هيومن فويس

كان أشبه بالتنصل التام مما نقل عنه قبل وصوله لعمان سفيراً فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأردن حين نفى، بعد تقديم أوراق اعتماده للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس الأحد، أن يكون استخدم جملة «الأردن الجديد» لدى شهادته أمام الكونغرس الأمريكي.

هنري ووستر.. وصل إلى عمان مؤخراً سفيراً فوق العادة بعد أن تراخت واشنطن في تعيين سفير لها في عمان، مكتفية بقائمة بالأعمال لنحو ثلاث سنوات ونصف، مما أبقى هذا التراخي موضع تساؤلات يطرحها إعلاميون وسياسيون أردنيون كانوا يرون في غياب سفير أمريكي عن عمان دلالات عن تراجع في العلاقات الأمريكية الأردنية، وتعكس بالضرورة مدى العلاقة المتوترة بين الرئيس ترامب والعاهل الأردني بسبب صفقة القرن وسياسات ترامب الداعمة بالمطلق للسياسات الإسرائيلية.

نفى ووستر بالمطلق أن يكون تحدث عن»الأردن الجديد» في مقابلة حصرية بثتها وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عقب تقديم أوراق اعتماده للعاهل الأردني، قال ووستر بوضوح: «راجعت شهادتي مرة أخرى للتأكد، لكنني لم أستخدم هذه العبارة مطلقاً. لقد تفاجأت واشنطن بالخطأ في اقتباس سفيرها المعيّن، والأردن دولة ذات سيادة ومستقبلها في أيدي الأردنيين».

هذه العبارة التي ينفيها ووستر هذه المرة من قلب عمان كانت قد فتحت نيران النقد والتوقعات لما يمكن أن يحمله ووستر كسفير فوق العادة للأردن، وانشغل الإعلام الأردني بها فترة طويلة، لاهثاً وراء دلالات تلك العبارة وما قد تحمله من سيناريوهات وتوقعات ذهبت جميعها لمنح ووستر مهمات فوق طاقته، ولربما لم تخطر على باله وهو الدبلوماسي العريق والخبير في شؤون الإقليم، فضلاً عن كونه كان قد شغل سابقاً موقع القائم بالأعمال في سفارة بلاده التي عاد إليها الآن «سفيراً فوق العادة..» فضلاً عن ارتباطه بصداقات وعلاقات مع طبقة النخبة السياسية الأردنية.

لم يهتم الإعلام الأردني كثيراً بنفي ووستر لما قاله عن «الأردن الجديد» فلا تعليقات ظهرت في الصحف، ولا مقالات وتقارير لتحليل ما يخفيه خلف هذا النفي الذي جاء متأخراً، تماماً كما تأخر التحاقه بسفارته فقد تمت تسميته سفيراً في عمان في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 .

وليس لأحد التغاضي عن احتمال أن يكون هذا النفي في عمان نوعاً من الدبلوماسية التي يريد منها إزالة تخوفات الأردنيين مما قاله في واشنطن أمام هيئة الاعتماد في الكونغرس حول «الأردن الجديد» وقد يكون طلب منه هذا النفي، وبثه عن طريق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية لتبديد مخاوف الأردنيين، مما قد يحمله ووستر من مهمات لا تزال خافية تماماً عنهم.

لعل في مقدمتها التخوف من تراجع المساعدات والمعونات الأمريكية السنوية لعمان، وحمله لسيناريوهات مستقبلية قد تضر بمصالح الأردنيين واستقرار الدولة الأردنية، على نحو صفقة القرن، وضم إسرائيل للغور الفلسطيني، وممارسة واشنطن لضغوط على الأردن تتعلق بملف القضية الفلسطينية.

وهو ما لا يمكن للأردن فعله.. الخ، كما أن حمله صفة «سفير أمريكي فوق العادة» في عمان، وفي هذا الظرف بالذات، يثير المخاوف ويدفع لتوقعات سيناريوهات أحلاهما مر بالنسبة لعمان التي ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقات وئام تمتد لسبعين سنة مضت.

والسفير ووستر في نفيه وتنصله مما نقل عنه لم يترك الحبل على الغارب، بل دفع باتهامه الضمني للسفير الأردني في واشنطن، قائلاً: «لقد تفاجأت واشنطن بالخطأ في اقتباس سفيرها المعيّن» مضيفاً أن «الأردن دولة ذات سيادة ومستقبلها في أيدي الأردنيين» ملقياً بتبعات الخطأ في اقتباس أقواله على كاهل السفير الأردني.

تطور آخر

أخيرا قُـ.ـتل “المـ.ـارد” وهو أيضا يحمل لقـ.ـبا خاصا باسم “عمـ.ـلاق الزرقاء”، وهو من أشهر أربـ.ـاب الـ.ـسـ.ـوابق في مدينة الزرقاء المكتـ.ـظة في الأردن، تحصـ.ـن في منزل خاص ورفـ.ـض تسـ.ـليم نفسه للشـ.ـرطة التي تطـ.ـارده ضمن حـ.ـملتها على البلطـ.ـجية.

الرجل أطلق النـ.ـار فورا على قـ.ـوة المداهـ.ـمة وأصـ.ـاب أربعة من رجال الأمـ.ـن نقل اثنان منهم إلى العـ.ـناية المركزة. لاحقا تم إخضـ.ـاع المطـ.ـلوب وإطلاق النـ.ـار عليه وقُـ.ـتل في ميـ.ـدان المواجهة.

