هيومن فويس

عبر اتصال مباشر بـ “بن زايد”..

إيران: سنضرب الإمارات إذا تعرضـ.ـنا لهـ.ـجوم

تتسارع دائرة الأحداث في الشرق الأوسط، والتي كان عنوانها الأبرز خلال الأيام الماضية، اغتـ.ـيال العالم النووي الإيراني في العاصمة- طهران، وتحشيد عسكري في الخليج العربي، وفي وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أمريكية عن إمكانية لجوء الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لشن هـ.ـجمات ضد خصومه قبل مغادرته للبيت الأبيض، كشفت تقارير خليجية عن اتصالات أمريكية مع جهات عسكرية في المنطقة تمهيدا لعمل عسكري مفاجئ ضد إيران، في وقت حذر فيه مراقبون من تبعات هذه “الخطوة المجنونة واليائسة” على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وكان مسؤولون في البنتاغون عبروا لصحيفة “نيويورك تايمز” عن مخاوفهم من أن تقوم إدارة ترامب بعمليات (علنية أو سرية) ضد إيران أو خصوم آخرين خلال الأسابيع الأخيرة المتبقية لها في البيت الأبيض. وذلك على خلفية إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر.

من جانبه، ذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، الإثنين، أن طهران هـ.ـددت ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، بضـ.ـرب الإمارات، في حال تعـ.ـرض إيران لهجـ.ـوم أمريكي.

وأسند الموقع خبره إلى مصدر إماراتي لم يذكر اسمه، حيث قال إن “إيران تواصلت مع آل نهيان وهـ.ـددته بشكل مباشر”.

وأكد المصدر الإماراتي، بحسب الموقع، أن طهران ستحمل الإمارات مسؤولية اغتـ.ـيال العالم النووي محسن فخري زاده، في حال تعرضت إيران لهـ.ـجوم أمريكي محتمل.

وعن توقيت الاتصال الإيراني مع محمد بن زايد، أوضح المصدر أنه جاء قبل فترة وجيزة من إدانة أبوظبي، اغـ.ـتيال زاده (الأحد).

وشدد المصدر أن التـ.ـهديد لم يصل بن زايد من طرف ثالث، بل كان مباشرا.

والجمعة، أعلنت إيران اغتيال فخري زاده، المعروف بـ”عراب الاتفاق النووي” عن 63 عاما، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب طهران.

وتوعد الحرس الثوري، بـ”انتقام قاس” من قتلة فخري زاده، متهما إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتياله.

فيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر تويتر إن “هناك أدلة مهمة حول ضلوع إسرائيل في اغتيال فخري زاده”.

سعى مراقبون في صحف عربية إلى التكهن بالتبعات المستقبلية لإعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن العقوبات يعاد فرضها، بموجب آلية يتضمنها الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل عامين.

لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي شاركت في التوقيع على الاتفاق في عام 2015، تقول إن الولايات المتحدة لا تملك السلطة لتنفيذ مثل هذه الخطوة.

“ترامب لن يقبل بغير الفوز”

يقول عبد الباري عطوان في جريدة “رأي اليوم” اللندنية: “لا يستبعد الكثير من المراقبين أن هناك خطة معدة وجاهزة، قد يجري تنفيذها في أي لحظة، لاحتجاز أو قصف سفن إيرانية في مياه الخليج، أو بحر عمان استدراجا لرد إيراني قد يكون المبرر أو الذريعة لرد أمريكي أكبر تحت عنوان الدفاع عن النفس”.

ويضيف عطوان: “إدارة الرئيس ترامب تؤمن بنظرية تقول إن الرأي العام الأمريكي سيلتف حتما حول رئيسه في حال تعرض بلاده، أو سفنها، إلى أي عدوان من دولة أجنبية، وسيدعم أي حرب تأتي في إطار الدفاع عن النفس”.

ويقول إن: “ترامب لن يقبل بغير الفوز بولاية أمريكية ثانية، وسيفعل كل شيء من أجل تحقيق هذا الهدف حتّى لو أدى الأمر إلى حرب ضد إيران تحرق المنطقة، أو تفجير حرب أهلية عنصرية تؤدي إلى تفكيك الولايات المتحدة، مثلما أسقطت إيران الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر الذي ارتكب حماقة غزوها ‘لتحرير’ رهائن سفارة بلاده في طهران، من غير المستبعد أن تلحق الهزيمة نفسها، وربما أكبر منها، بالرئيس ترامب”.

وفي سياق متصل، تقول سوسن الشاعر في جريدة “الوطن” البحرينية إنه: “منذ الأمس تتراجع العملة الإيرانية مباشرة وبدأت الآثار تظهر ودفعت خامنئي لأن يعد بإلقاء كلمة للشعب الإيراني ونتصور أن ما سيقوله معروف إذ سيدعو الشعب الإيراني للصبر والتحمل وسيهدد ويزبد وسيحرك بالمقابل خلاياه في المنطقة لإحداث الفوضى من أجل مساعدته والتخفيف عنه، لأنه يريد أن يقول للعالم إن شددت الخناق علي سأحرق الأرض من تحتكم”.

ترامب وإيران

تتداول وسائل الإعلام الدولية مخاوف من توجيه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ضربة عسكرية إلى إيران، وهذه الفرضية هي مجرد تكهنات لا تقوم على أسس سياسية وعسكرية متينة وواقعية.

