هيومن فويس

كابـ.ـوس يحاك بالسر..

مقرب من البلاط الملكي الأردني يحذر الملك 

قدر محلل سياسي أردني بارز بأن على حكومة بلاده وما بعدها الدول العربية مجتمعة أن تكون حذرة للغاية من الخوض في لعبة إسرائيل ضـ.ـد إقامة الدولة الفلسطينية وبدون أن نـ.ـدري كعرب.

وشدد المفكر السياسي ورئيس الديوان الملكي ووزير البلاط السابق عدنان أبو عودة على أن الأردن والسلطة الفلسطينية ينبغي أن يكونا على وعي تام بحيلة دولة الأرخبيل الفلسطينية والتي تتشكل من قطع أراض متفرقة غير متصلة يطلق عليها اسم دولة.

واعتبر أبو عودة أن هذه الحيلة تتجانس مع الأيديولوجية التي تريد إخراج أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من الدولة “اليهودية” باقتطاع أصغر أرض ممكنة مع أكبر عدد من الفلسطينيين، مما يحرم الشعب الفلسطيني من أهم سمات الدولة الحقيقية وهي تواصل الأرض وامتلاك سلطة السيادة على الأرض والسماء والماء.

وقدم المفكر أبو عودة دراسة تحليلية مفصلة حول حل الدولتين وأهميته للشعبين الفلسطيني والأردني.

وجاء في خلاصة الدراسة التي أرسلت لـ”القدس العربي” أن الخوف كل الخوف أن تنجح إسرائيل والولايات المتحدة بخداع العالم بتقديم دولة أرخبيلية يطلق عليها دولة فلسطين.

أبو عودة: الخوف كل الخوف أن تنجح إسرائيل والولايات المتحدة بخداع العالم بتقديم دولة أرخبيلية يطلق عليها دولة فلسطين.

وفي دراسته التحليلية الهامة جدا اعتبر أبو عودة بأن أهم وسائل الدفاع الاستراتيجية عن الأردن هي الجهد المتصل لتثبيت سكان الأرض المحتلة في أرضهم مع التذكير بأن الهجرة من أجل الرزق هي أبرز الظواهر العالمية مقترحا إدامة العمل وبجهد مكثف نحو حل الدولتين وتوسيع قاعدة الحل عالميا، ومعتبرا أن عدم قيام دولة فلسطينية سيكون له تداعيات جسيمة على الهوية الأردنية.

واقترح أبو عودة على بلاده أيضا تشكيل لجنة عليا لمتابعة مواقف دول العالم لدعم خيار حل الدولتين.

وعرض أبو عودة في دراسته التحليلية لعناصر مؤثرة في معادلة القضية الفلسطينية الآن متحدثا عن ما سماه بـ”عقـ.ـيدة الظفرية” غير العقلانية عند الإسرائيليين بعد انتصارهم العسكري الساحق على جيوش العرب، حيث الظفرية تلك تشعر الإسرائيلي بأنه يستطيع تحقيق المستحيل.

وهو ما حصل مع موجة التطبيع الإبراهيمي الأخيرة فقد تغذى داء الظفرية الإسرائيلية على السلام مع البحرين والإمارات والسودان بعد مصر والأردن مما دفع باتجاه تحقيق نصف الحلم الإسرائيلي الأول، أما النصف الثاني فهو تهيئة الظروف لتفريغ الأرض من أهلها الفلسطينيين وهو أمر لا يخفـ.ـيه اليمين الإسرائيلي.

وأعاد أبو عودة التذكير بما سماه “مكر التاريخ” فإسرائيل هي مشروع حركة قومـ.ـية يهـ.ـودية، ومع أن الديـ.ـن لا يشكل قومية إلا أن قادة الحركة الصهيونية استطاعوا في القرن التاسع عشر وتحديدا في أوروبا مزج الدين بتاريخ الاضـ.ـطهاد المسـ.ـيحي لليهود، وأصبحت فلسطين هي المكان المرتجى فتشكل مفهوم أيديولوجية تجسدت اليوم.