ذلك كان الفصل الأكثر إثـ.ـارة في مواجهات الأمـ.ـن الأردني مع شرائح البلـ.ـطجية والزعـ.ـران على هامش الحملة الأمـ.ـنية المكثفة التي تثيـ.ـر عاصفة من الجـ.ـدل.

في الأثناء تم إعلان القـ.ـبض على “البـ.ـرغي” وهو لقب أحد أكثر اللصـ.ـوص قـ.ـصار القامة شـ.ـهرة في عالم إجـ.ـراميات الأحـ.ـياء الشعـ.ـبية الأردنية.

ويبدو أن البرغي استـ.ـسلم بدون مـ.ـقاومة. لكن مطلوبا آخر في منطقة صويـ.ـلح غربي العاصمة عمان حاول الهـ.ـروب بإلقاء نفسه من أعلى شـ.ـرفة منزله فسـ.ـقط قتـ.ـيلا.

تلك مشاهد أمـ.ـنية بامتياز رصـ.ـدها الشارع الأردني في أول يوم مواجهة بين الأمن ورمـ.ـوز الشارع البلطـ.ـجي بعدما قرر مدير الأمن العـ.ـام اللـ.ـواء حسيـ.ـن حواتمة تماما إخضـ.ـاع المطـ.ـلوبين وفارضـ.ـي الإتاوات وبعمـ.ـلية أمنـ.ـية واسعة يصفق لها الشارع وعلنا وباستخدام مهما لزم من القـ.ـوة.

“الحملة ستكتمل حتى تحقق أهدافها”.. هذا ما أعلنه اللـ.ـواء حواتمة بعد استـ.ـقباله رئيس الوزراء الدكتور بشـ.ـر الخصاونة مؤيدا ومباركا.

العملاق القتـ.ـيل والبـ.ـرغي وقبـ.ـلهما “التعـ.ـمري” مطلـ.ـوبون لتنفيذ أحكام قـ.ـضائية، وثمة معلومات اسـ.ـتخبارية عن وقوفهما وراء أعمال منظـ.ـمة في مجال فـ.ـرض الإتاوات على المواطـ.ـنين خارج القانون.

ووفقا لإحصائيات الأمن الأردني، قام 57 فارضا للإتـ.ـاوة ومطلوبا بتـ.ـسليم أنفـ.ـسهم طـ.ـوعا بعد تحـ.ـذير علني لهم.

وعدد الموقـ.ـفين حتى فـ.ـجر الاثنين بالحملة نفسها وصل إلى 152 شـ.ـخصا بعدما تضمنت أوامر الاعـ.ـتقال أيضا من يروعون المجتمع من غير المسـ.ـجلة بحـ.ـقهم شـ.ـكاوى وبدلالة المعلـ.ـومات الاجتماعية.

وساهمت ثورة الأمن العام الأردني على المطـ.ـلوبين وزعـ.ـران الشوارع بتمـ.ـرد اجتماعي واسع النطاق على هذه الفئة من المجـ.ـرمين، حيث معلومات بالجـ.ـملة تقدم لغرفة العـ.ـمليات سرا، وعمـ.ـلية رفـ.ـض لدفع مبـ.ـالغ مـ.ـالية في عدة شوارع بالعاصمة عمان.

في الأثناء اشتـ.ـعلت منصات التواصل بصور المـ.ـطلوبين الذين بدأ المجتمع يلاحـ.ـقهم أيضا ويكشفهم.

وتم تداول عشرات من أشرطة الفيديو خلال عمـ.ـلية تفـ.ـكيك شبكة المطـ.ـلوبين والتي تبرز لأول مرة بعد جـ.ـريمة شخص يدعى “الزنـ.ـخ” ضـ.ـد “فتـ.ـى الزرقاء”.

وأكثر أشرطة الفيديو رواجا ذلك الذي يظهر فيه شخص موشـ.ـوم في دعوة لهدنة وتعـ.ـقل وحل الإشكال بهدوء “مع الحكومة” كما قال مقرا بأن ما فعله “الزنـ.ـخ” في فتى الزرقاء جعل المجتمع ينقلب على “الشـ.ـباب” كما قال.

في متابعة لأحدث المستجدات بشأن قـ.ـضية فتى الزرقاء في الأردن

قرر النائب العام في محـ.ـكمة الجنـ.ـايات الأردنية القاضي “إحسان السلامات”، اليوم الأحد، حظر النشر في قـ.ـضية الفتى “صالح حمدان” المعروفة باسم “فتى الزرقاء”.وتقرر بحسب وسائل إعلام أردنية نشرت القرار، حـ.ـظر نشر أي معلومات أو إجراء حوارات تتـ.ـعلق بالقـ.ـضية أو مجريات التحـ.ـقيق، أو البحث في التكـ.ـييف القـ.ـانوني أو العقـ.ـوبة المترتبة.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عودة الحديث عن "الأردن الجديد"

هيومن فويس كان أشبه بالتنصل التام مما نقل عنه قبل وصوله لعمان سفيراً فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأردن حين نفى، بعد تقديم أوراق اعتماده للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس الأحد، أن يكون استخدم جملة «الأردن الجديد» لدى شهادته أمام الكونغرس الأمريكي. هنري ووستر.. وصل إلى عمان مؤخراً سفيراً فوق العادة بعد أن تراخت واشنطن في تعيين سفير لها في عمان، مكتفية بقائمة بالأعمال لنحو ثلاث سنوات ونصف، مما أبقى هذا التراخي موضع تساؤلات يطرحها إعلاميون وسياسيون أردنيون كانوا يرون في غياب سفير أمريكي عن عمان دلالات عن تراجع في العلاقات الأمريكية الأردنية، وتعكس بالضرورة مدى العلاقة

Send this to a friend