهاب، وهي نتيجة قد تعقد علاقات الولايات المتحدة مع هذه الدولة الخليجية.

وقالت المجلة إن الخبراء ظلوا يشكون في استخدام الإمارات لشركة التعهدات الأمنية الخاصة للتعتيم على دورها في النـ.ــزاع، إلا أن تقرير وزارة الدفاع هو أول تقييم رسمي عن ترتيب الإمارات مع الشركة الروسية.

وكان المسؤولون العسكريون صريحين في تقييمهم للدور المزعـ.ـزع للاستقرار لشركة فاغنر، وسط مخاوف من محاولة الكرملين استخدام النـ.ـزاع من أجل بناء حضور عسـ.ـكري له على الحدود الجنوبية لأوروبا.

وفي تموز/ يوليو اتهـ.ـمت القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا الجماعة بوضع ألغام بطريقة “لا تمييز” حول العاصمة الليبية طرابلس وتعريض حياة المدنيين للخطر. إلا أن الكشف عن دور واحدة من أهم حلفاء الولايات المتحدة في الخليج سيعقد حسابات واشنطن ويأتي في وقت يقوم فيه الكونغرس بحملة لمنع الصفقة التي اقترحتها إدارة دونالد ترامب وتقضي ببيع أبو ظبي مقاتلات أف-35 وغيرها من الأسلحة المتقدمة.

وعقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جلسة بهذا الشأن ليلة الإثنين. ونقلت المجلة عن باتريك ويهري، الزميل ببرنامج الشرق الأوسط في وقفية كارنيغي: “يبدو الآن أن هناك وجودا دائما لروسيا على أطراف الناتو وتساعد به حليفة للولايات المتحدة”.

وقدمت تسع دول مساعدات لأطراف النزاع في ليبيا وحوالي 10.000 مرتزق ومقاتل أجنبي. ودعمت تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس أما الإمارات فقد دعمت الجنرال المتمرد، خليفة حفتر الذي يسيطر على مناطق في الشرق.

وفي الوقت الذي تحظر فيه روسيا شركات التعهدات الأمنية إلا أن شبكة الشركات المعروفة بشكل عام باسم فاغنر لعبت دورا رئيسيا في جهود روسيا العسكرية في أوكرانيا وليبيا والسودان. ومنح اعتماد الكرملين على هذه الشركات في عملياتها الخارجية مظهرا للإنكار، لكن الشركة متقاطعة وبشكل عميق مع البنى العسكرية والأمنية الروسية. ووصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها “تابعة لوزارة الدفاع الروسية”. ويمول الشركة حليف بوتين يفغيني بريغوجين مع أنها حصلت على عقود عسكرية في سوريا والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى بشكل طمس الخطوط بين ما يتعلق بالسياسة الخارجية وما له علاقة بدوافع الربح.

وبحسب كيمبرلي مارتن، المحاضرة بالعلوم السياسية بكلية بارنرد: “الانطباع العام الذي تشكل لدي ولوقت طويل هو أن فاغنر تمول نفسها من عقود أجنبية”. وفي الوقت التي تعتبر فيه الإمارات من أهم داعمي حفتر ضمن جهودها لملاحقة الإسلاميين بالمنطقة إلا أن دور الدولة الخليجية لم يحظ بتدقيق مثل الدور الروسي في ليبيا. والسبب كما يرى الخبراء مرتبط بجهود اللوبي القوية التي تقوم بها الإمارات في واشنطن ودور الإمارات في أهداف أخرى للسياسة الخارجية مثل استراتيجية أقصى ضغط التي تمارسها واشنطن ضد إيران واتفاقية التطبيع مع إسرائيل التي نظر إليها على أنها نجاح نادر للسياسة الخارجية لدونالد ترامب.

وقال عماد الدين بادي، الزميل غير المقيم بالمجلس الأطلنطي: “لا تثير الكثير من الانتباه لأنك عندما تذكرها للمسؤولين الأمريكيين يقولون لك: حسنا لدينا أسهم أخرى مع الإمارات العربية المتحدة”.

وتعتبر روسيا والإمارات حليفين قويين في الخليج وفي الوقت الذي شك فيه الخبراء من تعاون البلدين في ليبيا إلا أن اعتماد الإمارات على المرتزقة الروس أسهم في إخفاء تعاونهما المشترك. وقالت آنا بورشجيكوفسكيا، الزميلة في معهد واشنطن: “إنه الإنكار وهو أفضل من التورط المباشر”.

وجاءت كلمات المفتش العام الحذرة كالآتي: “إن تقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية هو أن الإمارات العربية المتحدة قد تمول بعض أعمال المجموعة” مما يشير إلى الحساسيات السياسية. فقد ترددت إدارة ترامب في انتقاد حلفائها في الخليج بمن فيهم الإمارات رغم انتهاكات حقوق الإنسان في نزاع اليمن وذهب ترامب للقول إلى أن الولايات المتحدة لا مصلحة لها في ليبيا.

وقال دوغلاس وايز الذي عمل نائبا لمدير وكالة الاستخبارات الدفاعية في الفترة ما بين 2014- 2016: “أتخيل أن لدى وكالة الاستخبارات الدفاعية معلومات جيدة عن دعم الإمارات لفاغنر”. و”ترك وكالة الاستخبارات الدفاعية التعامل مع هذا الأمر هو أقل رسمية وأقل إحراجا لتوبيخ الإمارات على سلوكها بدلا من مذكرة دبلوماسية أو بيان صحافي من وزارة الدفاع أو البيت الأبيض ويجعل الإمارات تعرف أننا نعرف”.

المصدر: القدس العربي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أردوغان عن التحركات: غير مريحة.. ماذا يخطط الغرب ضـ.ـد تركيا؟

هيومن فويس أردوغان عن التحركات: غير مريحة.. هل يخطط الغرب للـ.ـحرب المـ.ـضادة ضـ.ـد تركيا؟ قالت مصادر إعلامية تركية إن هناك قلقا متزايدا في الأوساط السياسية بالعاصمة أنقرة من تصريحات وزيارات مسؤولين كبار في حكومة الوفاق الليبية إلى فرنسا ومصر مؤخراً، لافتةً إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ مسؤولين بالوفاق قبل أيام “عدم ارتياحه” للتطورات الأخيرة. وقال تلفزيون (سي إن إن) التركي إن هناك عدم ارتياح في أنقرة من الزيارات التي قام بها مؤخراً وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إلى باريس والقاهرة، ولقاءه مسؤولين كبار في البلدين، وتوقيع الوزير على اتفاقية أمنية مع شركة فرنسية، بالإضافة إلى التصريحات والمواقف الأخيرة

Send this to a friend