وبالتالي يقترح أبو عودة بأن رفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية بالضفة والقطاع مدفوع بتمسكها بأيديولوجيتها وفكرتها بعد الاحتلال للأرض أن تلك الأرض لليـ.ـهود فقط وعليه فالموقف الإسرائيلي في رفض قيام دولة فلسطين هو موقف أيديولوجي وليس سياسيا مبنيا على تحقيق المصالح ويحكم العقل العاطفة عند اتخاذ القرار، وقد أكدت إسرائيل برأي أبو عودة على هذه أيديولوجية عام 2018 بإصدار “قانون القـ.ـومية اليـ.ـهودية”.

وشرح أبو عودة وهو الخبير الأردني الأبرز في الإسرائيليات في ورقته القيمة أسباب رفض إسرائيل لحل الدولتين مستندا على الإطار الأيديولوجي في السياق.

وكشف بأن الملك الراحل الحسين بن طلال أرسله في آذار عام 1991 إلى واشنطن لكي يشرح الأمريكيون ماذا قصد الرئيس بوش بمؤتمر دولي للسلام، حيث قال جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا في ذلك الوقت لأبو عودة مباشرة ما يلي: “لن يكون هناك دولة فلسطينية بل كيان أقل من دولة وأعلى قليلا من حكم ذاتي”.

وجاء في مقدمة الدراسة أن الأردن ربط من فترة طويلة منظوره للأمن الوطني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

كان أشبه بالتنصل التام مما نقل عنه قبل وصوله لعمان سفيراً فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأردن حين نفى، بعد تقديم أوراق اعتماده للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس الأحد، أن يكون استخدم جملة «الأردن الجديد» لدى شهادته أمام الكونغرس الأمريكي.

هنري ووستر.. وصل إلى عمان مؤخراً سفيراً فوق العادة بعد أن تراخت واشنطن في تعيين سفير لها في عمان، مكتفية بقائمة بالأعمال لنحو ثلاث سنوات ونصف، مما أبقى هذا التراخي موضع تساؤلات يطرحها إعلاميون وسياسيون أردنيون كانوا يرون في غياب سفير أمريكي عن عمان دلالات عن تراجع في العلاقات الأمريكية الأردنية، وتعكس بالضرورة مدى العلاقة المتوترة بين الرئيس ترامب والعاهل الأردني بسبب صفقة القرن وسياسات ترامب الداعمة بالمطلق للسياسات الإسرائيلية.

نفى ووستر بالمطلق أن يكون تحدث عن»الأردن الجديد» في مقابلة حصرية بثتها وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عقب تقديم أوراق اعتماده للعاهل الأردني، قال ووستر بوضوح: «راجعت شهادتي مرة أخرى للتأكد، لكنني لم أستخدم هذه العبارة مطلقاً. لقد تفاجأت واشنطن بالخطأ في اقتباس سفيرها المعيّن، والأردن دولة ذات سيادة ومستقبلها في أيدي الأردنيين».

هذه العبارة التي ينفيها ووستر هذه المرة من قلب عمان كانت قد فتحت نيران النقد والتوقعات لما يمكن أن يحمله ووستر كسفير فوق العادة للأردن، وانشغل الإعلام الأردني بها فترة طويلة، لاهثاً وراء دلالات تلك العبارة وما قد تحمله من سيناريوهات وتوقعات ذهبت جميعها لمنح ووستر مهمات فوق طاقته، ولربما لم تخطر على باله وهو الدبلوماسي العريق والخبير في شؤون الإقليم، فضلاً عن كونه كان قد شغل سابقاً موقع القائم بالأعمال في سفارة بلاده التي عاد إليها الآن «سفيراً فوق العادة..» فضلاً عن ارتباطه بصداقات وعلاقات مع طبقة النخبة السياسية الأردنية.

لم يهتم الإعلام الأردني كثيراً بنفي ووستر لما قاله عن «الأردن الجديد» فلا تعليقات ظهرت في الصحف، ولا مقالات وتقارير لتحليل ما يخفيه خلف هذا النفي الذي جاء متأخراً، تماماً كما تأخر التحاقه بسفارته فقد تمت تسميته سفيراً في عمان في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 .

وليس لأحد التغاضي عن احتمال أن يكون هذا النفي في عمان نوعاً من الدبلوماسية التي يريد منها إزالة تخوفات الأردنيين مما قاله في واشنطن أمام هيئة الاعتماد في الكونغرس حول «الأردن الجديد» وقد يكون طلب منه هذا النفي، وبثه عن طريق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية لتبديد مخاوف الأردنيين، مما قد يحمله ووستر من مهمات لا تزال خافية تماماً عنهم.