وتعالج الصحافة الدولية جوانب المغامرة لدى الرئيس ترامب وبعض قرارات التهور وآخرها عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الديمقراطي جو بايدن أو إقالته لعدد من المسؤولين، علما أن الإقالة من صلاحياته الدستورية كما أن التشكيك في النتائج من حقوقه حتى اجتماع المجمع الانتخابي للتصويت على الرئيس. وعموما، تبقى فرضية الحرب مستبعدة بشكل نهائي لأسباب متعددة ومنها:

في المقام الأول، ينتمي ترامب إلى تلك الشريحة من السياسيين الرافضين للحروب الخارجية، ولهذا اكتسب شعبية كبيرة عند دعاة الانعزالية، أي انسحاب الولايات المتحدة من زعامة العالم في الحروب والنزاعات. وكان قد اعتبر غزو العراق من أكبر الأخطاء الفادحة في تاريخ الولايات المتحدة. وإذا ما شن أي حرب خلال ما تبقى له من ولاية، وهي 70 يوما، سيوجه ضربة قاضية لحظوظ الحزب الجمهوري مستقبلا بل وحظوظه هو شخصيا إذا ترشح سنة 2024.

في المقام الثاني، لا يمكن للرئيس خلال الفترة الانتقالية توريط البلاد في حرب عسكرية لأن سلطته على القرار العسكري تتلخص فقط في حماية البلاد من أي اعتداء خارجي وليس التسبب في الحرب. وأقصى ما يمكن أن يقوم به هو توجيه ضربة إلى جماعات إرهابية إذا استدعت الضرورة.

في المقام الثالث، قرار الهجوم على بلد ما يأتي بعد تقارير لـ 13 جهازا استخباراتيا والخارجية بأنه يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي الأمريكي. والحالة هذه أن مختلف وكالات الاستخبارات لم ترفع أي تقرير حول أي بلد ومنها إيران. وبالتالي، لا توجد التقارير العسكرية-الاستخباراتية التي سيعتمد عليها ترامب لإعلان الحرب.

في المقام الرابع، علاقة ترامب بالقادة العسكريين متوترة للغاية وخاصة بعد إقالته لوزير الدفاع مارك إسبر والاستقالات التي تلته من البنتاغون يوم الثلاثاء. وأخذ القائد العسكري مارك ميلي أعلى قيادة عسكرية في البلاد مسافة من ترامب، وقد رفض أوامره بالنزول إلى الشارع الأمريكي لقمع التظاهرات التي تلت مقتل جورج فلويد خلال مايو الماضي، ومن الصعب أن تبحث القيادة العسكرية قرار ترامب بالهجوم على أي بلد ومنها إيران أو تعمل على تحريك القوات.

وأخيرا، الحرب على إيران تتطلب استعدادا لوجيستيا ضخما للغاية، بينما مختلف حاملات الطائرات بعيدة عن الشرق الأوسط في الوقت الراهن باستثناء حاملة الطائرات نميتز التي كانت في البحرين. وتوجد حاملة الطائرات رونالد ريغان في اليابان وجيرالد فورد وماكين وواسب في الساحل الأمريكي وأخرى في الصيانة. وعند أي توتر، يسحب البنتاغون حاملة الطائرات من الخليج تحسبا للصواريخ الإيرانية. وستكون الحرب الأكثر قساوة في الخسائر بعد الحرب العالمية الثانية. ولهذا هناك رفض لدخول حرب مع دولة تمتلك قدرات عسكرية حقيقية وتحظى بدعم صيني وروسي قوي. وعندما اغتالت الولايات المتحدة الجنرال الإيراني سليماني كان في الأراضي العراقية وليس الإيرانية لتجنب الحرب. وعلاقة بهذا، تستمر بعض الصحف والمحللين في الحديث عن حرب وشيكة ضد إيران طيلة سنوات. وكانت “القدس العربي” قد نشرت يوم 27 فبراير 2017 مقالا بعنوان “واشنطن لن تشن حربا ضد إيران لا الآن ولا مستقبلا” تستعرض فيه الأسباب التي لن تسمح بحدوث الحرب.

المصدر: هيومن فويس والقدس العربي وبي بي سي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عبر اتصال مباشر مع "بن زايد".. إيران: سنـ.ـضرب الإمارات إذا تعرضنا لهجـ.ـوم

هيومن فويس عبر اتصال مباشر بـ "بن زايد".. إيران: سنضرب الإمارات إذا تعرضـ.ـنا لهـ.ـجوم تتسارع دائرة الأحداث في الشرق الأوسط، والتي كان عنوانها الأبرز خلال الأيام الماضية، اغتـ.ـيال العالم النووي الإيراني في العاصمة- طهران، وتحشيد عسكري في الخليج العربي، وفي وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أمريكية عن إمكانية لجوء الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لشن هـ.ـجمات ضد خصومه قبل مغادرته للبيت الأبيض، كشفت تقارير خليجية عن اتصالات أمريكية مع جهات عسكرية في المنطقة تمهيدا لعمل عسكري مفاجئ ضد إيران، في وقت حذر فيه مراقبون من تبعات هذه “الخطوة المجنونة واليائسة” على استقرار منطقة الشرق الأوسط. وكان مسؤولون في البنتاغون عبروا

Send this to a friend