هيومن فويس: فيس بوك

بعد الاطلاع على مسودة البيان الختامي لمؤتمر الاستانة أستطيع وضع الملاحظات التالية:

أولا: هذا بيان يخص الدول الثلاث إيران وروسيا وتركيا، ولايخص الفصائل الثورية.

ووصف وفد الثوار في بداية البيان بأنه يمثل “مجموعات المعارضة المسلحة” وهذا التوصيف غير مقبول اطلاقا لأنه يعرض الفصائل للوقوع تحت وصف جماعات غير مشروعة وفي الوقت نفسه يثبت مشروعية النظام وأنه النظام الشرعي في سورية.

ثانيا: ورد توصيف سورية بأنها دولة علمانية ومتعددة الاعراق والديانات، وفي هذا تجاوز للواقع وتثبيت لوضع سياسي يؤثر على سورية مستقبلا، بينما يجب التركيز على الحقوق المتساوية لجميع سكان سورية دون توصيف طائفي أو عرقي كي لايكون ذلك تمهيدا لتقسيم سورية أو تحويل الحكم في سورية إلى حكم طائفي فاشل كما نرى في العراق ولبنان وهذه وصفة لإبقاء سورية دولة ممزقة حتى ولو عم السلام فيها. لذلك وصفها بالمتعددة الاعراق والديانات غير دقيق وغير مقبول.

ثالثا: غاب تماما ذكر بيان جينيف لعام 20122 وهو الأهم في القرارات والتفاهمات الدولية لانه يتحدث عن مرحلة انتقالية وهيئة حكم انتقالي، بينما القرارات الدولية الأخرى يمكن تفسيرها بحل سياسي من خلال حكومة وحدة وطنية يشارك فيها النظام وأشخاص من “المعارضة”.

رابعا: وردت عبارة “تعزيز وقف اطلاق النار” وليس “فرضه وتنفيذه بالشكل الكامل” ، كذلك وردت عبارة “تقليل الخروقات وتخفيض حجم العنف”، بينما المفروض أن تكون العبارة “وقف الخروقات ووقف العنف”
خامسا: وردت كلمة “النظر” في انشاء الية ثلاثية الاطراف وهي كلمة مطاطة، وغير عملية يتعين تلغى وتبقى عبارة “إنشاء آلية”، كذلك من غير المقبول أن يكون الطرف الذي يقوم بالأعمال القتالية (وهو ايران في هذه الحالة) هو أحد الأطراف الفاعلة في الآلية.

خامسا: وصف الثوار ب”المعارضة” توصيف فيه فخ عميق، لأن المعارضة لأي حكم قد تنتهي بالحصول على حكومة وحدة وطنية، بينما الثورة يتبعها تغيير شامل للحكم ولهذا يجب أن تعترض الفصائل على هذا التوصيف ليتم استبداله بممثلي الثورة.

سادسا: تكرر وصف “المجموعات المسلحة” وهو ماجاء التعليق عليه في بداية المنشور

هذه نظرة سريعة قد تكون هناك نقاط اخرى تستحق التعليق.
كذلك يمكن ان يختلف البيان الختامي النهائي عن المسودة المذكورة اعلاه

جميع الآراء تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

السفير العمادي: أفخاخ مسودة البيان الختامي للاستانة

هيومن فويس: فيس بوك بعد الاطلاع على مسودة البيان الختامي لمؤتمر الاستانة أستطيع وضع الملاحظات التالية: أولا: هذا بيان يخص الدول الثلاث إيران وروسيا وتركيا، ولايخص الفصائل الثورية. ووصف وفد الثوار في بداية البيان بأنه يمثل "مجموعات المعارضة المسلحة" وهذا التوصيف غير مقبول اطلاقا لأنه يعرض الفصائل للوقوع تحت وصف جماعات غير مشروعة وفي الوقت نفسه يثبت مشروعية النظام وأنه النظام الشرعي في سورية. ثانيا: ورد توصيف سورية بأنها دولة علمانية ومتعددة الاعراق والديانات، وفي هذا تجاوز للواقع وتثبيت لوضع سياسي يؤثر على سورية مستقبلا، بينما يجب التركيز على الحقوق المتساوية لجميع سكان سورية دون توصيف طائفي أو عرقي كي

Send this to a friend