لعل في مقدمتها التخوف من تراجع المساعدات والمعونات الأمريكية السنوية لعمان، وحمله لسيناريوهات مستقبلية قد تضر بمصالح الأردنيين واستقرار الدولة الأردنية، على نحو صفقة القرن، وضم إسرائيل للغور الفلسطيني، وممارسة واشنطن لضغوط على الأردن تتعلق بملف القضية الفلسطينية.

وهو ما لا يمكن للأردن فعله.. الخ، كما أن حمله صفة «سفير أمريكي فوق العادة» في عمان، وفي هذا الظرف بالذات، يثير المخاوف ويدفع لتوقعات سيناريوهات أحلاهما مر بالنسبة لعمان التي ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقات وئام تمتد لسبعين سنة مضت.

والسفير ووستر في نفيه وتنصله مما نقل عنه لم يترك الحبل على الغارب، بل دفع باتهامه الضمني للسفير الأردني في واشنطن، قائلاً: «لقد تفاجأت واشنطن بالخطأ في اقتباس سفيرها المعيّن» مضيفاً أن «الأردن دولة ذات سيادة ومستقبلها في أيدي الأردنيين» ملقياً بتبعات الخطأ في اقتباس أقواله على كاهل السفير الأردني.

تطور آخر

أخيرا قُـ.ـتل “المـ.ـارد” وهو أيضا يحمل لقـ.ـبا خاصا باسم “عمـ.ـلاق الزرقاء”، وهو من أشهر أربـ.ـاب الـ.ـسـ.ـوابق في مدينة الزرقاء المكتـ.ـظة في الأردن، تحصـ.ـن في منزل خاص ورفـ.ـض تسـ.ـليم نفسه للشـ.ـرطة التي تطـ.ـارده ضمن حـ.ـملتها على البلطـ.ـجية.

الرجل أطلق النـ.ـار فورا على قـ.ـوة المداهـ.ـمة وأصـ.ـاب أربعة من رجال الأمـ.ـن نقل اثنان منهم إلى العـ.ـناية المركزة. لاحقا تم إخضـ.ـاع المطـ.ـلوب وإطلاق النـ.ـار عليه وقُـ.ـتل في ميـ.ـدان المواجهة.

ذلك كان الفصل الأكثر إثـ.ـارة في مواجهات الأمـ.ـن الأردني مع شرائح البلـ.ـطجية والزعـ.ـران على هامش الحملة الأمـ.ـنية المكثفة التي تثيـ.ـر عاصفة من الجـ.ـدل.

في الأثناء تم إعلان القـ.ـبض على “البـ.ـرغي” وهو لقب أحد أكثر اللصـ.ـوص قـ.ـصار القامة شـ.ـهرة في عالم إجـ.ـراميات الأحـ.ـياء الشعـ.ـبية الأردنية.

ويبدو أن البرغي استـ.ـسلم بدون مـ.ـقاومة. لكن مطلوبا آخر في منطقة صويـ.ـلح غربي العاصمة عمان حاول الهـ.ـروب بإلقاء نفسه من أعلى شـ.ـرفة منزله فسـ.ـقط قتـ.ـيلا.

المصدر: القدس العربي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

كابـ.ـوس يحاك بالسر.. مقرب من البلاط الملكي الأردني يحذر الملك والعرب

هيومن فويس كابـ.ـوس يحاك بالسر.. مقرب من البلاط الملكي الأردني يحذر الملك  قدر محلل سياسي أردني بارز بأن على حكومة بلاده وما بعدها الدول العربية مجتمعة أن تكون حذرة للغاية من الخوض في لعبة إسرائيل ضـ.ـد إقامة الدولة الفلسطينية وبدون أن نـ.ـدري كعرب. وشدد المفكر السياسي ورئيس الديوان الملكي ووزير البلاط السابق عدنان أبو عودة على أن الأردن والسلطة الفلسطينية ينبغي أن يكونا على وعي تام بحيلة دولة الأرخبيل الفلسطينية والتي تتشكل من قطع أراض متفرقة غير متصلة يطلق عليها اسم دولة. واعتبر أبو عودة أن هذه الحيلة تتجانس مع الأيديولوجية التي تريد إخراج أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من

Send this to a friend